عدد الزيارات: 127

من روائع القَسَم القرآني


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 02/04/2016 هـ 01-02-1437

لا تظن أنني أستطيع أو يستطيع غيري أن يحيط لك بعظمة النسيج الرقمي لهذا القرآن!

فالقرآن أعظم وأجلَّ من أن يحيط العقل البشري بأصغر جانب منه!

وهو الآية الكبرى والمعجزة العظمى التي تحدَّى اللَّهُ بها سائر البشر في كل زمان ومكان!

ولذلك أجد نفسي في حيرة من أمري.. من أين أبدأ وماذا أقول؟!

تعوزني ملكات اللغة، وتخذلني وتخونني الكلمات لأقول لك كل ما أريد!

إنني أضع أمامك الأمثلة، وأقرِّب لك المعنى فحسب!

وأحاول جاهدًا أن أقتبس لك من شمس عجائب القرآن ومضة!

 

تأمّل..

لقد أمر اللَّه عزّ وجلّ نبيه -صلى الله عليه وسلّم- أن يقسم به في ثلاثة مواضع:

وَيَسْتَنبِئُوْنَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ (53) يونس

وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِيْنٍ (3) سبأ

زَعَمَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّيْ لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيْرٌ (7) التغابن

الآن ماذا تلاحظ في هذه الآيات الثلاث؟!

أرقام هذه الآيات الثلاث جميعها أعداد أوّليّة!

الآيات عددها 3، والآية الوسطى رقمها 3

مجموع كلمات الآيات الثلاث 61 كلمة، وهذا أيضًا عدد أوّليّ!

مجموع أرقام الآيات الثلاث 63، وهذا هو عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

 

تأمّل هذه الآية جيّدًا، وحاول أن تقرأها أكثر من مرّة:

وَيَسْتَنبِئُوْنَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ (53) يونس

يستنبئ المشركون ويتساءلون: أحق ما تقول وما تعدنا به من عذاب اللَّه في الدار الآخرة جزاءً على ما كنا نكسِب من معاصٍ في الدنيا؟ فاللَّه عزّ وجلّ يأمر عبده ونبيه مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- بأن يقسم بأنه حق!

تأمّل كيف تفاعلت الأرقام مع هذه الآية!

الحق واحد، فما بالك لو أقسم على أنه حق؟!

وما بالك، بأن الذي أقسم هو الصادق الأمين؟!

وما بالك لو جاء هذا القسم بأمر من ربّ العالمين؟!

كيف يكون موقف الأرقام في هذه الحالة النادرة؟!

فتأمّل..

رقم الآية 53، وهذا العدد أوّليّ!

عدد كلمات الآية 11 كلمة، وهذا العدد أوّليّ!

عدد حروف الآية 43 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ!

مجموع الأعداد الثلاثة 107، وهذا العدد أوّليّ!

 

هناك ثماني آيات تبدأ بالقسم فتأمّل:

  • فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُوْمِ (75) الواقعة
  • فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُوْنَ (38) الحاقة
  • فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُوْنَ (40) المعارج
  • لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) القيامة
  • وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) القيامة
  • فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) التكوير
  • فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) الانشقاق
  • لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) البلد

الآن أدعوك إلى تجربة ممتعة مع آيات القسم الثماني.

ضع أرقام هذه الآيات بحسب ترتيبها في المصحف، وتأمّل هذا التناسق العجيب عندما تصُفّ رقم كل آية من بداية القائمة مع رقم الآية المناظرة لها من نهاية القائمة. الناتج في جميع الحالات من مضاعفات الرقم 7

فتأمّل وتعجَّب:

الإعجاز العددي

إن الأرقام التي يتشكّل منها البناء الإحصائي للقرآن العظيم، أرقام خاصّة، تم اختيارها وتوليفها بطريقة تتجاوز قدرات العقل البشري، ومن الصعب جدًّا معرفة المنهجية التي تم على أساسها اختيار الأرقام القرآنية وصفّها بطريقة معجزة، تمامًا كما نجهل المنهجيّة التي تمّ على أساسها اختيار الحروف المقطَّعة، والمنهجيّة التي تم على أساسها ترتيب سور القرآن.

وهذا المثال يؤكد بوضوح أن نظم القرآن يتبع طرق رياضية لم تصل إليها عقول البشر بعد!

-----------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.