عدد الزيارات: 2.6K

استعجال العذاب


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 12/11/2016 هـ 13-01-1438

يقول الله تعالى في محكم تنزيله:

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) الأنفال

بعدما بيّن الله عزّ وجلّ لنا مكر المشركين بنبينا مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-، حتى اضطر إلى الهجرة، بيّن لنا مكرهم في دينه، سواء بادّعاء القدرة على الإتيان بمثل القرآن، أو بوصفه بأنه أساطير الأولين، أي قصص السابقين المسطورة في الكتب دون تمحيص ولا تثبّت من صحتها.

عندما جاء النضر بن الحارث للمشركين في مكة من بلاد فارس، وأحضر منها قصصًا عن ملوكهم، ووجد رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- يتلو القرآن، قال النضر للمشركين: لو شئت لقلت مثل هذا، وكان –صلى الله عليه وسلّم- إذا قام من مجلس، جاء بعده النضر فجلس فيه وحدث المشركين بأخبار ملوك الفرس والروم، وغيرهم ثم قال: أيُّنا أحسن قصصًا؟ أنا أو مُحمَّد؟ وقد أمكن الله منه يوم بدر، فقد أسره المقداد بن عمرو، فأمر النبي –صلى الله عليه وسلّم- بضرب عنقه وقال فيه: إنه كان يقول في كتاب الله -عزّ وجلّ- ما يقول.

وقال النضر أيضًا إن هذا إلا أساطير الأولين، قال له النبي –صلى الله عليه وسلّم-، ويلك إنه كلام ربّ العالمين. وروى الشيخان عن أنس، قال: قال أبو جهل بن هشام "اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا"، فنزل قوله عزّ وجلّ "وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ"، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: غفرانك غفرانك، فأنزل الله "وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ"، والاستغفار وإن وقع من الفجار يدفع به ضرب من الشرور والإضرار.

فهؤلاء طلبوا من الله عزّ وجلّ أن ينزل عليهم حجارة من السماء إن كان ما يقوله مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- هو الحق، وهكذا نرى أنهم اعترفوا بوجود الله عزّ وجلّ، فكيف إن جاء إنسان وقال لكم: إنني رسول من عند الله، وهذا هو المنهج، وهو منهج ومعجزة في وقت واحد، ألم يكن من الواجب أن تستشرف آذانكم إلى من يبلغ عن الله هذا الحق وأن تستجيبوا له؟!

لكن ما داموا قد طلبوا لأنفسهم اللعنة والعذاب، فهذا دليل كراهيتهم لمُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- شخصيًّا، ويتمثل هذا في قوله عزّ وجلّ "وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ" [الزخرف: 31]، ومن أجل هذه الكراهية دعوا الله أن ينزل عليهم العذاب كما فعل بالأمم السابقة، وفي طلبهم هذا للعذاب يدلّ على أنهم علموا أن من يكذب الرسل ويرفض المنهج إنما يتلقى العذاب من الله، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على عنادهم وجحودهم وتكبّرهم.

وقد يسأل سائل لماذا لم ينزل الله عليهم العذاب ليبيّن لهم أنه حق، فسبحانه عزّ وجلّ أمهلهم وذكر لنا سبب إمهالهم بالعذاب، فقال: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ"، أي وما كان من مقتضى سنة الله ورحمته وحكمته أن يعذبهم، والرسول–صلى الله عليه وسلّم- موجود بينهم لأنه إنما أرسله رحمة للعالمين وليس عذابًا ونقمة، وما عذب الله أمّة ونبيها فيها.

إذًا فالآية الكريمة بيّنت لنا مدى حماقة هؤلاء الكافرين وعنادهم وجحودهم، حين استعجلوا إنزال العذاب، وبيان كرامة مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- وتعظيمه ومنزلته عند الله عزّ وجلّ وأنه أرسله رحمة للعالمين، حيث رفع عن الأمة عذاب الاستئصال بسبب وجوده –صلى الله عليه وسلّم- بينهم، أو بسبب الاستغفار الحاصل من بعض الناس، الكفار أو المؤمنين.

لقد رأينا جانبًا من أقوال المفسرين في شأن الآيات التي تصدّرت هذا المقال...

والآن نقف وقفة رقمية مع قول المشركين الذين أنكروا هذا القرآن: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ)!

وسوف نرى كيف تبيّن لهم الأرقام بأنه الحق من ربّهم..

فتأمّل ماذا يقول المشركون في هذه الآية..

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) الأنفال

لفظ (الحق) في هذه الآية هو الكلمة رقم 8

سورة الأنفال التي وردت فيها هذه الآية ترتيبها رقم 8

أوّل أحرف لفظ (الحق) وهو الألف ترتيبه رقم 24 من بداية الآية، ويساوي 8 × 3

حرف الألف نفسه من بداية الآية حتى لفظ (الحق) تكرّر 8 مرّات!

النقاط على حروف الآية من بدايتها حتى لفظ (الحق) عددها 8 نقاط!

هذه الآية رقمها 32، وهذا العدد = 8 × 4

هذه الآية عدد كلماتها 19، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 8

العجيب أن لفظ (الحق) في هذه الآية هو الكلمة رقم 457 من بداية سورة الأنفال!

والعدد 457 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 88

تأمّل كيف يضبط النسيج الرقمي القرآني هذه المسارات الرقمية كلها في وقت واحد!

 

سؤال مهم:

لقد رأيت ارتباط لفظ الحق بالرقم 8 في هذه الآية..

فأين جاء لفظ الحق في سورة الأنفال باستثناء هذه الآية؟

العجيب أنه جاء في أربع آيات متتاليات انتهت بالآية رقم 8

والآن بين يديك جميع الآيات التي ورد فيها لفظ الحق في سورة الأنفال..

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) الأنفال

وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) الأنفال

لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) الأنفال

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) الأنفال

تأمّل كيف تكرّرت أحرف (الحق) في آيات الحق..

حرف الألف تكرّر في هذه الآيات 54 مرّة.

حرف اللّام تكرّر في هذه الآيات 32 مرّة.

حرف الحاء تكرّر في هذه الآيات 9 مرّات.

حرف القاف تكرّر في هذه الآيات 11 مرّة.

هذه هي أحرف (الحق) تكرّرت في هذه الآيات 106 مرّات، وهذا العدد = 114 – 8

تأمّل العدد 114 وهو عدد سور القرآن وتأمّل الرقم 8 يأتي مكمّلًا له!

 

تأمّل أيضًا..

أطول آيات سورة الأنفال هي الآية رقم 72

آية الحق الأخيرة في سورة الأنفال عدد حروفها 72 حرفًا.

ومجموع كلمات آيات الحق في سورة الأنفال 72 كلمة!

مجموع حروف آيات الحق في سورة الأنفال 304 حرف، وهذا العدد = 19 × 8 + 19 × 8

19 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 8

19 هو عدد كلمات آية الحق الأخيرة و8 هو ترتيب سورة الأنفال!

 

ولكن..

لماذا جاء مجموع أرقام آيات الحق الخمس 58؟

عد إلى الآيات الخمس وتأكّد أن مجموع أرقامها بالفعل = 58

ببساطة لأن لفظ الحق ورد للمرّة الأولى في سورة الأنفال في ترتيب الكلمة رقم 58

ويمكنك أن تتأكّد بنفسك الآن..

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5)

هل لاحظت شيئًا؟

لفظ الحق ورد في سورة الأنفال 5 مرّات في 5 آيات.

ورد للمرّة الأولى في الآية رقم 5 وبعد 5 كلمات من بدايتها!

ورد للمرّة الأولى بلفظ (بالحق) وعدد حروفه 5 أحرف!

سورة الأنفال عدد آيتها 75 آية، وهذا العدد = 5 × 5 × 3

مجموع أرقام آيات سورة الأنفال 2850، وهذا العدد = 5 × 5 × 114

تأمّل العدد 114 وهو عدد سور القرآن مضروب في الرقم 5 مرّتين!

وفي ذلك كله الدليل الواضح على أن حروف القرآن وكلماته وآياته وسوره تأتي وفق ميزان دقيق.

 

تأمّل الأعجب..

تأمّل كيف جاء لفظ الحق للمرّة الأولى في سورة الأنفال..

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

نعم.. لقد جاء بزيادة حرف الباء (بِالْحَقِّ)..

حرف الباء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 2

حرف الألف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 1

حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

حرف الحاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 6

حرف القاف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 21

هذه هي أحرف (بالحق) مجموع ترتيبها في قائمة الحروف الهجائية = 53

53 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 16، وهذا الأخير = 8 + 8

تأمّل كيف عدنا إلى الرقم 8 من جديد وهو ترتيب سورة الأنفال!

 

تأمّل أولى آيات الحق في سورة الأنفال..

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 7 مرّات.

حرف اللّام تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف الحاء ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف القاف تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

هذه هي أحرف (بالحق) تكرّرت في هذه الآية 16 مرّة.

16 هو ترتيب العدد 53 في قائمة الأعداد الأوّليّة!

53 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (بالحق) نفسها.

سبحان الله!! تأمّل هذا النظم الرقمي القرآني العجيب!

 

تأمّل من جديد..

هذه آخر آية في سورة الأنفال يرد فيها لفظ (الحق)..

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) الأنفال

تأمّل الكلمة السابقة للفظ الحق في الآية (هو)..

هذه الكلمة تتألّف من حرفين: الهاء وترتيبه الهجائي رقم 26 والواو وترتيبه رقم 27

مجموع ترتيب حرفي (هو) في قائمة الحروف الهجائية = 53

تأمّل كيف عدنا إلى العدد 53 من طريق آخر!

العدد 53 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 16، وهذا الأخير = 4 × 4

والعجيب أن الكلمة السابقة للفظ الحق في الآية (هُوَ) هي الكلمة رقم 456 من بداية سورة الأنفال..

وهذا العدد 456 يساوي 114 × 4

 

تأمّل الأعجب..

سورة الأنفال عدد آياتها 75 آية فهل هناك أي سورة عدد آياتها 75 آية؟

نعم.. سورة الزمر عدد آياتها 75 آية أيضًا..

الآن تأمّل هذه الآية وهي أطول آيات سورة الزمر من حيث عدد الحروف..

 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 4096، وهذا العدد = 8 × 8 × 8 × 8

والآن تأمّل كيف تكرّرت أحرف (الحق) في هذه الآية..

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 23 مرّة.

حرف اللّام تكرّر في هذه الآية 23 مرّة.

حرف الحاء تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف القاف تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

هذه هي أحرف (الحق) تكرّرت في أطول آيات الزمر 53 مرّة.

53 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 16، وهذا الأخير = 8 + 8

تأمّل هذا التشابك المذهل في عصب النسيج الرقمي القرآني!

 

تأمّل الأعجب..

لقد رأيت جانبًا من عجائب نظم آيات الحق في سورة الأنفال..

والآن إليك آيات الحق في سورة الزمر..

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) الزمر

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) الزمر

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) الزمر

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) الزمر

وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) الزمر

مجموع آيات الحق الخمس في سورة الزمر 192، وهذا العدد = 8 × 8 × 3

تأمّل الرقم 8 تجلّى من جديد! ولكن هل لفت نظرك أي شيئ تجاه لفظ الحق في آيات سورة الزمر؟

لقد جاء لفظ الحق في المرّات الخمس مسبوقًا بحرف الباء (بِالْحَقِّ)!

الآن تأمّل كيف تكرّر أحرف (بِالْحَقِّ) في آيات سورة الزمر الخمس..

حرف الباء تكرّر في هذه الآيات 20 مرّة.

حرف الألف تكرّر في هذه الآيات 65 مرّة.

حرف اللّام تكرّر في هذه الآيات 61 مرّة.

حرف الحاء تكرّر في هذه الآيات 10 مرّات.

حرف القاف تكرّر في هذه الآيات 11 مرّة.

هذه هي أحرف (بِالْحَقِّ) تكرّرت في آيات الزمر الخمس 167 مرّة.

والعدد 167 يساوي 114 + 53

114 هو عدد سور القرآن

53 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (بِالْحَقِّ)!

هل تعجّبت من ذلك؟

انظر إلى العدد 167 نظرة أخرى..

هذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 39

ولكن هل تعلم إلى ماذا يشير هذا العدد؟

إنه ترتيب سورة الزمر نفسها في المصحف!

 

تذكّر معي..

لفظ الحق جاء للمرّة الأولى في سورة الأنفال في هذه الآية..

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

لفظ (بِالْحَقِّ) في هذه الآية هو الكلمة رقم 58 من بداية سورة الأنفال.

مجموع آيات الحق الخمس في سورة الأنفال يساوي 58 أيضًا..

والآن تأمّل هذه الحقائق..

مجموع أرقام آيات سورة الأنفال = 114 × 5 × 5

مجموع أرقام آيات سورة الزمر = 114 × 5 × 5

لفظ الحق ورد في سورة الأنفال 5 مرّات في 5 آيات.

لفظ الحق ورد في سورة الزمر 5 مرّات في 5 آيات.

والعجيب أن الآية الوحيدة المشتركة بين آيات الحق في السورتين هي الآية رقم 5

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) الزمر

والآن ما هي العلاقة بين هاتين الآيتين؟

آية الزمر عدد حروفها 105 حرفًا، وآية الأنفال عدد حروفها 47 حرفًا..

والفرق بين عدد حروف الآيتين 105 – 47 يساوي 58

تأمّل كيف عدنا إلى العدد 58 من طريق آخر!

العجيب أن أحرف (بالحق) تكرّرت في آية الزمر 47 مرّة!

47 هو عدد حروف آية سورة الأنفال!

 

تأمّل من جديد.

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

هذه الآية عدد حروفها 47 حرفًا.

أحرف لفظ (بالحق) تكرّرت في هذه الآية 16 مرّة.

مجموع العددين يساوي 63

47 هو ترتيب سورة مُحمَّد في المصحف!

63 هو أجل الحبيب مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-!

فتدبّر جيِّدًا آية سورة الأنفال وماذا يقول له ربّه في هذه الآية!!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل آيتي الأنفال والزمر معًا..

كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) الأنفال

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) الزمر

أحرف (بالحق) تكرّرت في آية الزمر 47 مرّة!

أحرف (بالحق) تكرّرت في آيتي الأنفال والزمر معًا 63 مرّة!

سبحانك ربّي! تأمّل هذا التشابك المذهل في عصب النسيج الرقمي القرآني!

على مستوى الحرف والكلمة والآية والسورة!

-----------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.