عدد الزيارات: 239

دومًا في المقدِّمة


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/04/2016 هـ 29-01-1437

ينبهر العالم، وتقوم الدنيا، ولا تقعد حينما يتوصَّل العلماء إلى اكتشاف علمي مثير يمثِّل نقلة نوعيَّة في تاريخ العلوم، ومنعطفاً حقيقياً في حياة البشر. لكن، وكما هي عادة مُسلَّم بها، نحتفي ويحقُّ لنا أن نحتفي بقرآننا الكريم الذي نجده قد سبق العلماء بالحديث عما أصابهم بالدهشة وجنون العظمة.

في عام 1955 اكتشف العالَم ولأوّل مرّة أن الصفات الوراثية لكل إنسان محفوظة في المادة المكوّنة من 23 زوجًا من الكروموسومات، أي 46 كروموسومًا، والآن سوف أعرض عليك لمحة رائعة من عظمة القرآن الكريم في الإشارة إلى هذه الحقيقة العلميّة بشكل دقيق ومُذهل!

فتأمّل هذه الآية من سورة الأنبياء:

خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيْكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُوْنِ (37) الأنبياء

توقّف كثيرًا عند قوله تعالى: خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ!

والآن تأمّل الترتيب الهجائي لأحرف هذه الكلمة (عَجَلٍ):

الحرف

ع

ج

ل

المجموع

ترتيبه الهجائي

18

5

23

46

 
مجموع الترتيب الهجائي لأحرف كلمة (عَجَلٍ) هو 46، وهذا العدد = 23 + 23

والصفات الوراثية لكل إنسان محفوظة في المادة المكوّنة من 23 زوجًا من الكروموسومات!

لغة الأرقام واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج إلى شرح!

فتأمّل كيف يوظف القرآن العظيم الرقم لتعزيز المعنى المراد!

والآن يمكنك أن تعيد قراءة الآية مرّة أخرى وبمفهوم جديد:

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) الأنبياء

الآية رقمها 37، وعدد حروفها 37 حرفًا!

أحرف كلمة الإنسان تكرّرت في الآية 37 مرّة!

العدد 37 أوّليّ، والأعداد الأوّليّة آية من آيات اللَّه عزّ وجلّ وسرّ من أسراره!

ولكن ليس العجب في ذلك، وإنما العجب في ترتيب الآية من بداية المصحف!

هذه الآية التي أمامك ترتيبها من بداية المصحف هو 2520

 

ماذا تعرف عن هذا العدد؟

هذا العدد في حدّ ذاته آية وهو من أعجب الأعداد!

فتأمّل معي إيقاع هذا العدد الأعجوبة:

2520 ÷ 2 = 1260
2520 ÷ 3 = 840
2520 ÷ 4 = 630
2520 ÷ 5 = 504
2520 ÷ 6 = 420
2520 ÷ 7 = 360
2520 ÷ 8 = 315
2520 ÷ 9 = 280
2520 ÷ 10 = 252
عجيب أمر هذا العدد!!

نصفه وثلثه وربعه وخمسه وسدسه وسبعه وثمنه وتسعه وعشره جميعها أعداد صحيحة!

بل الأعجب من ذلك كلّه أن هذا العدد 2520 يساوي 7 × 30 × 12

عدد أيام الأسبوع × عدد أيام الشهر × عدد شهور العام!

بل أكثر من ذلك فإن العدد 2520 يساوي 24 × 7 × 15

والعدد 2520 يساوي أيضًا 60 × 7 × 6

والعدد 2520 يساوي أيضًا 360 × 7

 

عجيب!

فتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد أيام الأسبوع 7 أيام!

وتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد أيام الشهر 30 يومًا!

وتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد شهور السنة 12 شهرًا!

وتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد ساعات اليوم 24 ساعة!

وتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد الدقائق في الساعة 60 دقيقة!

وتأمّل كيف يتولّد من هذا العدد عدد الثواني في الدقيقة 60 ثانية!

 

والآن يمكنك أن تعيد قراءة الآية من جيد وبمفهوم جديد:

خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيْكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُوْنِ (37) الأنبياء

وتأمّل معنى (عَجَلٍ) وعلاقته بالزمن.. الثواني والدقائق والساعات والأيام والأسابيع والشهور!

الآن علمت لماذا جاء رقم الآية 37، ولماذا جاء عدد حروفها 37 حرفًا!

لأن العدد 37 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 12

وإذا طرحت منه الرقم 7 يكون الناتج 30

تأمّل كيف تولّدت الأعداد الثلاثة 7 – 12 – 30 من العدد 37

 

أكثر من وظيفة للرقم!

تأمّل مطلع سورة الإنسان، وتأمّل كيف يوظف القرآن العظيم الرقم ليخدم أكثر من وظيفة في الوقت نفسه، ففي المثال التالي سوف نلاحظ تجلّيات العدد 23 بوضوح، فهو يشير من زاوية إلى الوحي لأنه مصدر الهداية، ومن زاوية أخرى يشير إلى حقيقة تكوين الإنسان من 23 زوجًا من الكروموسومات، فتأمّل:

هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيئًا مَذْكُوْرًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيْهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيْعًا بَصِيْرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيْلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُوْرًا (3) الإنسان

كلمة (هَدَيْنَاهُ)، أي هدينا الإنسان ترتيبها من بداية السورة رقم 23

23 هو عدد أعوام الوحي الذي هو مصدر هداية الإنسان!

إذا قمت بحساب عدد الحروف تجد أن الكلمة نفسها (هَدَيْنَاهُ) تأتي بعد 92 حرفًا من بداية السورة!

وهذا العدد = 23 × 2 × 2

 

ازدواجية من نوع آخر!

سأعرض عليك الآن لوحة أخرى عن تجلّيات العدد 23 بشكل مزدوج، ولكن في هذه المرّة سوف نشهد ازدواجية من نوع آخر مختلف، فتأمّل أوّل آية في القرآن يرد فيها لفظ (الإنسان):

يُرِيْدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيْفًا (28) النساء

هذه الآية عدد كلماتها 8 كلمات وترتيبها من بداية المصحف رقم 521

قد لا ترى ما يشدّ انتباهك نحو أي من الرقمين! وقد تتساءل ماذا يعني العدد 521 وماذا يعني الرقم 8، ولماذا جاء عدد كلمات هذه الآية 8 كلمات فقط في سورة النساء التي تمتاز بآياتها الطويلة! فالعددان 521 و8 وإن كان في ظاهرهما لا يوجد رابط بينهما، إلا أن العدد 521 مقصود في ذاته وكذلك الرقم 8 لأنَّك إذا جمعت العددين أحدهما إلى الآخر 521 + 8، فالنتيجة هي 529

هنا تنجلي الأمور بشكل واضح إذ إن العدد 529 = 23 × 23

الآن علمت لماذا جاءت هذه الآية قصيرة ومن 8 كلمات فقط!

وذلك حتى تقدّم مع ترتيب الآية من بداية المصحف لوحة رقميّة تتجلّى فيها ازدواجية العدد 23

ولا تنس أن لكل إنسان 23 زوجًا من الكروموسومات!

 

مَنْ عَلَّم مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- أسرار الكروموسومات في وقت كان فيه معاصروه من فطاحل العلماء يعصرون عقولهم عصراً ليخرجوا فقط باجتهادات علمية بسيطة، لا تمثِّل  ولا قطميًرا من معلومات يمكن أن يصلَّ إليها اليوم  طفل صغير وهو يحرِّك فأرة جهاز الحاسوب. أليس هذا دليلًا قاطعًا على أنَّ القرآن الكريم كلام الله؟!.. ليت المكذبين بهذا القرآن يتفكّرون في ذلك!

----------------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.