عدد الزيارات: 417

وما يدريك؟


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 24/09/2016 هـ 08-02-1437

سُئل النبي صلى الله عليه وسلّم كثيرًا عن موعد قيام الساعة. وروى البخاري وابن ماجه وأحمد عن عوف بن مالك قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: "اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة..ِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة،ً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا". فتأمّل أن أوّل علامة من علامات الساعة الست: (مَوْتِي)، وفي روايات أخرى (موت نبيكم)! فكم اقتربنا! اللَّهم سلِّم! فماذا تخبرنا المنظومة الإحصائية القرآنية عن إجابة هذا السؤال؟!

تأمّل هذه الآية من سورة الأحزاب وهي تتحدّث عن الساعة وعن قربها:

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا (63) الأحزاب

رقم الآية 63، وهذا هو عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم!

أليس هو القائل إن بين يدي الساعة: (مَوْتِي)! وفي روايات أخرى (موت نبيِّكم)؟!

الآن تأمّل الآية وهي تختتم بقوله تعالى: وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا!

ولتأكيد هذا القرب الذي تتحدث عنه الآية يأتي رقمها 63 وليس أي عدد آخر!

لأن 63 هو بالفعل عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم!

يا ترى ماذا يدور في خلد المكذبين هنا؟!

هل كان النبي صلى الله عليه وسلّم يعلم أجله ولذلك وضع هذه الآية في هذا الموضع تحديدًا؟!

 

وتأمّل هذه الآية أيضًا:

اللَّهُ الَّذِيْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيْزَانَ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيْبٌ (17) الشورى

ما العجيب في هذه الآية؟ مجموع كلماتها وحروفها = 63

العدد نفسه والدلالة نفسها.. موت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم!

تذكَّر أن موته صلى الله عليه وسلّم إحدى علامات قرب الساعة!

 

الساعة في القرآن

وردت كلمة ساعة في القرآن الكريم 48 مرّة في 43 آية.

هناك 5 آيات وردت كلمة ساعة في كل منها مرّتين وهي:

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيْرًا (11) الفرقان 

وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُوْنَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُوْنَ (55) الروم     

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا (63) الأحزاب

وَإِذَا قِيْلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيْهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِيْنَ (32) الجاثية

بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) القمر     

تأمّل..

مجموع كلمات هذه الآيات الخمس = 63 كلمة.. الدلالة نفسها!

لاحظ رقم الآية الوسطى! كلمة ساعة الأولى في الآية الأخيرة هي التكرار رقم 46 لكلمة ساعة من بداية المصحف، وهذا هو رقم الآية نفسها! وكلمة ساعة في الموضع الأخير في الآيات الخمس هي التكرار رقم 47 من بداية المصحف، وهذا هو ترتيب سورة مُحمَّد!

بل هناك ما هو أعجب!

 

تأمّل آخر كلمة في الآية:

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا (63) الأحزاب

آخر كلمة في الآية هي كلمة (قريبا).. فتأمّل الترتيب الهجائي لأحرفها:

الحرف

ق

ر

ي

ب

ا

المجموع

ترتيبه الهجائي

21

10

28

2

1

62

 

رقم الآية هو 63 ومجموع الترتيب الهجائي لأحرف (قريبا) = 62

لاحظ كيف تتكلم الأرقام!! وكم هو قريب العدد 62 من العدد 63

 

أوّل كلمة في الآية نفسها وهي كلمة (يَسْأَلُكَ).. فتأمّل الترتيب الهجائي لأحرفها:

الحرف

ي

س

أ

ل

ك

المجموع

ترتيبه الهجائي

28

12

1

23

22

86

 

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (يَسْأَلُكَ) هو 86، وهذا العدد = 63 + 23

عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم + عدد أعوام الوحي!

 

الآية مرّة أخرى..

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا (63) الأحزاب

تأمّل النص الذي تحته خط "إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ".

هذا النص يتشكّل من 7 أحرف هجائية تكرّرت في الآية على النحو التالي:

حرف الألف تكرّر في الآية 13 مرّة.

حرف النون تكرّر في الآية 5 مرّات.

حرف الميم تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف العين تكرّر في الآية 6 مرّات.

حرف اللَّام تكرّر في الآية 10 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الدال تكرّر في الآية مرّتين.

هذه الأحرف السبعة هي أحرف "إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ" تكرّرت في الآية 41 مرّة!

41 هو مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!

41 عدد أوّليّ، ولا يعلم سر الأعداد الأوّليّة أحد إلا اللَّه سبحانه وتعالى!

 

تأمّل أطول آية في مجموعة الخمس:

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيْهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِيْنَ (32) الجاثية

أطول آية في الآيات الخمس تضمنت أطول كلمة في الآيات الخمس!

الكلمة الأخيرة في هذه الآية (بِمُسْتَيْقِنِينَ) هي أطول كلمة في الآيات الخمس!

نتأمّل فيما يلي مجموع تكرار حروف هذه الكلمة في الآية نفسها:

حرف الباء تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الميم تكرّر في الآية 5 مرّات.

حرف السين تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف التاء تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الياء تكرّر في الآية 6 مرّات.

حرف القاف تكرّر في الآية 4 مرّات.

حرف النون تكرّر في الآية 10 مرّات.

هذه هي أحرف "بِمُسْتَيْقِنِيْنَ" تكرّرت في الآية 32 مرّة!

لاحظ رقم الآية.. إنه العدد 32 نفسه!

وهكذا، فإن الأرقام تعكس المضمون اللغوي نفسه .. بِمُسْتَيْقِنِيْنَ!

 

الأجل المحتوم

في القرآن الكريم هناك 105 آيات تبدأ بكلمة (ثم)..

وإذا تتبَّعتها من بداية المصحف، فإن الآية التي ترتيبها رقم 63 بين هذه الآيات هي:

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ (31) الزمر

فما العجيب في هذه الآية؟

الآية السابقة لها مباشرة تتحدث عن الأجل المحتوم للنبي صلى الله عليه وسلّم، فتأمّل:

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُوْنَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ (31) الزمر

من رتَّب هذه الآيات بهذه الطريقة؟!

من وضع هذه الآيات في هذه المواضع المحسوبة بدقَّة؟!

هل كان النبي صلى الله عليه وسلّم يعلم أجله، ولذلك وضع الآيات في هذه المواضع؟!

طبت حيَّاً وميِّتا يا سيدي يا رسول اللَّه..

لو أنكر صِدْقَك المكذِّبون فقد أبانته الأرقام حاملة لواء الدعوة إلى اللَّه في هذا العصر الرقمي.

---------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.