عدد الزيارات: 1.1K

يوم الفرقان


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 30/06/2016 هـ 03-02-1437

هل سبق لك وزرت موقع غزوة بدر الكبرى؟!

إذا وودت زيارته أنصحك بتدبر ما سوف أعرضه عليك في هذا المشهد قبل بدء رحلتك. 

سوف أعرض عليك في هذا المشهد نموذجًا فريدًا من نوعه، قويًّا في منطقه، واضحًا في مدلوله.

وسوف تتأكد من خلال هذا المشهد أن القرآن العظيم ليس حرفًا وكلمة فحسب، بل هو رقم وعدد!

فالأرقام والأعداد تتحدّث تمامًا كما تتحدّث الألفاظ، ولكل لغته ومنطقه!

وسوف أفسح لك المجال لتحكم أنت بنفسك على ذلك، فتأمّل هذه الآية:

وَاعْلَمُوْا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُوْلِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (41) الأنفال

اقرأ هذه الآية أكثر من مرّة، وتدبّرها جيّدًا!

تأمّل الكلمات التي تحتها خط في الآية: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)

هذه الكلمات الخمس تتوسط كلمات سورة الأنفال تمامًا!

قم بحساب عدد حروف هذه الكلمات تجدها 25 حرفًا!

ارجع إلى الآية وتأمّل موقع كلمة (الْفُرْقَانِ) تجدها الكلمة رقم 25

تأمّل عدد حروف الآية نفسها تجدها 150 حرفًا، وهذا العدد = 25 × 6

تأمّل عدد آيات سورة الأنفال تجدها 75 آية، وهذا العدد = 25 × 3

قم بجمع أرقام آيات سورة الأنفال (1 + 2 + 3 + ... + 75) وسوف تجدها 2850

وهذا العدد = 114 × 25

114 هو عدد سور القرآن الكريم، ولكن إلى ماذا يشير العدد 25؟!

ولا تنسَ أن (الْفُرْقَانِ) هو أحد أسماء القرآن، لأن اللَّه عزّ وجلّ فرَّق به بين الحق والباطل!

افتح المصحف وتأمّل موقع سورة الفرقان وتأكَّد من أنها السورة رقم 25 في ترتيب المصحف!

أوّل كلمة في قوله تعالى (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)، ترتيبها رقم 619 من بداية سورة الأنفال!

العدد 619 أوّليّ لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 114

معلوم أن 114 هو عدد سور القرآن ومعلوم أن (الْفُرْقَانِ) هو أحد أسماء القرآن!

عد إلى الآية وقم بعدّ الكلمات قبل (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) تجدها 23 كلمة، بعدد أعوام الوحي!

هذه ليست رأيًا، أو اجتهادًا، أو سردًا نظريًّا نقبله أو نرفضه، وإنما هي حقائق قطعية يقينية لا تقبل الجدل!

هذا المشهد وحده كافٍ لكل ذي عقل ليسلِّم بأن هذا القرآن لا يمكن إلا أن يكون من عند اللَّه عزّ وجلّ!

هل تعجّبت من ذلك؟! بل الأعجب من ذلك كلّه لم أعرضه عليك بعد!

قبل أن أعرض عليك ما هو أعجب من العجب، تأمّل جيِّدًا: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)!

فما هو يوم الفرقان الذي التقى فيه الجمعان؟ لا شكّ في أنه يوم بدر الكبرى!

عليك أن تتحقّق من معلومة في غاية الأهميّة وهي تاريخ غزوة بدر الكبرى!

لقد وقعت هذه الغزوة في 17 رمضان عام 624 ميلادية!

 

انطلق من هذه الحقيقة..

وابدأ بعدّ كلمات سورة الأنفال، مرّة من بدايتها ومرّة أخرى من نهايتها، وسوف تتحقّق بنفسك من الآتي:

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُوْلِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (41) الأنفال

تأمّل (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) ومقصود به يوم بدر الكبرى!

وتأمّل كيف جاء (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) محصورًا بين الْفُرْقَانِ واسم اللَّه!

اسم اللَّه الذي جاء مباشرة بعد (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) هو الكلمة رقم 624 من بداية السورة!

كلمة "الْفُرْقَانِ" التي جاءت مباشرة قبل (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) هي الكلمة رقم 624 من نهاية السورة!

تأمّل العدد 624 جيدًا! أليس هذا هو العام الميلادي الذي وقعت فيه غزوة بدر الكبرى؟!

بل قم بعدّ الحروف بعد قوله تعالى: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) حتى نهاية الآية تجدها 17 حرفًا!

أليس هذا هو اليوم الذي وقعت فيه غزوة بدر الكبرى؟!

فهل كان مُحمَّد صلى الله عليه وسلّم يُحصي عدد الحروف والكلمات حتى يختار مواقعها بما يناسب مدلولها؟!

وكيف فعل ذلك، والقرآن نزل منجَّمًا، ولم ينزل جملة واحدة، كما نزلت الكتب السابقة؟!

 

قف وتأمّل!

وقس على هذه المشاهد آلاف الحقائق التي يعرضها موقع (طريق القرآن)!

إن كل ما عرضته عليك في هذا المشهد ثوابت ومعطيات يقينية لا يمكن لأحد إنكارها.

لأنه يمكن بسهولة التحقق منها، وبذلك لا يمكن إغفالها بأي حال.

وأنت يا من تكذِّب بهذا القرآن.. ماذا تريد أكثر من ذلك حتى تصدِّق بأنه من عند اللَّه عزّ وجلّ؟!

لو كنت منصفًا فإن هذا المشهد وحده يكفيك للتسليم بأن هذا القرآن هو من عند اللَّه عزّ وجلّ!

هذه حقائق يقينية ثابتة بين يديك، ليس فيها تكلُّف ولا تدليس ولا تلاعب بالأرقام!

بل وضعناها أمامك كما جاءت في القرآن من دون أدنى تصرُّف!

لم نترك لك فرصة للمغالطة والتشكيك! ولم نترك أمامك مساحة للأخذ والرَّد!

بل نضعك أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما: الإيمان أو الإيمان!

فليس لك خيار ثالث لتتفكّر فيه! وليس لك الوقت الكافي لتتفكَّر!

فالكيِّس الفطن يكفيه من عجائب القرآن النزر اليسير فيعلم أنه الحق ويتَّبعه..

أما المُكابر العنيد فهو لا يزال يطلب المزيد! ولدينا المزيد!

--------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.