عدد الزيارات: 984

لعلهم يتفكرون (13)


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 03/06/2017 هـ 22-01-1438

إذا تأمّلنا في هذا الكون المرئي نلاحظ أن المخلوقات فيه لا تعدو أن تكون واحدة من أربعة..

إما إنسانًا أو حيوانًا أو نباتًا أو جمادًا..

وهذا ما يُعرف عند العلماء بالقسمة الرباعية..

وإذا فكّرنا في النوع الإنساني نفسه تجده يخضع لهذه القسمة الرباعية..

يهب اللَّهُ عز وجل لمن يشاء إناثاً فقط..

ويهب لمن يشاء الذكور فقط..

 يجمع لمن يشاء بين الذكور والإناث..

ويجعل من يشاء عقيماً.

وكذلك هي القسمة الرباعية في أصل هذا النوع الإنساني..

حيث خلق اللَّهُ عز وجل آدم –عليه السلام- بلا ذكر ولا أنثى..

وخلق حواء من ذكر بلا أنثى..

وخلق بقية البشر من ذكر وأنثى..

ثم لتكتمل هذه القسمة الرباعية كان لا بد أن يكون من البشر ما هو مخلوق من أنثى بلا ذكر، وتحقّق ذلك في عيسى –عليه السلام-، الذي أراد اللَّهُ أن يكون في خلقه بهذه الطريقة آيةً للناس على كمال قدرته سبحانه وتعالى.

ولو تفكر أهل الكتاب في هذه الحكمة من خلق عيسى –عليه السلام-، لما تشتتت بهم الأهواء، حتى أنزله اليهود إلى حضيض الجُناة، ورفعه النصارى إلى مقام الألوهية، وكلاهما على باطل..

وما المسيح إلا كما قال عنه القرآن: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) النساء (171).

وفي هذا المشهد القرآني العظيم سوف نرى كيف تقول الأرقام ذلك وتؤكده بأكثر من طريق..

 

تذكّروا معي..

الآية الوحيدة التي تجمع بين آدم وعيسى –عليهما السلام- في القرآن الكريم..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ (59) آل عمران.

الآية السابقة لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7

والآية التالية لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7

اسم آدم في هذه الآية هو الكلمة رقم 7

اسم آدم في هذه الآية هو التكرار رقم 7 لاسم آدم من بداية المصحف!

واسم عيسى في هذه الآية هو التكرار رقم 7 لاسم عيسى من بداية المصحف!

هذه الآية ترتيبها رقم 7 بين الآيات التي ورد فيها اسم آدم!

هذه الآية ترتيبها رقم 7 بين الآيات التي ورد فيها اسم عيسى!

آيات القرآن التي ورد فيها اسم آدم أو اسم عيسى أو الاثنين معًا عددها 49 آية، أي 7 × 7

تأمّلوا الكلمة التي تتوسّط هذه الآية تمامًا..

كلمة (خَلَقَهُ) تأتي بعد 7 كلمات من بداية الآية وقبل 7 كلمات من نهايتها!

كلمة (خَلَقَهُ) تبدأ بحرف الخاء وهو الحرف رقم 7 في قائمة الحروف الهجائية!

تأمّلوا الكلمة ذاتها (خَلَقَهُ)..

حرف الخاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 7

حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

حرف القاف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 21

حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26

هذه هي أحرف كلمة (خَلَقَهُ) مجموع ترتيبها في قائمة الحروف الهجائية = 77

سبحانك الخالق العظيم!!

 

تأمّلوا هذا الميزان..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ (59) آل عمران.

كلمة (خَلَقَهُ) تقسّم الآية نصفين متساويين تمامًا 7 كلمات قبلها و7 كلمات بعدها.

أوّل أحرف كلمة (خَلَقَهُ) وهو الخاء، يقسّم الآية نصفين متساويين تمامًا 23 حرفًا قبله و23 حرفًا بعده.

تأمّلوا الرقم 7 والعدد 23 جيِّدًا فإلى ماذا يشيران؟

إن أطوار خلق الإنسان عددها 7

وكل إنسان يُخلق من 23 زوجًا من الكروموسومات!

إذًا وبشهادة الأرقام فإن عيسى عليه السلام خلق من خلق الله..

ولذلك لا يوجد في أناجيل النصارى كلها على كثرتها واختلافها أي آية يقول فيها عيسى أنه الله أو ابن الله..

فمن أين إذًا أتي النصارى بهذا الافتراء والكذب على عيسى ابن مريم عليه السلام!

 

إليكم الأعجب..

تأمّلوا آية التماثل ما بين آدم وعيسى من جديد..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ (59) آل عمران.

هذه الآية عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة..

والعجيب أنه لا يوجد في القرآن كله آية عدد كلماتها 15 كلمة وعدد حروفها 47 حرفًا إلا هذه الآية!

ولكن هل توجد سورة عدد كلماتها 15 كلمة وعدد حروفها 47 حرفًا؟!

نعم.. هناك سورة واحدة من سور القرآن عدد كلماتها 15 كلمة وعدد حروفها 47 حرفا..

فماذا أن تتوقّعون أن تكون هذه السورة؟ إنها سورة الإخلاص..

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

سورة الإخلاص 15 كلمة و47 حرفًا ولكنها تهدم العقيدة المسيحية كلها من أوّلها إلى آخرها!

 

الآن اكتمل اللوحة فتأمّلوا..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ (59) آل عمران.

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

آية التماثل ما بين آدم وعيسى 15 كلمة و47 حرفًا..

سورة الإخلاص التي تتحدث عن وحدانية الله عز وجل 15 كلمة و47 حرفًا..

وفي جميع الأحوال فإن 47 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

تأمّلوا حديث الأرقام وهي تتكلّم معكم بوضوح!

تأمّلوا كيف جاءت سورة الإخلاص لترد على الذين يدّعون أن عيسى إله أو أنه ابن اللَّه!

تأمّلوا كيف تكمّل سورة الإخلاص معنى ومضمون آية التماثل!

تفكّروا في هذا يا أولي الألباب!!

-------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.