عدد الزيارات: 688

الضغط الجوّي في الفضاء


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 06/05/2016 هـ 22-04-1437

يقول الله تعالى في محكم تنزيله:

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام

لم يكن العرب في حياة رسول الله  -صلى الله عليه وسلّم- يمتلكون سفنًا فضائية أو طائرات يصعدون بها إلى الفضاء حتى يشعرون بما سوف يحدث لهم نتيجة لارتفاعهم عن سطح الأرض. فمنذ أن تمكن الإنسان من الطيران في بداية القرن العشرين، ظهر للعلماء بادرة طبيعية هي نقص الأوكسجين كلما صعدنا إلى طبقات الجو العليا. وبذلك يشعر الإنسان بضيق في الصدر وصعوبة في التنفس كلما ارتفع، حتى يصل مرحلة الاختناق، ولهذا فإن جميع الطائرات مزوّدة بكمامات لتزويد الركاب بالأوكسجين الصناعي عند الحاجة إليه.

إن الآية القرآنية التي تصدّرت هذا المقال تتضمن حقيقة علمية عن ظاهرة انخفاض الضغط الجوي الناتجة من الصعود في طبقات الجو العليا، التي لم يتوصل إليها البشر إلا بعد ثلاثة عشر قرنًا من نزول القرآن، وبعدما بلغوا مستوى من التطور  التكنولوجي الذي مكّنهم من الوصول إلى ارتفاعات بعيدة عن الأرض!

تشير الآية الكريمة بوضوح إلى حقيقتين علميتين دقيقتين: الأولى تتحدث عن ضيق الصدر وصعوبة التنفس الناتجين من صعود الإنسان في طبقات الجو، واللتين تحدثان بسبب نقص الأوكسجين وهبوط ضغط الهواء الجوي. هذه الحقيقة العلمية لم تكن معروفة أبدًا زمن نزول القرآن، ولم يكن أحد في ذلك الزمان يعلم أن هناك غازًا اسمه الأوكسجين، وأن نسبة هذا الغاز تتناقص كلما ارتفعنا في طبقات الجوّ، ولم يكن أحد يعلم التأثيرات الفيزيائية على صدر الإنسان ورئتيه نتيجة نقصان الأوكسجين.

أما الحقيقة العلمية الثانية فتتمثل في حالة الحرج التي تسبق الموت اختناقًا حينما يتجاوز ارتفاع الإنسان في طبقات الجو ثلاثين ألف قدم. وأوّل اكتشاف لهذه الظاهرة كان في بداية القرن الماضي عندما حلّق الأخوان (رايت) بأوّل طائرة على هضاب كيتي هاوك في 17 ديسمبر 1903، وشعرا بالضيق في صدريهما قبل أن يكشف العلماء لاحقًا العلاقة العكسية بين كمية الأوكسجين وضغطه والصعود إلى أعالي الجو.

أول طائرة

إن أسباب الضيق الذي يحصل لمن يصعد للأعلى متعددة من أهمها: انخفاض نسبة الأوكسجين في الارتفاعات العالية، بل وانعدامها نهائيًّا في علو 67 ميلًا، فضلًا عن انخفاض الضغط الجوي الذي يؤدي إلى نقص معدّل مرور غازات المعدة والأمعاء، ما يؤدي إلى دفع الحجاب الحاجز للأعلى فيضغط على الرئتين ويعوق تمددها، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس، وضيق يزداد حرجًا كلما صعد الإنسان عاليًا حتى يصل به الأمر إلى الاختناق التام. ولهذه الأسباب تجهز الطائرات الحديثة بأجهزة تقود إلى ضبط الضغط الجوي والأوكسجين، بل لو تعطلت هذه الأجهزة في الجو يضطر الطيار إلى الهبوط الاضطراري حفاظًا على حياة الركاب. فمن الذي أنبأ سيدنا ونبينا مُحمَّدًا النبي الأمّي –صلى الله عليه وسلّم- بهذه الحقائق العلمية التي ما عرفها بنو البشر إلا مؤخراً؟! ومن الذي أخبره بأن الذي يصعد في السماء يضيق صدره ويعاني حرجًا وصعوبة في التنفس؟! إنه الله الخبير العليم الذي وصف لنا هذه الحقيقة التي انتظر العلماء قرونًا من الزمان حتى يتوصّلوا إليها، بكلمات قليلة: (وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)!

رائد فضاء

لقد أصبح التفسيرُ العلمي لظاهرةِ الضيقِ والاختلافِ عند الصعود في طبقاتِ الجو العليا أكثر وضوحًا الآن بعد سلسلةٍ طويلةٍ من التجاربِ والأرصادِ التي أجراها العلماءُ لمعرفة مكونات الهواءِ وخصائصِهِ، وتوصلوا إلى أن الضغط الجوي يتأثر زيادة أو نقصانًا بحرارة الهواء، حيث توجد بين الاثنين علاقة عكسية، كما يتأثر بكمية الماء العالقة في الهواء حيث ينخفض الوزن ويقل الضغط كلما زادت كمية بخار الماء في الهواء؛ ولذا فنحن نشعر بالاختناق التدريجي كلما ارتفعنا عن سطح البحر إلى عنان السماء، حيث يصبح التنفس صعبًا بسبب نقص الضغط الجوي ونقص كميات الأوكسجين التي تستقبلها الرئتان حتى يضيق الصدر كما جاء في الآية:

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام

إذا تأمّلت هذه الآية الكريمة تجدها تجمع بين البلاغة والإعجاز! فهي آية بليغة لأنها تشبه حال الكافر المعاند المكابر الذي يضيق صدره كلما ابتعد عن هدي الله، أي كلما ضل عن طريق القرآن. كما أنها آية معجزة، لأنَّها أوضحت ظاهرة جوية وحقيقة علمية فضائية لم يتوصل لها العلماء إلا بعد أكثر من ثلاثة عشر قرنًا من نزول القرآن، وهي العلاقة الطردية بين الضيق والاختناق من جهة والارتفاع في طبقات الجو من جهة أخرى.

ومن المدهش أن الناس قديمًا كان يعتبرون الصعود في السماء ضربًا من الخيال، وأن القرآن استخدم كلمة الصعود استخدامًا مجازيًا لا أكثر ولا أقل لأنهم فسروا الآية بحسب مستوى فهمهم الذي يتسق مع معطيات واقعهم، بالتالي فإن هذه الآية المعجزة تعتبر نبوءة تحققت في حياة الناس بعد أن تطور العلم  وارتاد الناس عالم الفضاء، ما يؤكد حقيقة أن هذا القرآن الكريم يشتمل على جواهر وضيئة ينهل منها العارفون كل قدر ماعونه، ويفسرها المفسرون كل حسب فهمه الذي يتسق مع ما وصله العلم في عصره، ما يعني أن هذا القرآن الكريم، هو كلام الله وكتابه المسطور، وبما فيه من آيات كونه المنظور سيظل معجزة الإسلام المستمرة إلى يوم القيامة.

ولكن ليس ذلك كل شيء!

ونحن نستعرض الآية السابقة هل رأيتم ما يلفت انتباهكم؟

هل فطنتم إلى رقم الآية؟ وهل تساءلتم لماذا جاء رقمها 125 دون سواه؟

حسنًا.. لا بأس أن نستعرض الآية مرّة أخرى هنا:

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام

الآن احسبوا 25 حرفًا من بداية الآية وتوقّفوا!

بعد 25 حرفًا من بداية الآية تأتي مباشرة هذه الكلمة (لِلْإِسْلَامِ)!

الآن علمتم لماذا جاء رقم هذه الآية 125 دون غيره؟

لأن العدد 25 يساوي 5 × 5

والعدد 125 وهو رقم الآية يساوي 5 × 5 × 5

وأنتم تعلمون أن أركان الإسلام عددها 5 أركان!

تأمّلوا أين جاء موقع لفظ (لِلْإِسْلَامِ) في هذه الآية!

لقد جاء في ترتيب الكلمة رقم 8

حسنًا.. تمهلوا قليلًا لنستعرض معًا هذه الحقائق:

لفظ (لِلْإِسْلَامِ) يتألّف من أربعة أحرف هي: اللّام والألف والسين والميم.

هذه الأحرف الأربعة تكرّرت في هذه الآية 40 مرّة، وهذا العدد = 5 × 8

هل رأيتم أعجب من ذلك؟!

 

توقّفوا قليلًا وتأمّلوا:

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام

تأمّلوا كلمتي (يَشْرَحْ صَدْرَهُ) وقل سبحان من هذا نظمه وكلامة:

حرف الياء تكرّر في الآية 13 مرّة.

حرف الشين ورد في الآية مرّة واحدة.

حرف الراء تكرّر في الآية 7 مرّات.

حرف الحاء تكرّر في الآية مرّتين اثنتين.

هذه هي أحرف كلمة (يَشْرَحْ) تكرّرت في الآية 23 مرّة.

 

والآن تأمّلوا كيف تكرّت حروف اختها (صَدْرَهُ) في الآية:

حرف الصاد تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الدال تكرّر في الآية 6 مرّات.

حرف الراء تكرّر في الآية 7 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في الآية 7 مرّات.

هذه هي أحرف كلمة (صَدْرَهُ) تكرّرت في الآية 23 مرّة.

سبحان الله.. المعنى نفسه والدلالة الرقمية ذاتها..

وأنتم تعلمون أن 23 هو عدد أعوام نزول القرآن.

 

والآن هل علمتم لماذا جاءت الكلمة التالية لهاتين الكلمتين (لِلْإِسْلَامِ)؟

بل إن لفظ (لِلْإِسْلَامِ) لم يرد برسمه هذا إلا مرّتين اثنتين فقط في القرآن وهذا هو الموضع الأوّل!

لاحظوا كيف تكرّر حرف اللّام في بداية لفظ (لِلْإِسْلَامِ)!

وأنتم تعلمون أن حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

 

سبحانك ربّي..

لفظ (لِلْإِسْلَامِ) يبدأ بحرف اللّام مكرّرا وهو الحرف رقم 23 في قائمة الحروف الهجائية.

لفظ (لِلْإِسْلَامِ) يأتي مسبوقًا بكلمتين (يَشْرَحْ صَدْرَهُ) وتكرّرت أحرف كلٌ منهما في الآية 23 مرّة!

 

بل الأمر أعجب من ذلك..

تأمّلوا وقولوا سبحان من هذا نظمه وكلامة:

حرف الياء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 28

حرف الشين ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 13

حرف الراء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 10

حرف الحاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 6

هذه هي أحرف كلمة (يَشْرَحْ) مجموع ترتيبها الهجائي = 57

 

والآن تأمّلوا الترتيب الهجائي لأحرف اختها (صَدْرَهُ):

حرف الصاد ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 14

حرف الدال ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 8

حرف الراء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 10

حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26

هذه هي أحرف كلمة (صَدْرَهُ) مجموع ترتيبها الهجائي = 58

 

تأمّلوا وتعجّبوا..

أحرف كلمة (يَشْرَحْ) مجموع ترتيبها الهجائي = 57

أحرف كلمة (صَدْرَهُ) مجموع ترتيبها الهجائي = 58

مجموع الترتيب الهجائي لحروف الكلمتين 57 + 58 = 115

وأنت تعلم أن العدد 115 يساوي 5 × 23

عدد أركان الإسلام × عدد أعوام نزول القرآن

 

تأمّلوا الكلمتين معًا (يَشْرَحْ صَدْرَهُ)..

الكلمتان جاءتا بعد 5 كلمات من بداية الآية.

من بداية الكلمتين وحتى نهاية الآية 23 كلمة!

سبحان الله.. المعنى نفسه والدلالة الرقمية ذاتها..

 

والعجيب أن آخر 5 سور في المصحف مجموع آياتها 23 آية!

نود أن نتأكّد:

السورة

عدد آياتها

عدد كلماتها

النصر

3

19

المسد

5

23

الإخلاص

4

15

الفلق

5

23

الناس

6

20

المجموع

23

100

 

تأمّلوا هذا الميزان الرقمي العجيب!

تأمّلوا السورة رقم 2 من بداية القائمة ورقم 2 من نهايتها..

 

أود أن أطرح عليكم سؤالًا: كم عدد حروف هذه الآية؟

لا تفكّروا كثيرًا فإن عدد حروفها 110 حروف، وهذا العدد = 5 × 22

إذا كان الرقم 5 هو عدد أركان الإسلام فإلى ماذا يشير العدد 22 هنا؟

إنه يشير إلى هذه الآية:

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) الزمر

تأمّلوا رقمها وتأمّلوا الكلمة رقم 5 من بدايتها!

والآن لاحظوا وجه الشبه بين الآيتين:

في الآية الأولى جاء قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ.

وفي الآية الثانية جاء قوله تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ.

ويبقى أن أقول لك إن انشراح الصدر للإسلام لم يرد في القرآن كله إلا في هاتين الآيتين فقط!

تأمّلوا رقم الآية الثانية وهو 22

وانتبهوا إلى أن عدد حروف هذه الكلمات الخمس (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) = 22 حرفًا!

وانتبهوا إلى أن العدد 22 هو في حقيقته 5 + 17 (عدد الصلوات المفروضة + عدد ركعاتها)!

والصلاة هي عمود الإسلام!

تأمّلوا مرّة أخرى أين جاء لفظ (لِلْإِسْلَامِ) في الآية:

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) الزمر

لقد جاء لفظ (لِلْإِسْلَامِ) في ترتيب الكلمة رقم 5

لقد جاء لفظ (لِلْإِسْلَامِ) بعد 15 حرفًا من بداية الآية وقبل 15 كلمة من نهايتها!

تأمّلوا هذا الميزان العجيب!

اسمحوا لي أن أطرح عليكم سؤالًا آخر: أين ورد اسم الإسلام للمرّة الأولى في القرآن؟

لقد ورد في هذه الآية من سورة آل عمران:

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران

انتبهوا جيّدًا، فقد جاء اسم الإسلام في ترتيب الكلمة رقم 5 بعدد أركان الإسلام؟

وأين سوف يرد اسم الإسلام للمرّة الثانية في القرآن؟

قبل أن أجيب عن هذا السؤال اسمحوا لي أن أعرض عليكم هذه اللّوحة:

الحرف

ا

ل

إ

س

ل

ا

م

المجموع

ترتيبه الهجائي

1

23

1

12

23

1

24

85

 

تأمّلوا هذه الأحرف السبعة جيِّدًا! أنها أحرف اسم (الإسلام).

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم (الإسلام) هو 85، وهذا العدد = 5 × 17

وعليكم أن تنتبهوا إلى أن الصلوات المفروضة في اليوم واللّيلة عددها 5 وعدد ركعاتها 17

وأن الصلاة هي عمود الإسلام؟

 

والآن نعود إلى السؤال الذي طرحناه قبل قليل:

أين سوف يرد اسم الإسلام للمرّة الثانية في القرآن؟

هل تصدّقوا بأنه سوف يرد في الآية رقم 85 من سورة آل عمران نفسها؟!

نعم.. هو بالفعل كذلك:

وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران

وسورة آل عمران هي السورة الوحيدة التي ورد فيها اسم الإسلام أكثر من مرّة؟

وهذا يدفعنا إلى طرح هذا السؤال: ما هي سور القرآن التي ورد فيها اسم الإسلام؟

 

عدد أركان الإسلام 5، ولذلك عليك أن تتوقّع أن تكون سور القرآن التي يرد فيها اسم الإسلام عددها أيضًا 5

نعم.. هي بالفعل كذلك! لقد ورد اسم الإسلام في 5 سور ولم يرد في غيرها!

وهذه هي السور الخمس التي تشرّفت باسم الإسلام:

سورة آل عمران وترتيبها في المصحف رقم 3

سورة المائدة وترتيبها في المصحف رقم 5

سورة الأنعام وترتيبها في المصحف رقم 6

سورة الزمر وترتيبها في المصحف رقم 39

سورة الصف وترتيبها في المصحف رقم 61

هل لاحظتم شيئًا في ترتيب هذه السور الخمس؟

أجمعوا ترتيبها 3 + 5 + 6 + 39 + 61، والنتيجة 114، وهو عدد سور القرآن!

 

توقّفوا وتأمّلوا..

أركان الإسلام عددها 5

وأوَّل ما نزل من القرآن الكريم 5 آيات!

وأوَّل آية نزلت من القرآن الكريم 5 كلمات!

الصلاة عماد الإسلام وهي 5 صلوات في اليوم واللّيلة.

أولو العزم من الرسل عددهم 5

الرسل الذين ذُكروا في القرآن عددهم 25، وهذا العدد = 5 × 5

ذُكر النبي -صلى الله عليه وسلّم- باسمه في القرآن 5 مرّات.

السور التي ورد فيها لفظ "الإسلام" عددها 5 سور!

والعجيب أن مجموع تراتيب هذه السور الخمس في المصحف = 114 بعدد سور القرآن!

سبحانك ربّي.. هل رأيتم أعجب من ذلك؟

إن أعجب من ذلك من يدّعي أن هذا القرآن مفترى من عند غير اللَّه!

إنه كلام الله لا غير!

-------------------------------------------------------------------------

المصادر:

أوّلًا: القرآن الكريم.

 

ثانيًا: المصادر الأخرى:

  • الكحيل، عبد الدائم (2008)؛ روائع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم؛ سوريا، حمص: دار مهرات العلوم.
  • المنّاوي، أحمد مُحمَّد زين (2015)؛ قطوف الإيمان من عجائب إحصاء القرآن؛ طريق القرآن للنشر.
  • تاريخ الطيران؛ أُسترجع في تاريخ 24 يناير، 2016 من موقع ويكيبيديا (https://ar.wikipedia.org).
  • عاشور، قاسم حمودة (2005)؛ لطائف قرآنية في 1000 سؤال وجواب؛ الرياض: دار طويق للنشر والتوزيع.
  • عزب، شريف كمال (2005)؛ الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة؛ القاهرة: دار التقوى للنشر والتوزيع.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.