عدد الزيارات: 1.1K

الحروف الساجدة


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/09/2016 هـ 26-01-1437

المتأمّل في حركة حروف القرآن العظيم، أشكالها ومواقعها، يتأكّد لديه أنها ليست مجرد علامات صماء بكماء وُضعت لضبط إيقاع الحرف وكيفيّة نطقه، وإنما يوظفها القرآن بشكل مذهل وعجيب في تقديم مشاهد تصويريّة رائعة، تتطابق مع المعنى في أدقّ تفاصيله، وتذهب معه أينما ذهب. ومن هذه الحركات الكسرة تحت الحرف التي يوظفها القرآن لتصوير مشاهد متعدّدة، منها حالة الانكسار وحالة الذل والخضوع، بعكس حركة الضمّة (علامة الرفع) التي يوظِّفها القرآن لتصوير حالة العزة والرفعة والتكبر والجبروت. كيف لا يكون ذلك والقرآن العظيم نزل ملفوظًا، ومنضبط الإيقاع بميزان الوحي على أمَّة برعت في علم اللّغة وصناعة الكلام!

والأمر العجيب، الذي قد لا يتصوره العقل، هو أن حالة السجود في القرآن تؤدي ذات المعنى الذي ترمي إليه حركة الكسر! وتصوِّر المشهد نفسه الذي يمكن أن تصوِّره حركة الكسرة تحت الحرف. كثير من الناس قد لا تتسع عقولها لاستيعاب هذه الحقيقة، وربما اعتبروا ذلك كلامًا عاطفيًّا وترفًا فكريًّا أجوف لا يستند إلى دليل. فنحن في عصر العلم الذي لا يؤمن إلا بما هو مُدرك محسوس، ولكنه قد حان لكل مسلم أن يتسلَّح بالأدلَّة الحاسمة والبراهين الدامغة التي تؤكد ذلك!

وسوف أعرض عليك أخي القارئ الكريم في هذا المشهد الدليل الحاسم.

وسوف أعرض عليك مشاهد واضحة لا لبس فيها.

بل كل ما سأقوم به، هو أنني سوف ألفت نظرك إلى مواضع دقيقة جدًّا لتنتبه إليها.

وسوف أترك لك الأمر في خاتمة المشهد لتحكم أنت بنفسك!

 

سجدات التلاوة

إن عدد سجدات التلاوة 15 سجدة!

هذا هو أصح الروايات في شأن ما جاء في عدد سجدات التلاوة، ولا شكّ في أن الذين رجَّحوا هذا الرأي على غيره فعلوا ذلك من منطلق اجتهادات مستندة إلى حقائق ومعطيات. وفيما يلي سوف نقدّم الدليل الرقمي على أن عدد سجدات التلاوة في القرآن هو بالفعل 15 سجدة لا تزيد ولا تنقص!

إلى الذين لا يزالون يجادلون بشأن عدد سجدات التلاوة في المصحف أن ينتبهوا جيّدًا!

وكما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلّم فنحن نسجد على 7 أعظم..

فقد جاءت أوّل سجدة تلاوة في خاتمة السورة رقم 7 وهي سورة الأعراف!

أوّل سجدة تلاوة في المصحف جاءت في خاتمة سورة الأعراف:

إِنَّ الَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُوْنَهُ وَلَهُ يَسْجُدُوْنَ (206) الأعراف

آخر سجدة تلاوة في المصحف جاءت في خاتمة سورة العلق:

كلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

مجموع رقمي الآيتين 225، وهذا العدد يساوي 15 × 15

مجموع حروف الآيتين 68 حرفًا، وهذا العدد يساوي 34 + 34

15 هو عدد سجدات التلاوة في المصحف!

34 هو عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!

وإذا بدأت العدّ من سورة الأعراف، فإن سورة العلق ترتيبها رقم 90، وهذا العدد يساوي 15 × 6

أليس في هذا دليل على أن سجدات التلاوة 15 سجدة، كما أن سجدات الفريضة 34 سجدة؟!

 

إليك المزيد..

دعنا نحتكم إلى الأعداد الأوّليّة ففيها القول الفصل!

تأمّل عدد كلمات سورة الأعراف، فهو 3341 كلمة.

وتأمّل عدد كلمات سورة العلق، فهو 72 كلمة.

ومجموع كلمات السورتين يساوي 3413 كلمة!

العدد 3413 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 480، وهذا الأخير يساوي 15 × 32

الأرقام هنا تتكلم بصوت مرتفع، فاستمع لها!

15 هو عدد سجدات التلاوة في المصحف!

32 هو ترتيب سورة السجدة في المصحف!

أليس في هذا دليل على أن سجدات التلاوة 15 سجدة؟!

 

إليك المزيد..

تأمّل الآيتين مرّة أخرى:

إِنَّ الَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُوْنَهُ وَلَهُ يَسْجُدُوْنَ (206) الأعراف

كلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

الآن علمت لماذا جاء مجموع كلمات الآيتين 16 كلمة؟!

لأن ترتيب سورة السجدة في المصحف هو 32، وهذا العدد يساوي 16 × 2

 

أوّل سجدة تلاوة جاءت في ترتيب الآية رقم 1160 من بداية المصحف.

آخر سجدة تلاوة جاءت في ترتيب الآية رقم 6125 من بداية المصحف.

الفرق بين العددين هو 4965، وهذا العدد يساوي 15 × 331

 

تأمّل أين جاءت السجدة الثانية في المصحف:

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15) الرعد

تأمّل رقم الآية فهو 15 وهذا هو عدد سجدات التلاوة في المصحف!

لا تنس أن سورة الرعد هي السورة الوحيدة التي ورد فيها اسم الله 34 مرّة!

أليس في هذا دليل على أن سجدات التلاوة 15 سجدة، كما أن سجدات الفريضة 34 سجدة؟!

 

وتأمّل أين جاءت آية السجدة في سورة السجدة:

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِيْنَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ (15) السجدة

تأمّل رقم الآية! إنه عدد سجدات التلاوة أيضًا!

بل إذا تأمّلت عدد كلمات الآية نفسها تجدها 15 كلمة!

وانتبه إلى أن هذه الآية من سورة السجدة نفسها!!

هذه الآية رقمها 15، وعدد كلماتها 15، وتأتي قبل 15 آية من نهاية سورة السجدة!!

15 هو عدد سجدات التلاوة في المصحف!

ولا تنسَ أن سورة السجدة يأتي ترتيبها في المصحف بعد سورة لقمان مباشرة!

سورة لقمان هي السورة الوحيدة التي عدد آياتها 34 آية!

34 هو عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!
 

تأمّل أحد مواضع سجود التلاوة:

وَإِذَا قِيْلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوْرًا (60) الفرقان
كلمة "اسْجُدُوا" ترتيبها رقم 4 في الآية التي رقمها 60، وهذا العدد يساوي 15 × 4

 

وتأمّل موضعًا آخر من مواضع سجود التلاوة:

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَآبَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ (49) النحل

الآية عدد كلماتها 14 كلمة، وهذا العدد يساوي 7 + 7

الآية رقمها 49، وهذا العدد يساوي 7 × 7
ومعلوم أن الإنسان يسجد على 7 أعظم!

 

ولا يقف الأمر عند هذا الحد!

كم سورة في القرآن بدأت بحرف مكسور؟

هناك 15 سورة تحديدًا في القرآن بدأت بحرف مكسور!

سجدات التلاوة في القرآن وعلى أصح الروايات 15 سجدة!

وقد تكرّر اسم اللَّه في هذه السور التي بدأت بحروف مكسورة 68 مرّة، أي 34 + 34

عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة 34 سجدة!

هل يعاند بعضهم ويتوهّم أن العدد 34 أتى في هذا الموضع من دون تدبير إلهي مُحكم؟

إذًا.. تأمّل

مجموع ترتيب السور التي بدأت بحرف مكسور هو 1156، وهذا العدد يساوي 34 × 34

أليس في ذلك إشارة واضحة إلى عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة، وهي 34 سجدة!
ويؤكد ذلك حقيقة أخرى في غاية الأهميّة: أين ورد السجود لأوّل مرّة في القرآن الكريم؟!

لقد ورد في هذه الآية من سورة البقرة:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيْسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِيْنَ (34) البقرة

تأمّل رقم الآية جيِّدًا!

أليس هو نفسه عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة 34 سجدة!

تدبّر معنى الآية جيِّدًا، وكيف تكبّر إبليس، ورفض أمر ربه بالسجود لآدم!

وتأمّل كيف تفاعل النظام الرقمي للآية مع ذلك، فجاء اسم إبليس بعد 34 حرفًا من بداية الآية!

وتأمّل أين صدر القرار بطرده من الجنّة:

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيْمٌ (34) الحجر

تأمّل رقم الآية جيِّدًا!

أليس هو نفسه عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة 34 سجدة!

وتأمّل أين جاءت الآية نفسها!

لقد جاءت في سورة الحجر، وهي السورة رقم 15 في ترتيب المصحف!

أليس رقم ترتيب السورة هو نفسه عدد سجدات التلاوة في المصحف 15 سجدة!

 

نقترب أكثر من سور القرآن التي بدأت بحرف مكسور وعددها 15 سورة!

وهذه هي جميع سور القرآن التي تبدأ بحرف مكسور:

السورة

ترتيبها 

آياتها

اسم اللَّه

الفاتحة

1

7

2

الفتح

48

29

39

القمر

54

55

0

الواقعة

56

96

0

المنافقون

63

11

14

نوح

71

28

7

التكوير

81

29

1

الانفطار

82

19

1

الانشقاق

84

25

1

العلق

96

19

1

القدر

97

5

0

الزلزلة

99

8

0

قريش

106

4

0

الكوثر

108

3

0

النصر

110

3

2

المجموع

1156

341

68

 

تأمّل وتعجّب!

مجموع تراتيب السور التي تبدأ بحرف مكسور 1156، وهذا العدد = 34 × 34

مجموع تكرار اسم اللَّه في هذه السور التي تبدأ بحرف مكسور 68، وهذا العدد = 34 + 34

وفي جميع الحالات، فإن العدد 34 هنا يشير إلى عدد السجدات المفروضة في اليوم واللّيلة!

 

الأعجب من ذلك!

تأمّل جيِّدًا قائمة السور التي تبدأ بحرف مكسور!

هناك سورة واحدة فقط تتضمّن سجدة تلاوة.. هي سورة العلق!

جاءت السجدة في الآية الأخيرة منها:

كلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

آية واحدة تتكوّن من 5 كلمات!

تأمّل ماذا يحدث إذا أسقطنا هذه الآية من إحصاءات مجموعة الـ15

ينقص مجموع آيات السور آية واحدة، وينقص مجموع كلمات هذه السور 5 كلمات!

فيكون مجموع آيات السور المبدوءة بحرف مكسور – 1 يساوي 340، وهذا العدد يساوي 34 × 5 × 2

عد إلى قائمة الـ (15) مرّة أخرى، وركِّز في أولى سور القائمة وآخرها!

أولى سور القائمة هي سورة الفاتحة..

بدأت بحرف الباء، وتكرّر في السورة 4 مرّات، وختمت بحرف النون، وتكرّر في السورة 11 مرّة!

مجموع تكرار الحرفين يساوي 15.. عدد سجدات التلاوة في القرآن!

كل هذا لتأكيد العلاقة الوطيدة بين السجود، وحركة الكسرة في القرآن!

 

أتريد المزيد؟

انتقل إلى آخر سور القائمة.. سورة النصر.. بدأت بحرف الألف، وتكرّر في السورة 17 مرّة!

وختمت بحرف الألف أيضًا الذي تكرّر في السورة 17 مرّة!

مجموع العددين يساوي 34.. عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!

أرأيت هذا التناغم العجيب!!

 

أتريد المزيد؟

تأمّل أوّل سورة في القائمة.. سورة الفاتحة.. تجدها أوّل سور القرآن!

وإذا تأمّلت آخر سورة في القائمة.. سورة النصر.. تجدها آخر سورة نزلت من القرآن!

عد إلى جدول مجموعة الـ15، وتأمّله مرّة أخرى.

لاحظ أن أوّل سورة بدأت بحرف مكسور هي سورة الفاتحة (السبع المثاني)!

وأن السورة التالية التي تبدأ بحرف مكسور هي سورة الفتح!

تأمّل البعد الشاسع بين ترتيب السورتين في المصحف!

سورة الفاتحة ترتيبها رقم 1، وسورة الفتح ترتيبها رقم 48

ومجموع ترتيب السورتين يساوي 49، أي 7 × 7

وماذا يعني العدد 7 بالنسبة إلى السجود؟

إن الإنسان يسجد للَّه عزّ وجلّ على 7 أعظمٍ!

الكفين + أطراف القدمين + الركبتين + الجبهة!

 

أتريد المزيد؟

تأمّل حروف اسم (الفاتحة).. هي نفسها حروف اسم (الفتح)!

وتأمّل عدد كلمات سورة الفاتحة (29 كلمة).. هو نفسه عدد آيات سورة الفتح (29 آية)!

تأمّل مجموع تكرار اسم اللَّه في السورتين تجده 41 مرّة!

وهذا العدد هو نفسه مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!

 

أتريد المزيد؟

انظر في قائمة السور التي بدأت بالكسر!

وسوف تجد بينها 6 سور انتهت بالكسر أيضًا!

أي بدأت بالكسر، وانتهت به، وهذه السور هي:

السورة

ترتيبها

آياتها

اسم الله

القمر

54

55

0

الواقعة

56

96

0

الانفطار

82

19

1

الانشقاق

84

25

1

القدر

97

5

0

قريش

106

4

0

المجموع

479

204

2

 

تأمّل جيّدًا مجموع آيات هذه السور الست 204، وهذا العدد يساوي 34 × 6

تأمّل.. عدد السور 6، وعدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة 34 سجدة!

لغة الأرقام واضحة وضوح الشمس هنا!

إن أي محاولة لشرحها من خلال الألفاظ يفسدها تمامًا!

 

سؤال..

لماذا جاءت السور التي تبدأ بالكسر، وتنتهي بالكسر 6 سور تحديدًا؟

سورة العلق تبدأ بالكسر، وتنتهي بالسجود وهذه حالة من الانكسار!!

حركة الكسرة تحت الحرف تصوّر مشهد الانكسار نفسه الذي تصوره حالة السجود!

وبذلك يكون عدد السور المنكسرة من أوّلها وآخرها 7 سور في القرآن!

والرقم 7 هو عدد مواضع السجود عند الإنسان!

 

السورة الثالثة في هذه المجموعة.. سورة الانفطار!

إنها السورة الوحيدة في القرآن كلّه انتهت باسم اللَّه!

بل الآية الأخيرة من سورة الانفطار هي الآية الوحيدة التي ختمت باسم اللَّه!

وقد جاء الحرف الأخير من اسم اللَّه مكسورًا في هذه الآية!

ولا تنسَ أن اسم اللَّه أوّل ما ورد في الآية الأولى من المصحف جاء حرفه مكسورًا أيضًا!

إذا تأمّلت أوّل آية في القرآن ستجدها تضمَّنت ثلاثة من أسماء اللَّه الحسنى، وجميعها جاءت الكسرة في آخرها!

بل الأعجب من ذلك كلّه أن جميع كلمات الآية الأولى في المصحف انتهت بالكسر!

فتأمّل.. بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيْمِ (1) الفاتحة

ولا تنسَ أن أوّل حرف نزل من القرآن جاء مكسورًا.. وآخر حرف في المصحف جاء مكسورًا أيضًا..

يبدأ القرآن بحرف مكسور وينتهي بحرف مكسور أيضًا.. فسبحان من تواضع كل شيئ لعظمته سبحانه.

حتى الكلمات والحروف تتواضع انكسارًا أمام عظمته سبحانه وتعالى..

 

والآن..

نعود إلى الآية الأخيرة من سورة الانفطار، وهي الآية الوحيدة في القرآن التي خُتمت باسم اللَّه:

يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) الانفطار

عدد حروف هذه الآية المميزة 34 حرفًا!

أي إن آخر حروف اسم اللَّه وتحته الكسرة هو الحرف رقم 34 من بداية الآية!

بعدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!

 

تأمّل..

6 سور من مجموعة الـ15 بدأت بالكسر وانتهت بالكسر!

والعجيب أنه من بين سور القرآن التي تبدأ بحرف مكسور هناك 6 سور لم يرد فيها اسم اللَّه!

 

تأمّل..

استبعد هذه السور الست التي لم يرد فيها اسم اللَّه من المجموعة.. ماذا يحدث؟

السورة

ترتيبها 

آياتها

اسم اللَّه

الفاتحة

1

7

2

الفتح

48

29

39

المنافقون

63

11

14

نوح

71

28

7

التكوير

81

29

1

الانفطار

82

19

1

الانشقاق

84

25

1

العلق

96

19

1

النصر

110

3

2

المجموع

636

170

68

 

مجموع تكرار اسم اللَّه في السور المتبقية سوف يظل كما هو 68 مرّة، أي 34 × 2

مجموع آيات السور المتبقية سوف ينخفض إلى 170 آية، وهذا العدد يساوي 34 × 5

مجموع تراتيب السور المتبقية سوف ينخفض إلى 636، وهذا العدد يساوي 114 + 114 + 34 × 6 × 2

وانتبه دائمًا إلى أن العدد 34 على امتداد هذا المشهد يشير إلى مجموع سجدات الصلوات المفروضة!

 

والآن..

تأمّل عظمة هذا القرآن!

يبهرك ويدهشك حتى بأقل ما فيه.. الكسرة!

الكسرة التي تحت الحرف.. كما رأينا.. تقوم على نظام رقمي معجز!

فما بالك بالحرف والكلمة والآية والسورة، وما بالك بالقرآن العظيم كلّه؟!

تأمّل عظمة القرآن في مستوى دقة نظم مواضع تشكيل حروفه!

الآية الواحدة تنتظم حروفها ومواضع تشكيلها وفق نظام غاية في الدقة!

ترتبط بنظام مُحكم مع السورة التي تنتمي إليها!

ترتبط بنظام آخر وثيق مع الآيات والسور الأخرى على مستوى الحرف وعلامات التشكيل!

وفي الوقت نفسه ترتبط الحروف بترتيبها في قائمة الحروف الهجائية!

وعدد تكرارها داخل الكلمة والآية والسورة والقرآن بأكمله!

وبرغم ذلك يظل النظم اللغوي والمعنى والمضمون معجزًا!

ولا عجب في ذلك فهو تنزيل الذي يعلم سرّ كل شيء، مهما دقّ وصغر سبحانه وتعالى.

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا (6) الفرقان

---------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.