عدد الزيارات: 827

ظلمة الفضاء الخارجي


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 06/05/2016 هـ 22-04-1437

يقول اللَّه تعالى في محكم تنزيله:

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) الحجر

لو قال لك أصدق أصدقائك: إنك تقف وسط شلال من الضياء، بينما قلت لنفسك: عجبًا إنني لا أبصر شيئًا!!

فمن تصدّق: نفسك التي بين جنبيك أم صديقك الصدوق؟

تخيّل نفسك تقف في صبيحة يوم جميل تمتع النظر بورود زاهية الألوان بينما الشمس تبتسم لك في ود وحنو، ألن تحمد الله على نعمة البصر ثم تشكره على هبة الشمس التي لولا ضوؤها لما رأيت شيئاً؟ نعم كلنا يعلم أن الشمس ما هي إلا نجم كسائر النجوم لكنها تختلف عنها بأنها الأصغر حجمًا والأقرب منّا، ما يجعلنا نشعر بحرارتها وننعم بضوئها.. لو ركبت سفينة فضاء وكنت في موقع أقرب نسبيًّا إلى النجوم العملاقة ألا يقول لك المنطق إن رؤيتك للأشياء ستكون أكثر وضوحًا مما هو عليه حالك وأنت على الأرض؟! ربما هذا ما كان يقوله العلم قديمًا أما بعد ارتياد الفضاء فيقول العلماء إنك ستصل مستوى من عدم الرؤية يجعلك تعتقد أنك مصاب بالعمى! سبحان الله!! وردت هذه الحقيقة العلمية الدقيقة في القرآن الكريم قبل ما يزيد على أربعة عشر قرنًا من الزمان! ألا يدل ذلك على أن هذا القرآن ليس بقول بشر وإنما هو كلام الله بديع السماوات والأرض؟!!

طلوع الشمس

لو نظرنا إلى مطلع الآية الكريمة (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ..) لتأكد لنا أن هذه السماء عبارة عن بناء مُذهل دقيق الصنع يستحيل دخوله إلا عبر أبواب سماوية محكمة الإغلاق. وإذا نظرنا إلى نهاية الآية ( .... فَظَلُّوا فِيْهِ يَعْرُجُونَ) لوجدنا العجب العجاب، إذ توصل العلماء في العصر الحديث -وعقب تطور علوم الفضاء- إلى حقيقة علمية مثيرة تتمثل في أن الصعود إلى السماء لا يتم إلا عبر منحنيات ومسارات متعرّجة، بينما أخبرنا القرآن الكريم بهذه الحقيقة المدهشة منذ أكثر من 1400 عام، بل تأكيدًا على عظمة هذه الحقيقة العظيمة سمى الله سبحانه سورة من سوره باسم (المعارج).

عند انتقالنا إلى الآية الأخرى التي تقول: (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) لوجدنا أنفسنا أمام إعجاز آخر، إذ بمجرد أن يتجاوز المرء بابًا من أبواب السماء يكون كمن سُكِّرَتْ، أي أُغلقت وسُدت وغُطّيت عيناه! سبحان الله!! لم يتوصل علماء الفضاء إلى هذه الحقيقة العظيمة الواردة بكل وضوح في القرآن الكريم إلا في بداية الستينيات من القرن العشرين، عندما ارتادوا الفضاء بوساطة السفن الفضائية ففوجئوا بأنهم في وسط ظلام دامس حيث تظهر أمامهم الشمس المتوهجة العظيمة في شكل قرص أصفر باهت يحيط به الظلام من كل جانب، ويخلو تمامًا من أي شعاع مضيء، أي كقطعة فسفور تصدر إضاءة ذاتية لتعلن بها وجودها دون أن تضيء ما حولها.

وهنا تجدر الإشارة إلى تعليق مشهور لأحد علماء الفضاء عندما انطلق في سفينة فضاء إلى السماء وتخطى الغلاف الجوي فإذا به يتصل بمركز الانطلاق على الأرض ويقول لهم حرفيًّا: "لقد أصبحنا عميًا لا نرى شيئًا" مع أن سفينة الفضاء قد انطلقت في وضح النهار!! لأنها بعدما تخطت حاجز الغلاف الجوي أصبح الجو من حولها مظلمًا تمامًا لا أثر فيه للضوء نهائيًّا، فدُهش رائد الفضاء هذا وظن أن بصره قد أُخذ وأنه قد أصابه العمى، لعل هذا التعليق أبلغ دليل على ظلمة الفضاء الخارجي. فسبحان من شبّه الذي يعرج في السماء بمن سُكّرت أبصاره فلم يعد يرى غير ظلام الكون الدامس، أو بمن اعتراه شيء من السحر فلم يعد يدرك شيئًا مما حوله.

رائد فضاء

وهنا قد يتساءل سائل: لماذا تحدث هذه الظاهرة وكيف تحدث؟

بعد نجاح الإنسان في ارتياد الفضاء في النصف الثاني من القرن الماضي، فوجئ بحقيقة أن الكون يغشاه الظلام الدامس، وأن حزام النهار في نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس لا يتجاوز سمكه مئتي كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، وإذا ارتفع رائد الفضاء إلى ما بعد هذا المستوى فإنه لا يرى سوى ليل حالك الظلمة، ويرى الشمس قرصًا أصفر في صفحة سوداء حالكة السواد.

وعقب تجاوز حزام النهار، الذي لا يتجاوز سمكه مئتي كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، يبدأ الهواء في التخلخل؛ لتضاؤل تركيزه، وقلة كثافته، ولندرة كل من بخار الماء وجسيمات الغبار فيه؛ لأن نسبها تتضاءل كذلك بالارتفاع حتى تتلاشى، ما يجعل الشمس وغيرها من نجوم السماء تبدو وكأنها بقع زرقاء باهتة في بحر من الظلمات؛ لأن أضواءها تظل ساكنة لا تكاد تجد ما يشتتها أو يعكسها في فسحة الكون. فالذي يحدث أن أشعة الشمس وغيرها من النجوم تبدو قبل الغلاف الجوي وكأنها مطموسة لا دليل عليها، فإذا عبرت هذه الأشعة الغلاف الجوي اصطدمت بذرات الهواء والغبار التي تقوم بتشتيتها ونثرها وعكسها فيظهر ضوء النهار الذي يعم الأرض وهذه الظاهرة يسميها علماء الفيزياء بانتثار الضوء أو تشتت الضوء.

المسافة بين الأرض والشمس في حدود المئة وخمسين مليون كيلومتر، بينما يُقدّر نصف قطر الجزء المدرك من الكون باثني عشر بليون سنة ضوئية، ومن هنا يتضح لنا مدى ضآلة سُمك الطبقة التي يعمّها نور النهار، وعدم استقرارها لانتقالها باستمرار من نقطة إلى أخرى على سطح الأرض مع دوران الأرض حول محورها، حيث تحجب عنّا تلك الطبقة الرقيقة ظلام الكون الدائم، خارج حدود أرضنا ونحن في وضح النهار، حتى إذا أقبل الليل انسلخ منه النهار، واتصل ليل الأرض بظلمة الكون. ولا تتحرّك طبقة الضياء هذه بعيدًا عنا إلا في الليل منتقلة إلى نصف الكرة الآخر لتنعم عليه بالضياء، وبذلك فإن المساحة التي يغمرها ضوء النهار محدودة جدًّا عند مقارنتها بمساحة الكون غير المتناهية، فهي لا تتعدى نصف الكرة الأرضية، بينما يقدر سمكها بنحو مئتي كيلومتر وهي مسافة ضئيلة جدًّا عند مقارنتها بــنصف قطر الجزء المُدرك من الكون الذي يقدر بنحو ثمانية عشر مليون سنة ضوئية!

وانتشار هذا الضوء وعموم هذا النهار على الأرض تحت الغلاف الجوي لها إنما هو نعمة عظيمة أنعم الله بها علينا؛ فما كان هذا النهار الواضح الذي نبتغي فيه من فضل الله إلا بسبب تشبع هذا الغلاف الجوي بذرات الغبار وذرات التراب والهواء وذرات بخار الماء التي تعمل على تشتيت شعاع الشمس الواصل إلى الأرض ونثره وعكسه كي يظهر بهذا اللون الأبيض الذي يتميز به النهار كظاهرة كونية لا تحدث إلا في النطاق الأسفل من الغلاف الجوي.

كوكب الأرض

وهذه شهادة علمية راسخة على أن هذا القرآن هو كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته، وأنزل القرآن الكريم بعلمه الحق. ولولا تمكّن الإنسان من ارتياد الفضاء، وإطلاق المراصد العملاقة والأقمار الصناعية لما توصّل إلى هذه الحقيقة العلمية التي لم تكن في حوزة أحد من البشر حتى وقت قريب!

وبالعودة إلى ما يزيد على أربعة عشر قرنًا من الزمان عندما نزل هذا القرآن العظيم، نجد أن أهل الأرض في وقتها ما عرفوا الصعود إلى القمر، وما عرفوا غزو الفضاء، وما عرفوا شيئًا عن الغلاف الجوي كما نعرف عنه نحن اليوم! وهذه الحقائق العلمية الراسخة لم يتوصل لها بنو البشر إلا في النصف الثاني من القرن الماضي وعقب تطور العلوم التي مكنتهم من ارتياد الفضاء، بينما أنزلها الله سبحانه وتعالى على عبده ونبيه مُحمَّد –صلى اللَّه عليه وسلّم- قبل ما يزيد على أربعة عشر قرنًا من الزمان! أليس هذا دليلًا قطعيًّا على أن هذا القرآن هو كلام اللَّه خالق هذا الكون المُظلم؟!

اترك المكذبين بهذا القرآن ليجيبوا عن هذا السؤال، بينما تدبّر أنت الآيتين اللتين تصدّرتا هذا المقال:

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)

ماذا يلفت نظرك بشأن نظم هاتين الآيتين؟!

الأمر اللافت للنظر أنك عندما تحاول الوقوف عند نهاية الآية الأولى تجد مقاومة تضطرّك للمواصلة حتى يكتمل المعنى!

وهنا قد يتبادر إلى ذهنك هذا السؤال: لماذا وُضعت إذًا الفاصلة بين الآيتين ما دام موضوعهما متصلًا؟!

إذا سمحت لي أن أجيب بالنيابة عنك عن هذا السؤال فسوف تكون إجابتي على النحو التالي:

لقد جاءت الفاصلة بين الآيتين لأنه بعد 440 حرفًا تحديدًا من بداية سورة الحجر يجب أن تكون هناك آية تبدأ بحرف اللَّام!!

عجيب!! كيف يكون ذلك؟! لا تتعجّل سوف أشرح لك ذلك بإسهاب.. فقط تابع معي حتى النهاية..

إذا استعرضت سورة الحجر من أوّلها إلى آخرها فسوف تجد أن هناك 7 آيات تحديدًا تبدأ بحرف اللَّام هي:

لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)

لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)

مع التأكيد أنه لا يوجد أي آية أخرى في سورة الحجر تبدأ بحرف اللَّام خلافًا لهذه الآيات السبع.

والعجيب أن مجموع النقاط على حروف هذه الآيات السبع 114 نقطة!

إنه عدد سور القرآن الكريم!

سورة الحجر التي وردت فيها هذه الآيات ترتيبها في المصحف رقم 15 وعدد آياتها 99 آية.

ومجموع العددين 15 + 99 يساوي 114

سبحان الله.. الدلالة الرقمية ذاتها والمعنى نفسه!

القاسم المشترك بين هذه الآيات أنها تبدأ بحرف اللّام..

حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23 وتكرّر في هذه الآيات السبع 23 مرّة!

23 هو عدد أعوام نزول القرآن وقد نزل على 7 أحرف!

 

هذه الآيات عددها 7 والآية الأولى رقمها 7

مجموع أرقام هذه الآيات السبع 287، وهذا العدد = 7 × 41

مجموع كلمات هذه الآيات السبع 59 كلمة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

17 عدد أوّليّ أيضًا وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 7

 

بل أعجب من ذلك..

الآية الأولى تأتي بعد 44 كلمة من بداية سورة الحجر.

والآية الثانية تأتي بعد 88 كلمة من بداية سورة الحجر، وهذا العدد = 44 × 2

والآية الثالثة تأتي بعد 440 حرفًا من بداية سورة الحجر، وهذا العدد = 44 × 10

لماذا العدد 44 وما هو شأنه؟

الآية الرابعة تجيبك عن هذا السؤال.. فتأمّل:

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

ورد ذكر الرقم 7 لأوّل مرّة في سورة الحجر في الآية التي رقمها 44

ولا تنسَ أن تنتبه إلى رقم الآية الأخيرة وهو 88، أي 44 + 44

 

جاء ذكر الرقم 7 في سورة الحجر مرّتين اثنتين:

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)

مجموع كلمات الآيتين = 15، وهذا هو ترتيب سورة الحجر في المصحف!

إذا بدأت العد من الآية الأولى فإن الآية الثانية ترتيبها رقم 44

وإذا بدأت العد من لفظ (سَبْعَةُ) في الآية الأولى فإن لفظ (سَبْعًا) في الآية الثانية هي الكلمة رقم 264

والعدد 264 يساوي 44 × 6

تأمّل هذه الحقائق:

أحرف اسم (مُحمَّد) تكرّرت في الآيتين 8 مرّات.

أحرف لفظ (رسول) تكرّرت في الآيتين 15 مرّة.

أحرف اسم اللَّه تكرّرت في الآيتين 21 مرّة.

هذه الكلمات الثلاث هي (مُحمَّد رسول اللَّه) ومجموع الأعداد الثلاثة = 44

 

تأمّل الكلمة رقم 44 من بداية سورة الحجر..

إنها كلمة (لَمَجْنُونٌ) في خاتمة هذه الآية:

وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)

والآن تأمّل أحرف كلمة (لَمَجْنُونٌ):

حرف اللّام تكرّر في الآيات السبع 23 مرّة.

حرف الميم تكرّر في الآيات السبع 29 مرّة.

حرف الجيم تكرّر في الآيات السبع 4 مرّات.

حرف النون تكرّر في الآيات السبع 28 مرّة.

حرف الواو تكرّر في الآيات السبع 15 مرّة.

هذه هي أحرف كلمة (لَمَجْنُونٌ) تكرّرت في الآيات السبع 99 مرّة!

سبحان الله.. إنه عدد آيات سورة الحجر!

 

والآن تأمّل كيف تكرّر أحرف كلمة (القرآن) في الآيات السبع:

حرف الألف تكرّر في الآيات السبع 37 مرّة.

حرف اللّام تكرّر في الآيات السبع 23 مرّة.

حرف القاف تكرّر في الآيات السبع 5 مرّات.

حرف الراء تكرّر في الآيات السبع 6 مرّات.

حرف النون تكرّر في الآيات السبع 28 مرّة.

هذه هي أحرف كلمة (القرآن) تكرّرت في الآيات السبع 99 مرّة!

سبحان الله.. إنه عدد آيات سورة الحجر!

المعنى نفسه والدلالة الرقمية ذاتها!

 

وما رأيك لو زدنا الأمر تحدّيًا وذهبنا إلى الآية رقم 99 آخر آيات سورة الحجر:

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)

الآية تبدأ بكلمتي (وَاعْبُدْ رَبَّكَ)..

أحرف كلمة (وَاعْبُدْ) تكرّرت في الآيات السبع 73 مرّة.

أحرف كلمة (رَبَّكَ) تكرّرت في الآيات السبع 26 مرّة.

مجموع العددين 73 + 26 يساوي 99

سبحان الله.. إنه رقم الآية وعدد آيات سورة الحجر أيضًا!

المعنى نفسه والدلالة الرقمية ذاتها!

 

والآن ما رأيك لو ذهبنا إلى الكلمة رقم 99 من بداية سورة الحجر؟

إنها كلمة (بَابًا) في هذه الآية:

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)

كلمة (بَابًا) تتألّف من حرفين اثنين فقط الباء والألف.

الباء تكرّر في الآيات السبع 12 مرّة والألف تكرّر 37 مرّة!

37 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 12

الألف هو أوّل الحروف الهجائية والباء هو ثاني الحروف الهجائية!

مجموع تكرار الحرفين في الآيات السبع هو 49، ويساوي 7 × 7

سبحانك ربّي.. تأمّلوا هذا النسيج الرقمي القرآني المذهل!

 

تأمّل الآية من جديد:

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)

الآية رقمها 14 وأوّل أحرف كلمة (بَابًا) هو الحرف رقم 14 من بداية الآية!

والعدد 14 يساوي 7 + 7

 

تأمّل..

أحرف اسم اللَّه تكرّرت في الآيتين 21 مرّة.

أحرف لفظ (قرآن) تكرّرت في الآيتين 21 مرّة.

أحرف لفظ (الحِجر) تكرّرت في الآيتين 21 مرّة.

21 هو عدد الحروف الهجائية التي تضمنتها سورة الفاتحة!

والفاتحة هي (السبع المثاني) التي ورد ذكرها في الآية الثانية!

 

تأمّل..

أحرف لفظ (وحي) تكرّرت في الآيتين 7 مرّات.

أحرف لفظ (نبي) تكرّرت في الآيتين 14 مرّة، وهذا العدد = 7 + 7

 

نعود ونتأمّل الآيات السبع مرّة أخرى..

وتأمّل كيف جاءت الآية الأولى بعد 44 كلمة من بداية السورة بينما جاء رقمها 7

وتأمّل كيف جاء ذكر الرقم 7 في الآية الوسطى وجاء رقمها 44

من لفظ (سَبْعَةُ) حتى نهاية الآية 7 كلمات!

ومن بداية الآية حتى نهاية لفظ (سَبْعَةُ) 7 أحرف!

تأمّل كيف خُتمت الآيات جميعها بحرف النون باستثناء الآية الوسطى خُتمت بحرف الميم.

حرف الميم ترتيبه الهجائي رقم 24 وحرف النون ترتيبه رقم 25، ومجموع ترتيب الحرفين 49، أي 7 × 7

 

دعني أعرض عليك الآيات السبع مرّة أخرى:

لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)

لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)

مع التأكيد أنه لا يوجد أي آية أخرى في سورة الحجر تبدأ بحرف اللَّام خلافًا لهذه الآيات السبع.

 

تأمّل هذه العجائب بشأن الآيات السبع:

حرف اللَّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23 وورد في هذه الآيات السبع 23 مرّة!

سبحانك ربي!! كل شيء محسوب بدقّة!

 

تأمّل هذه الأحرف العشرة:

الحرف

م

ح

د

ر

س

و

ل

ا

هـ

المجموع

ترتيبه الهجائي

24

6

8

10

12

27

23

1

26

137

تكراره في الآيات السبع

29

4

3

6

7

15

23

37

13

137

 

تأمّل هذه الأحرف التسعة جيِّدًا! إنها أحرف (مُحمَّد رسول اللَّه)!

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (مُحمَّد رسول اللَّه) = 137

مجموع تكرار أحرف (مُحمَّد رسول اللَّه) في الآيات السبع = 137

وعليك أن تنتبه إلى أن العدد 137 يساوي 114 + 23 (عدد سور القرآن + عدد أعوام نزول القرآن)!!

ما رأيك في هذه الحقائق الرقمية الدامغة؟!

 

تأمّل هذه الأحرف الخمسة:

الحرف

ا

ل

ق

ر

ن

المجموع

تكراره في الآيات السبع

37

23

5

6

28

99

 

هذه الأحرف الخمسة هي أحرف لفظ (القرآن) تكرّرت في الآيات السبع 99 مرّة!

99 هو عدد آيات سورة الحجر!

ومعلوم أن ترتيب سورة الحجر في المصحف رقم 15

وحاصل جمع 99 + 15 يساوي 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

 

تأمّل تكرار هذه الأحرف الأربعة:

الحرف

س

ب

ع

ة

المجموع

تكراره في الآيات السبع

7

12

6

3

28

 

هذه هي أحرف لفظ (سبعة) كما ورد في الآية الوسطى تكرّرت في الآيات السبع 28 مرّة، وهذا العدد = 7 × 4

تأمّل اللفظ (سبعة) يتألّف من 4 أحرف وتكرّر في الآيات السبع 7 × 4 مرّة!

لاحظ أوّل أحرف اللّفظ (سبعة) وهو حرف السين تكرّر في الآيات السبع 7 مرّات!

ولا تنسَ أن الرقم 7 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 4

تأمّل يا رعاك اللَّه هذه الهندسة الرقمية الرائعة لحروف القرآن!

ألا يبهرك هذا النظم القرآني الدقيق؟!

تأمّل كيف يوظف القرآن خصائص الحروف وترتيبها الهجائي!

من يستطيع أن يبني مثل هذا النظام البديع غير البديع سبحانه وتعالى؟!

تأمّل عدد المعطيات الرقميّة التي يحشدها القرآن العجيب للمشهد الواحد!

وتأمّل كيف يوظّف القرآن العظيم هذه المعطيات جميعها في آن واحد!

----------------------------------------------------------------------

المصادر:

أوّلًا: القرآن الكريم.

 

ثانيًا: المصادر الأخرى:

  • المصلح، عبد الله بن عبد العزيز (2014)؛ الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة؛ رابطة العالم الإسلامي: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنّة.
  • المليجي، عاطف قاسم (2000)؛ من روائع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم؛ الرباط: دار الأمان للنشر والتوزيع.
  • المنّاوي، أحمد مُحمَّد زين (2015)؛ قطوف الإيمان من عجائب إحصاء القرآن؛ طريق القرآن للنشر.
  • النابلسي، مُحمَّد راتب (2013)؛ موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة.. آيات الله في الآفاق ؛ الأردن، عمان: مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع.
  • النجار، زغلول راغب مُحمَّد (2010)؛ السماء في القرآن الكريم؛ بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.