عدد الزيارات: 823

خشوع الأرض


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 18/11/2016 هـ 26-01-1437

إن أكبر نعم اللَّه على خلقه هي تلك التي تنزل من السماء.

الوحي نزل من السماء، وجعل اللَّه منه حياة للقلوب الميتة.

المطر ينزل من السماء، ويجعل اللَّه منه حياة للأرض الميتة.

إن نزول المطر يصاحبه ظواهر عديدة على الأرض، منها ما يحصل لحبيبات التربة من اهتزاز وانتفاخ، هذه الظاهر العلمية العجيبة لم يتوصل إليها العلم إلا في نهاية القرن التاسع عشر، وبعد تطور وسائل الرصد والتحليل المجهري. ولكن المتأمّل في القرآن العظيم الذي نزل في زمان خلا من أبسط هذه الوسائل، التي يمكن أن ترشد إلى هذه الحقائق، يجد وصفًا دقيقًا لخشوع الأرض وهمودها واهتزازها ورُبوّها، أي انتفاخها.

فالأرض الهامدة هي التي لا نبات عليها، وكذلك الأرض الخاشعة أيضًا، ولذلك تجد أن علماء اللّغة والتفسير يرون معنى واحدًا لخشوع الأرض وهمودها، وهو يبوس الأرض وجفافها، لانقطاع الماء عنها. ولكنك إذا نظرت إلى السياق القرآني حيث وردت كل من الكلمتين، هامدة وخاشعة، تجد تمييزًا دقيقًا بينهما برغم أن المعنى واحد!

 

فتأمّل هذه الآية من سورة الحج:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيْجٍ (5) الحج

وتأمّل هذه الآية من سورة فصّلت:

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (39) فصّلت

السياق في آية سورة الحج يتكلم عن مراحل خلق الإنسان، ولذلك عندما جاء وصف الأرض متصلًا بذلك ناسب استخدام كلمة (هامدة). وأما في سورة فصلت فقد جاء وصف الأرض في سياق آيات تتحدث عن عبادة اللَّه عزّ وجلّ والتذلل والخضوع له سبحانه وتعالى، بل إذا تأمّلت جيّدًا تجد أن وصف الأرض جاء مباشرة بعض موضع لسجود التلاوة، وتبعه مباشرة الحديث عن القرآن العظيم، ولذلك ناسب استخدام كلمة (خاشعة) لوصف حال الأرض في هذا الموضع تحديدًا! والآن تأمّل هذا المعنى الدقيق الذي تفصح عنه الأرقام:

ترتيب كلمة هَامِدَةً من بداية سورة الحج رقم 114 .. بعدد سور القرآن!

وترتيب كلمة خاشعة من بداية سورة فصّلت رقم 510، وهذا العدد = 114 + 114 + 282

نعلم أن العدد 114 هو مجموع سور القرآن فإلى ماذا يشير العدد 282؟

العدد 282 هو أكبر تكرار لاسم اللَّه في أطول سور القرآن، وهي البقرة!

تأكيدًا على ذلك تأمّل:

عدد الكلمات التي جاءت بعد كلمة خَاشِعَةً حتى نهاية سورة فصّلت 284 كلمة.

هذا العدد هو ترتيب آخر تكرار لاسم اللَّه في سورة البقرة من بداية المصحف!

وهذا العدد يساوي أيضًا 2 + 282

الأوّل هو ترتيب سورة البقرة في المصحف والثاني هو تكرار اسم اللَّه في سورة البقرة!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل أين جاءت كلمة (خَاشِعَة) في القرآن..

لقد وردت كلمة (خَاشِعَة) في القرآن خمس مرّات في خمس آيات..

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) فصّلت

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) القلم

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44) المعارج

أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) النازعات

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) الغاشية

مجموع أرقام هذه الآيات الخمس 137، وهذا العدد = 114 + 23

عدد سور القرآن + عدد أعوام نزول القرآن!

مجموع النقاط على حروف هذه الآيات الخمس 115 نقطة، ويساوي 5 × 23

ولكن كم تتوقّع أن يكون مجموع حروف هذه الآيات الخمس؟

مجموع حروف هذه الآيات الخمس 213 حرفًا، وهذا العدد = 114 + 99

عدد سور القرآن + عدد أسماء الله الحسنى!

تأمّل خشوع الأرقام!!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل كيف تكرّرت أحرف (خَاشِعَة) في الآيات الخمس..

حرف الخاء تكرّر في هذه الآيات الخمس 5 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآيات الخمس 41 مرّة.

حرف الشين تكرّر في هذه الآيات الخمس 6 مرّات.

حرف العين تكرّر في هذه الآيات الخمس 9 مرّات.

التاء المربوطة تكرّرت في هذه الآيات الخمس 7 مرّات.

هذه هي أحرف (خَاشِعَة) تكرّرت في الآيات الخمس 68 مرّة!

68 هو تكرار لفظ (قرآن) في القرآن الكريم!

كما أن العدد 68 يساوي أيضًا 34 + 34

34 هو عدد سجدات الصلوات الخمس المفروضة!

 

مزيد من التأكيد..

كم تتوقّع أن يكون مجموع كلمات هذه الآيات الخمس؟

مجموع كلمات هذه الآيات الخمس 47 كلمة تحديدًا!!

عجيب!! هل تعلم إلى ماذا يشير هذا العدد؟

إليك الإجابة المبهرة..

لفظ الخشوع بجميع أشكاله ورد في القرآن في 15 آية..

تذكّر هذا العدد جيِّدًا..

ورد لفظ الخشوع في القرآن بهذه الصيغ التسع..

خَاشِعَةٌ - الْخَاشِعِينَ - خَاشِعِينَ - خَاشِعُونَ - الْخَاشِعَاتِ - خَاشِعًا - وَخَشَعَتِ - خُشَّعًا - تَخْشَعَ

هذه الصيغ التسع توزّعت على 15 آية مجموع أرقامها يساوي 705

العجب بل كل العجب أن هذا العدد 705 يساوي تمامًا 15 × 47

والعدد 47 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

15 هو عدد سجدات التلاوة في القرآن!

15 هو عدد هذه الآيات نفسها التي ورد فيها لفظ الخشوع!!

فتأمّل كيف تخشع الأرقام!!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل هاتين الآيتين من آيات الخشوع..

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) البقرة

وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) الشورى

الآية الأولى رقمها 45 وورد فيها لفظ "الْخَاشِعِينَ".

الآية الثانية رقمها 45 وورد فيها لفظ "خَاشِعِينَ ".

فكم تتوقّع أن يكون مجموع حروف هاتين الآيتين؟

لا تفكّر كثيرًا.. مجموع حروف الآيتين 170حرفًا، وهذا العدد = 5 × 34

5 هو عدد الصلوات المفروضة!

34 هو عدد سجدات هذه الصلوات!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل كيف تكرّرت أحرف (الْخَاشِعِينَ) في الآيتين..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 34 مرّة.

حرف اللّام تكرّر في الآيتين 19 مرّة.

حرف الخاء تكرّر في الآيتين 5 مرّات.

حرف الألف تكرّر في الآيتين 34 مرّة.

حرف الشين تكرّر في الآيتين مرّتين اثنتين.

حرف العين تكرّر في الآيتين 7 مرّات.

حرف الياء تكرّر في الآيتين 17 مرّة.

حرف النون تكرّر في الآيتين 17 مرّة.

هذه هي أحرف (الْخَاشِعِينَ) تكرّرت في الآيتين 135 مرّة!

والعدد 135 يساوي 45 × 3

تأمّل رقمي الآيتين جيِّدًا فهو العدد 45 نفسه!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل أين ورد لفظ "خاشعين" في القرآن..

لقد ورد لفظ "خاشعين" في القرآن خمس مرّات في خمس آيات..

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) البقرة

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) آل عمران

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) الأنبياء

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) الأحزاب

وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) الشورى

هذه الآيات الخمس مرتّبة بحسب ترتيبها في المصحف..

تأمّل رقم الآية الأولى فهو العدد 45 نفسه!

وتأمّل رقم الآية الأخيرة فهو العدد 45 نفسه!

وتأمّل رقم الآية الوسطى فهو العدد 90، ويساوي 45 + 45

هندسة رقمية قرآنية مذهلة!

ولكن كم تتوقّع أن يكون مجموع كلمات هذه الآيات الخمس؟!

مجموع كلمات هذه الآيات الخمس = 114 كلمة!

نعم.. إنه عدد سور القرآن الكريم!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّل أين جاء لفظ (الْخَاشِعِينَ) للمرّة الأولى في القرآن..

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) البقرة

لقد جاء في خاتمة هذه الآية التي أمامك..

ولكن كم تتوقّع أن يكون ترتيب كلمة (الْخَاشِعِينَ) من بداية المصحف؟!

كلمة (الْخَاشِعِينَ) في خاتمة هذه الآية هي الكلمة رقم 684 من بداية المصحف!

لا تتقدّم ولا تتأخّر كلمة واحدة!

والعجب كل العجب أن هذا العدد 684 يساوي 114 × 6

وهكذا فإن العدد 114 يتأكّد بأكثر من طريق!

 

الأرض الهامدة..

تأمّل آية الحج من جديد..

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيْجٍ (5) الحج

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 38 مرّة.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 35 مرّات.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

التاء المربطوطة تكرّرت في هذه الآية 6 مرّات.

هذه هي أحرف كلمة (هامدة) تكرّرت في الآية 88 مرّة!

ولكن إلى ماذا يشير هذا العدد؟

 

الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا

لقد تحدّث القرآن عن إحياء الأرض بعد موتها في 9 مواضع، وجميعها جاءت بصيغة "الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا"، إلا في موضع واحد فقط جاء بصيغة "الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا"، في سورة العنكبوت:

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُوْلُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (63) العنكبوت

أوّل كلمة في "الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا" وهي كلمة (الْأَرْضَ)، ترتيبها رقم 888 من بداية السورة!

وآخر كلمة في "الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا" وهي كلمة (مَوْتِهَا)، ترتيبها رقم 88 من نهاية السورة!

والآن تأمّل جيّدًا العددين 888 و88

تأمّل هذا التناسق الرقمي العجيب؟! ولكن هل لفت نظرك شيء آخر؟

تأمّل رقم الآية جيِّدًا (63) فهو مجموع ترتيب سورتي الحج وفصّلت!

سورة الحج التي ورد فيها لفظ (الأرض الهامدة) ترتيبها في المصحف رقم 22

وسورة فصلت التي ورد فيها لفظ (الأرض الخاشعة) ترتيبها في المصحف رقم 41

العجيب أن مجموع آيات سورتي الحج وفصّلت 132 آية وهذا العدد = 88 + 44

آية الأرض الهامدة رقمها (5) وآية الأرض الخاشعوة رقمها (39) ومجموع أرقام الآيتين = 44

والآن تأمّل رقم الآية الأخيرة من سورة المعارج وتأمّل كيف تبدأ.. 

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44) المعارج.

العجيب أن لفظ (خاشعة) ورد للمرّة الأخيرة في القرآن في سورة الغاشية وترتيبها في المصحف رقم 88

 

ما رأيك أن انتقل بك الآن إلى الآية رقم 888 من بداية المصحف؟

تفضّل.. إنها هذه الآية من سورة الأنعام:

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُوْنَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُوْنَ (99) الأنعام

الآن قارن بين موضوع الآيتين!

آية الأنعام مكمّلة لآية العنكبوت!

والآيتان تتحدثان عن قدرة اللَّه عز وجل على إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به!

رقم آية الأنعام 99 وعدد كلماتها 44 كلمة!

والعجيب أن آية العنكبوت عدد كلماتها 22 كلمة!

والآن تأمّل العدد 22 فهو نصف العدد 44 وهذا الأخير هو نصف العدد 88

مجموع أرقام الآيتين 162 وهذا العدد = 9 × 9 + 9 × 9

والآن تأمّل رقم الآية الثانية!

فماذا يريد المكذبون بهذا القرآن أكثر من ذلك حتى يعلموا أنه الحق؟!

فمن لم يؤمن باللَّه بالنقل عليه الإيمان به بالعقل عبر التدبُّر في آياته الكونيَّة الباهر التي لا يكفر بها إلا جاحد ولا ينكرها إلا مكابر..  وقد جاءت آيتا الأرض الهامدة والخاشعة دليلًا على قدرة اللَّه عزّ وجلّ على إحياء الموتى، وبعثه للخلق بعد موتهم! فسبحانه القادر على إحياء الموتى كقدرته على إحياء الأرض بعد موتها!

-----------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.