عدد الزيارات: 348

عجائب الحرف الأخير


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/09/2016 هـ 23/01/1437

في الغالب الأعم، ومع اختلاف الأزمنة والأمكنة يظلًّ للأوَّل بالمقياس المادِّي تكريم عظيم يعرفه القاصي والداني.. أمَّا في قرآننا العجيب فنجد أنَّ للأخير تكريمًا من نوع خاص، يتجاوز كلَّ المقاييس المادِّية، ليدور في فلك نوراني شفيف هو مسك الختام.

إن فواصل آيات القرآن محدَّدة ومنضبطة بوحي من اللَّه، ليس على مستوى الكلمة وإنما على مستوى الحرف، وهذا ليس افتراضًا أو مشاعر إيمانية، ولكنها الحقيقة الدامغة التي لا تقبل التشكيك أو المغالطة.

في المشاهد الآتية سوف نتوقَّف عند محطات نادرة جدًّا..

نلتمس من خلالها منهجيَّة القرآن في اختيار الحرف الأخير في الآيات القرآنية..

أوّل آية في المصحف تنتهي بحرف الميم:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (1) الفاتحة

الآية الثانية انتهت بحرف النون:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ (2) الفاتحة

ثم تتوالى بعد ذلك آيات القرآن الكريم حتى الآية 19 من سورة البقرة التي تنتهي جميعها بأحد الحرفين السابقين وهما الميم أو النون. ينقطع هذا الإيقاع الميمي والنوني المتصل بعد الآية رقم 19 من سورة البقرة، فتأتي الآية رقم 20 منتهية بحرف الراء:

يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيْهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (20) البقرة

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى الآية 107 من سورة البقرة، أي الآية رقم 114 من بداية المصحف، وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف الثلاثة السابقة: الميم – النون – الراء، فتأتي الآية رقم 108 من سورة البقرة منتهية بحرف اللَّام:

أَمْ تُرِيْدُوْنَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُوْلَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوْسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيْمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ (108) البقرة

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى الآية 124 من سورة البقرة وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف الأربعة السابقة: الميم – النون – الراء- اللَّام، لتأتي بعد ذلك الآية رقم 125 من سورة البقرة منتهية بحرف الدال:

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيْمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِيْنَ وَالْعَاكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ (125) البقرة

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى الآية 164 من سورة البقرة وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف الخمسة السابقة: الميم – النون – الراء- اللَّام- الدال، لتأتي بعد ذلك الآية رقم 165 من سورة البقرة منتهية بحرف الباء:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّوْنَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِيْنَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيْعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيْدُ الْعَذَابِ (165) البقرة

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى الآية 199 من سورة البقرة وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف الستة السابقة: الميم – النون – الراء- اللَّام- الدال- الباء، فتأتي بعد ذلك الآية رقم 200 من سورة البقرة منتهية بحرف القاف:

فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُوْلُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) البقرة

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى الآية 4 من سورة آل عمران وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف السبعة السابقة: الميم – النون – الراء- اللَّام- الدال- الباء- القاف، فتأتي بعد ذلك الآية رقم 5 من سورة آل عمران انتهت بالهمزة:

إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) آل عمران

 

ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أن آيات القرآن الكريم من بداية المصحف حتى الآية رقم 5 من سورة آل عمران جميعها انتهت بواحد من الأحرف الثمانية الآتية: (الميم – النون – الراء- اللَّام- الدال- الباء- القاف – الألف).

الآن تأمّل مجموع الترتيب الهجائي للأحرف التي انتهت بها الآيات الثماني:

الحرف

أ

ب

ل

ق

ر

د

م

ن

المجموع

ترتيبه الهجائي

1

2

23

21

10

8

24

25

114

 
الآيات الثماني السابقة بدأت بأحد الأحرف الخمسة: (الألف- الباء- الفاء- الواو- الياء).

الآن تأمّل مجموع الترتيب الهجائي للحروف التي بدأت بها الآيات الثماني نفسها، وهي:

الحرف

أ

ب

ف

و

ي

المجموع

ترتيبه الهجائي

1

2

20

27

28

78

 
المجموع في الجدول الأوّل 114 بعدد سور القرآن الكريم!

والمجموع في الجدول الثاني 78 بعدد مجموع الحروف المقطَّعة في القرآن الكريم!

 

تأمّل..

الآن.. قم بعدّ كلمات الآيات الثماني تجدها 139 كلمة، وهذا العدد = 114 + 25

هل تعلم إلى ماذا تشير هذه الأعداد؟

114 هو عدد سور القرآن!

25 هو عدد الحروف الهجائية التي انتهت بها جميع آيات القرآن!

أي أن هناك 3 أحرف هجائية لم تنته بها أي آية من آيات القرآن، وهي: الخاء والغين والواو!

 

تأمّل..

الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الثلاثة على التوالي هو: 7، 19، 27 ومجموعها = 53 .. احتفظ بهذا العدد.

مجموع الترتيب الهجائي لجميع الحروف الهجائية من 1 حتى 28 هو 406

من هنا نستنتج أن مجموع الترتيب الهجائي للحروف التي انتهت بها آيات القرآن، وعددها 25 حرفًا هو 353

وهذا العدد تقرأه من اليمين والشمال!

تأمّل هذا العدد جيّدًا تجده يتكوّن من 53 و3

3 هو عدد الأحرف التي لم تنته بها أي آية من آيات القرآن!

53 هو مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الثلاثة نفسها!

 

تأمّل..

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه في أولى سورة من سور القرآن.. سورة الفاتحة هو 53

واسم اللَّه ورد مرّة واحدة في أول سورة نزلت من القرآن.. سورة العلق، وجاء في الكلمة رقم 53 من بداية السورة!

ورد اسم اللَّه للمرّة الأخيرة في المصحف قبل 53 كلمة من نهايته!

العدد 53 من أعجب الأعداد التي استخدمها القرآن، وسوف نتطرّق إليه بشيء من التفصيل في مشهد مستقل.

الآن نتساءل.. كم عدد حروف الآيات الثماني السابقة؟

عدد حروفها 584 حرفًا، وهذا العدد = 8 × 73

الأوّل هو عدد آيات المجموعة، والثاني هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه!

 

فتأمّل..

الآن عدّ إلى الآيات الثماني، وقم بحساب مجموع أرقامها ستجده 626.. ماذا يعني لك هذا العدد؟

مجموع أرقام الآيات الثماني هو 626 وهذا العدد يساوي 114 + 8 × 8 × 8 .. فتأمّل!

 

قبل أن نبتعد كثيرًا عن مجموعة الثماني، ألفت انتباهك إلى بعض الحقائق، فتأمّل هذه الآية:

فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُوْلُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) البقرة

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف = 207، وهذا العدد يساوي 114 + 114 – 21

والعدد 21 هو الترتيب الهجائي لحرف القاف!

حرف القاف من بداية المصحف حتى نهاية الآية 200 من سورة البقرة تكرّر 363 مرّة!

فماذا يعني هذا العدد؟

العدد 363 يساوي 114 + 114 + 114 + 21

والعدد 21 هو الترتيب الهجائي لحرف القاف نفسه!

تأمّل.. العدد 114 تكرّر ثلاث مرّات وحرف القاف تكرّر في الآية ثلاث مرّات أيضًا!

 

تذكَّر..

آيات القرآن من بداية المصحف حتى الآية رقم 5 من سورة آل عمران جميعها تنتهي بواحد من الأحرف الثمانية: (الميم – النون – الراء- اللَّام- الدال- الباء- القاف – الألف).

الآن نبدأ بتتبُّع الآيات من الآية رقم 5 من سورة آل عمران فنجدها تنتهي جميعها بواحد من الأحرف الثمانية السابقة حتى الآية رقم 119 تحديدًا من السورة نفسها!

 

حرف جديد

تأمّل جيّدًا هذه الأعداد (119 – 5) ولاحظ أن الأحرف التي انتهت بها الآيات استمرت بالنظام نفسه 114 آية بالتمام والكمال، ثم أضيف حرف جديد إلى أحرف المجموعة، وهو حرف الطاء الذي انتهت به الآية رقم 120 من السورة نفسها:  

إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ (120) آل عمران

حرف الطاء ترتيبه الهجائي رقم 16 أي 8 + 8، وعدد حروف هذه الآية، وهي أوّل آية في المصحف تنتهي بحرف الطاء 88 حرفًا، وعدد الآيات التي جاءت بعد هذه الآية حتى نهاية سورة آل عمران 80 آية!

 

تأمّل!

تتوالى الآيات من بعد الآية رقم 120 من سورة آل عمران حتى الآية 103 من سورة الأنعام وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف التسعة السابقة، وهذا يعني أن القرآن الكريم استمر في استخدام الأحرف نفسها في خاتمة آياته في 479 آية متتالية من دون الحاجة إلى استخدام حرف جديد!

فماذا يعني هذا العدد؟

العدد 479 يساوي 114 + 114 + 114 + 114 + 23 والأخير هو عدد أعوام الوحي!

23 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 9

9 هو عدد الأحرف التي انتهت بها أوّل 479 آية من بداية المصحف!

العدد 479 نفسه عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 92، وهذا الأخير = 23 × 4

 

حرف جديد

أودّ أن ألفت نظرك إلى أن الفرق بين رقمي الآيتين 120 – 103 = 17 وهذا هو الترتيب الهجائي لحرف الظاء.. الحرف الذي سيضيفه القرآن في الخطوة التالية مباشرة ضمن مجموعة الحروف المستخدمة في خاتمة الآيات! بذلك تكون أول آية في المصحف تنتهي بحرف الظاء هي الآية رقم 104 من سورة الأنعام وهي:

قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيْظٍ (104) الأنعام

 

حرف جديد آخر

ثم تتوالى بعد ذلك الآيات حتى نهاية سورة الأنعام وجميعها تنتهي بواحد من الأحرف السابقة، وفي أوّل آية من السورة التالية، وهي سورة الأعراف يضيف القرآن الكريم حرفًا جديدًا ضمن الأحرف المستخدمة في خاتمة آياته، وهو حرف الصاد، وبذلك تكون أوّل آية في المصحف تنتهي بحرف الصاد هي أوّل آية من سورة الأعراف وهي: المص (1) الأعراف

إذا كان عدد آيات سورة الأنعام 165 آية فهذا يعني أن عدد الآيات من الآية رقم 104 في سورة الأنعام حتى الآية رقم 1 في سورة الأعراف هناك 62 آية تحديدًا.. فماذا يعني هذا العدد؟

تأمّل الآية رقم 1 من سورة الأعراف.. تبدأ بالأحرف المقطَّعة: أ ل م ص

والترتيب الهجائي لهذه الأحرف الأربعة على التوالي هو: 1، 23، 24، 14، ومجموعها = 62 تمامًا.. فتأمّل!

 

الحاء.. الحرف الأخير

وهكذا يستمر القرآن الكريم في استيعاب الحروف المستخدمة في خاتمة آياته الحرف تلو الآخر وفق نظام إحصائي دقيق حتى الحرف الأخير في قائمة الحروف المستخدمة في خاتمة آيات القرآن الكريم، وهو حرف الحاء، إذ إن هناك آية واحدة فقط في القرآن الكريم تنتهي بهذا الحرف وهي الآية الأولى من سورة النصر:

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر

وهذه أوّل آية في آخر سورة نزل بها الوحي!

من هذه الآية حتى نهاية المصحف هناك 23 آية بعدد أعوام الوحي!

حرف الحاء ترتيبه في هذه الآية رقم 19 وترتيبه الهجائي رقم 6 وحاصل ضرب 19 × 6 = 114

بعدد سور القرآن الكريم!

والأعجب من ذلك أنك إذا بدأت عدّ الحروف من حرف الحاء حتى نهاية المصحف سوف تجدها 342 حرفًا تمامًا.. وهذا العدد يساوي 114 + 114 + 114 .. فتأمّل!

 

تأمّل في الختام

ما عرضناه لا يشكّل سوى أمثلة بسيطة جدًّا، وسوف نختم هذا المشهد بالحقائق الآتية:

أوّل آية تبدأ بحرف الألف هي الآية الثانية من سورة الفاتحة، وأوّل آية تختتم بحرف الألف هي الآية رقم 5 من سورة آل عمران، فإذا بدأت العدّ من آية الفاتحة، فسوف تجد أن آية آل عمران هي الآية رقم 297

وهذا العدد = 99 × 3

99 هو مجموع أسماء اللَّه الحسنى!

3 هو عدد أسماء اللَّه الحسنى التي جاءت قبل الآية الثانية من سورة الفاتحة!

3 هو عدد أسماء اللَّه الحسنى التي جاءت من بداية سورة آل عمران حتى الآية الخامسة منها!

أوّل آية تنتهي بحرف القاف في القرآن هي الآية رقم 200 من سورة البقرة.

أوّل آية تنتهي بحرف الراء في القرآن هي الآية رقم 20 من سورة البقرة.

أوّل آية تنتهي بحرف الألف في القرآن هي الآية رقم 5 من سورة آل عمران.

أوّل آية تنتهي بحرف النون في القرآن هي الآية رقم 2 من سورة الفاتحة.

هذه الأحرف الأربعة هي أحرف لفظ "قرآن" ومجموع أرقام أولى الآيات التي انتهت بها = 227

هذا العدد هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن وهو أيضًا يساوي 113 + 114

 

تأمّل اللَّام

هو الحرف رقم 23 في ترتيب الحروف الهجائية، وأوّل آية انتهت بحرف اللَّام هي:

أَمْ تُرِيْدُوْنَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُوْلَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوْسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيْمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ (108) البقرة

وأوّل آية تبدأ بحرف اللَّام هي:

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّيْنَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِ وَالسَّائِلِيْنَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوْفُوْنَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِيْنَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِيْنَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُوْنَ (177) البقر

مجموع كلمات الآيتين 69 وهذا العدد = 23 × 3

الفرق بين رقمي الآيتين 69 وهذا العدد = 23 × 3

 

تأمّل الثاء

هو الحرف رقم 4 في قائمة الحروف الهجائية.

في القرآن الكريم هناك آيتان فقط تنتهي كل منهما بحرف الثاء:

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) الضحى

يَوْمَ يَكُوْنُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوْثِ (4) القارعة

الترتيب الهجائي لحرف الثاء هو 4 وقد ورد في الآية الأولى في ترتيب الكلمة رقم 4 من بداية الآية ورقم 40 من بداية السورة والحرف رقم 4 من بداية الكلمة ورقم 16 أي 4 × 4 من بداية الآية!

وفي الآية الثانية ورد حرف الثاء في الآية التي رقمها 4، وبعد 4 كلمات من بداية الآية وفي ترتيب الكلمة رقم 12 أي 4 × 3 من بداية السورة!

سبحانك ربنا ما أجلّ شأنك وما أعظم سلطانك.. هديتنا فاهتدينا ونهيتنا فانتهينا.. رفعت من شأننا بين الأمم بأن أرسلت لنا أشرف الخلق وسيد ولد آدم نبيبنا وحبيبنا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-، فصدَّقنا  الكتاب الذي أنزلته عليه ولم نحضر وقت نزوله، واتبعنا سنَّة نبيّك الطاهرة المطهَّرة، ولم نحظَ ببركة مجلسه وطيبة رفقته وشرف خدمته، فنسألك اللَّهم أن تنعم علينا برفقته في جنّتك.

-----------------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.