عدد الزيارات: 4.5K

القرآن يحسم جدل الفجوة الأوّليّة


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/04/2016 هـ 29-01-1437

الأعداد الأوّليّة أو الصمّاء هي أعداد صحيحة أكبر من واحد، ولكنها لا تقبل القسمة إلا على نفسها وعلى الرقم 1 فقط، وفيما عدا ذلك فإن جميع الأعداد الصحيحة الأخرى تسمى أعدادًا مركَّبة. وقد ظلّت الأعداد الأوّليّة، خلال الحقب والقرون الماضية ومنذ نحو عام 300 قبل الميلاد حتى الآن، تخضع لدراسات وبحوث مكثَّفة من دون أن يتوصّل أحد إلى فهم سلوكها، ولا تزال هذه الأعداد تخفي خلفها سرًّا عظيمًا ولغزًا يحيِّر العقل البشري ويتحدَّاه! وبرغم ملايين المحاولات المضنية التي قام بها علماء الرياضيات عبر القرون فلم يتوصّل العالم إلى أي نتائج ملموسة لفهم سلوك هذه الأعداد الأوّليّة أو ترويضها.

وبرغم كل ذلك، وفي ظل الثورة الرقمية، فإن العالم أصبح يتوجّه بقوّة نحو استخدام خصائص الأعداد الأوّلية، التي أصبحت تشكّل جزءًا أساسيًّا من علم التشفير في نظم الحاسوب والشبكات والتوزيع العشوائي النسبي (Number Generator Pseudorandom)، بينما أصبحت أجهزة الأمن القومي في العديد من الدول، تلجأ إلى استخدام هذه الأعداد في توفير شيفرات ورموز أمنية مبسّطة يصعب الوصول إليها.

والقرآن العظيم الذي نزل قبل ما يزيد على 14 قرنًا من الزمان، يستخدم خصائص الأعداد الأوّليّة ومراتبها في تعزيز المعنى المراد! بل والأعجب من ذلك أن النسيج الرقميّ القرآني كلّه يقوم على الأعداد الأوّليّة، ولا يمكن لنا أن نفهم مسارات هذا النسيج القرآني المُذهل بشكل صحيح إلا بعد فهمنا لسلوك هذه الأعداد!

ومن دلائل صدق نسبة القرآن العظيم إلى اللَّه تبارك وتعالى، أنه لم يُؤْثَر عن العرب أي مساهمات أو إضافات في مجال الأعداد الأوّليّة الصماء، برغم إسهاماتهم العظيمة في علم الرياضيات.. كيف ذلك؟! ولا يوجد في المعاجم العربية حتى اليوم مصطلح "الفجوة الأوّليّة"، وهو ما يعرف باللغة الإنجليزية (gap prime)، وعلماء الرياضيات، حتى هذه اللَّحظة التي أكتب فيها هذه الفقرة لم يتفقوا حول تعريف الفجوة الأوّليّة.

فهناك من يُعرِّف "الفجوة الأوّليّة" بأنها الفرق بين كل عددين أوّليّين متعاقبين، وفي هذه الحالة فإن الفجوة الأوّليّة ما بين العددين 7 و11 مثلًا هي 4، وهو حاصل طرح العددين. وهناك من يُعرِّفها بأنها عدد الأعداد الصحيحة غير الأوّليّة التي تنحصر بين عددين أوّليّين متعاقبين، وبهذا المفهوم سوف تكون الفجوة الأوّليّة بين العددين 7 و11 هي 3 وليس 4، وكل فريق يستخدم معادلة رياضية مبسَّطة لحساب الفجوة الأوّليّة.

وعلى سبيل المثال إذا افترضنا أن "س" عدد أوَّليّ، وأن "ص" هو العدد الأوَّليّ الذي يعقبه مباشرة، فإن أصحاب المفهوم الأول يرون أن "الفجوة الأوّليّة" تساوي ببساطة (ص – س)، أمَّا أنصار المفهوم الثاني فيرون أنها تساوي (ص – س – 1). وإذا تأمّلت المعنى الاصطلاحي والفني لكلمة "فجوة" باللَّغتين العربية والإنجليزية (gap) تجده يتفق تمامًا مع المفهوم الثاني، ويتعارض مع المفهوم الأوَّل.

فتأمّل هذه اللّوحة التوضيحية:

الأعداد الأولية

 

كما تلاحظ فإنه وبحسب المفهوم الأوّل يدخل في حساب الفجوة أحد العددين الأوّليّين، وبهذا المفهوم يكون هناك تداخل وتعدٍ على أحد العددين الأوّليّين، وبذلك لم تعد هذه فجوة بالمعنى الاصطلاحي والفني للفجوة. أما المفهوم الثاني للفجوة الأوّليّة فهو يستبعد تمامًا العددين الأوّليّين ويعتبر جميع الأعداد الصحيحة المحصورة بينهما، وهذا هو المفهوم المنطقي المقبول لمعنى "فجوة".

وعلى سبيل المثال فإنك إذا تأمّلت أوّل عددين أوّليّين، وهما 2 و3، فإن الفجوة الأوّليّة بينهما، وبحسب المفهوم الأوّل هي 1 أي (3 – 2)، في حين أن المفهوم الثاني يرى أن الفجوة بينهما 0، أي لا توجد فجوة بينهما بحكم أنهما متجاوران ولا توجد أي أعداد بينهما، وهذا هو المنطق السليم الذي يقبله العقل.

وبرغم أن الأمور واضحة تمامًا، فإن الجدل لا يزال محتدمًا بين فريقين من علماء الرياضيات، كل يستخدم مفهومًا مختلفًا! والآن من سيحسم لنا الجدل بين علماء الرياضيات في هذا الخصوص؟

القرآن العظيم! نعم.. القرآن الذي نزل على أمَّة غالبيتها الساحقة من الأميّين، وقبل ما يزيد على أربعة عشر قرنًا من الزمان سوف يحسم لنا هذا الجدل بشكل واضح لا لبس فيه!

قد تتعجَّب كثيرًا من هذه الإجابة المباغتة ولكنها الحقيقة، وسوف أعرض عليك في المشاهد الآتية حقائق يقينية ثابتة عن الأعداد الأوّليّة المستخدمة في القرآن العظيم.. فتأمّل:

 

حقائق يقينية

أصغر عدد أوَّليّ مستخدم في الدلالة على ترتيب سور القرآن هو 2

أكبر عدد أوَّليّ مستخدم في الدلالة على ترتيب سور القرآن هو 113

مجموع العددين = 115

 

تأمّل..

أصغر عدد أوَّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن هو 3

أكبر عدد أوَّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن هو 227

مجموع العددين = 115 + 115

 

من أصغر عدد أوَّليّ، وهو 2، حتى العدد الأوَّليّ 113 هناك 30 عددًا أوّليّا استخدمها القرآن جميعها في الدلالة على ترتيب السور، واستخدم بعضها في الدلالة على عدد آيات السور أيضًا. وما بعد العدد 113 استخدم القرآن عددًا أوّليًّا واحدًا فقط هو العدد 227 في الدلالة على عدد آيات السور! ومن هنا نستنتج أن عدد الأعداد الأوَّليّة التي استخدمها القرآن في الدلالة على ترتيب السور أو عدد آياتها 31 عددًا.

العدد 31 في حد ذاته عدد أوَّليّ، والعدد الأوَّليّ الذي ترتيبه 31 في قائمة الأعداد الأوَّليّة هو العدد 127

في المسطرة الآتية سوف نعرض سلسلة الأعداد الأوّليّة، من 2 إلى 127، والفجوات الأوّليّة بينها:

الأعداد الأولية

يلفت نظرك من الوهلة الأولى أن الفجوة الأوّليّة التي جاءت بعد العدد 113 فجوة مميزة من حيث الحجم!

هذا يعني أن 13 من الأعداد الصحيحة المتسلسلة تأتي بعد العدد 113 ليس بينها أي عدد أوَّليّ!

وأوّل حلقة في هذه السلسلة هو العدد 114، ولذلك يمكنك أن تفهم لماذا اختار اللَّه عزّ وجلّ هذا العدد دون غيره ليمثل مجموع سور القرآن! وهذا موضوع آخر لن نتطرّق إليه هنا! بل إذا تأمّلت الفجوات الأوّليّة من أوّل عدد أوَّليّ حتى العدد 523 فإنك لن تجد أي فجوة أوّليّة أكبر من العدد 13.

وانطلاقًا من هذه الحقائق الرياضية الواضحة، سوف نتأمّل آيات القرآن التي أرقامها 113 و127

 

الآيات التي أرقامها 113

هناك 13 آية في القرآن أرقامها 113، وهي:

  • وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُوْدُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُوْنَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيْمَا كَانُوا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ (113) البقرة
  • لَيْسُوْا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُوْنَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُوْنَ (113) آل عمران
  • وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مُنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوْكَ وَمَا يُضِلُوْنَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّوْنَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيْمًا (113) النِّسَاء
  • قَالُوا نُرِيْدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوْبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُوْنَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِيْنَ (113) المائدة
  • وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُوْنَ (113) الأنعام
  • وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِيْنَ (113) الأعراف
  • مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوْا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيْمِ (113) التوبة
  • وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِيْنَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُوْنِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ (113) هود
  • وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُوْلٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوْهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُوْنَ (113) النحل
  • وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) طه
  • قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّيْنَ (113) المؤمنون
  • إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُوْنَ (113) الشعراء
  • وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِيْنٌ (113) الصافات

 

الآيات التي أرقامها 127

وفي المقابل هناك 10 آيات أرقامها 127، وهي:

  • وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيْمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيْلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ (127) البقرة
  • لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِيْنَ (127) آل عمران
  • وَيَسْتَفْتُوْنَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيْكُمْ فِيْهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُوْنَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُوْنَ أَنْ تَنْكِحُوْهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِيْنَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُوْمُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيْمًا (127) النِّسَاء
  • لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُوْنَ (127) الأنعام
  • وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوْسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِيْ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُوْنَ (127) الأعراف
  • وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوْبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُوْنَ (127) التوبة
  • وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُوْنَ (127) النحل
  • وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) طه
  • وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِيْنَ (127) الشعراء
  • فَكَذَّبُوْهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُوْنَ (127) الصافات

 

46 = 199

مجموع كلمات الآيات التي أرقامها 113 هو 201 كلمة.

ومجموع كلمات الآيات التي أرقامها 127 هو 155 كلمة.

الفرق بين العددين = 46

 

مجموع أرقام الآيات التي أرقامها 113 هو 1469

ومجموع أرقام الآيات التي أرقامها 127 هو 1270

الفرق بين العددين = 199

 

الآن ما العلاقة بين العددين 46 و199؟

العدد 199 أوَّليّ، ولكن تأمّل ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة:

العدد الأوّليّ

2

3

5

7

11

13

17

..

199

ترتيبه

1

2

3

4

5

6

7

..

46

 

العدد 199 أوَّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة هو العدد 46 نفسه!

والآن ما رأي أعداء القرآن في هذه الحقائق؟!

هل يستطيع أحد أن ينكر شيئًا منها؟! هيهات هيهات!

هذه ليست افتراضات، أو سردًا نظريًّا عاطفيًّا نقبله أو نرفضه!

بل هي حقائق، وثوابت يقينية واضحة لا يختلف حولها اثنان!

إنها حقائق ومعطيات رقميّة واضحة نضعها بكل بساطة وشفافية ووضوح!

ولا مجال للعاطفة مع الأرقام أبدًا!

 

ليس ذلك فحسب!

بل إذا تأمّلت الفجوة الأوّليّة التي تأتي بعد العدد 199 تجدها أيضًا فجوة مميزة في حجمها!

والأعجب من ذلك أنك إذا تأمّلت الفجوات الأوّليّة من أوّل عدد أوَّليّ، حتى العدد 523، فإنك سوف تجد أن أكبر فجوة أوّليّة هي تلك التي تأتي بعد العدد 113 مباشرة وحجمها 13

أما الفجوة التالية لها من حيث الحجم فهي تلك التي تأتي بعد العدد 199 مباشرة وحجمها 11

 

تناسق عجيب!

هناك 13 سورة في القرآن عدد آياتها أكثر من 113 آية، ومجموع تراتيب هذه السور = 13 × 13

هناك 10 سور في القرآن عدد آياتها أكثر من 127 آية، ومجموع تراتيب هذه السور = 10 × 13

هناك 3 سور عدد آياتها ما بين 113 آية و127 آية ومجموع تراتيب هذه السور = 3 × 13

تأمّل هذا التناسق العجيب.. إنه نهاية الاتقان في نظم القرآن!

وفيه رسالة بليغة إلى الذين لا يزالون يتشبّثون بحبال شكوكهم الواهية حول هذا القرآن!

ليتهم يدركون قبل فوات الأوان أن هذه الحبال قد تمزَّقت إلى الأبد ولم يعد لهم شيء يتشبّثون به بعد اليوم!

وكيف تصمد هذه الحبال البالية أمام قوَّة هذه الحقائق الرقمية الدامغة!

 

الأعجب من ذلك!

السور الثلاث التي عدد آياتها أكثر من 113 آية، وأقل من 127 آية هي:

  • سورة المائدة وترتيبها في المصحف رقم 5، وهذا العدد أوَّليّ!
  • سورة هود وترتيبها في المصحف رقم 11، وهذا العدد أوَّليّ!
  • سورة المؤمنون وترتيبها في المصحف رقم 23، وهذا العدد أوَّليّ!

وكما ترى فإن تراتيب السور الثلاث أعداد أوّليّة، ومجموعها = 3 × 13

 

تذكّر..

مجموع أرقام الآيات التي أرقامها 113 هو 1469

ومجموع أرقام الآيات التي أرقامها 127 هو 1270

الفرق بين العددين = 199

السور التي عدد آياتها بين 113 و127 ثلاث سور ورد فيها اسم اللَّه 199 مرّة!

الإعجاز العددي

تأمّل عدد آيات السور الثلاث 361 آية، وهذا العدد = 19 × 19

 

بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِه!

الآن ما رأي الذين يكذِّبون بهذا القرآن في هذه الحقائق الدامغة؟!

ماذا سيقولون عنها؟! لسوء حظهم أن العرب برغم أنهم هم الذين وضعوا أسس الرياضيات، وبراعتهم في علم العدد بشكل عام، فإنه لم يكن لهم أي دور يُذكر في محاولة فهم سلوك الأعداد الأوّليّة الصماء!

حتى إنك إذا بحثت في جميع معاجم اللُّغة العربية اليوم العامة منها والمتخصِّصة فلن تجد فيها مصطلح "الفجوة الأوَّلية"، بل ولن تجد أي إشارة إلى مفهوم هذه الفجوة أو معناها بأي مسمّى آخر، برغم ثراء اللُّغة العربية وغناها! وأتمنى أن يظل الحال كما هو عليه حتى يكون في ذلك دليل دامغ وحجّة بالغة ضد كل من يكذب بهذا القرآن، وحتى يكون هناك بعد آخر لهذا السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح وقوَّة:

هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- خارج سياق عصره وبيئته، وسابقًا لزمانه بآلاف السنين، وبارعًا في الرياضيات وعلم العدد لدرجة توظيف الأعداد الأوّليّة بهذه الطريقة المحكمة في نظم القرآن؟!

ويا ترى كم استغرق مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- من الوقت حتى يتمكّن من نظم كل هذا القرآن بهذه الدقة، وعلى مستوى الكلمة والآية والسورة؟! وما هي الأجهزة والبرامج المتطورة التي استخدمها لينجز كل ذلك؟!

لا تجهدوا أنفسكم في البحث عن مخرج من هذه التساؤلات، فها هو القرآن يرد عليكم.. فانتبهوا:

وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُوْنِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيْقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيْلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيْهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ (37) أَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُوْرَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُوْنِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيْطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيْلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِيْنَ (39) يونس

نعم.. كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ!

لم يحيطوا بعظمة نظم هذا القرآن حرفًا وكلمة.. رقمًا وعددًا!

مجموع أرقام هذه الآيات الثلاث التي أمامك: 37 + 38 + 39 = 114 بعدد سور القرآن!

رقم الآية الأولى 37، وهو ترتيب سورة الصافات، وهي آخر سورة في المصحف عدد آياتها أكبر من 127

رقم الآية الأخيرة 39، وهو مجموع ترتيب السور الثلاث التي عدد آياتها بين 113 و127 آية!

رقم الآية الوسطى 38، وهو تكرار اسم اللَّه في السورة الوسطى من هذه السور الثلاث، وهي سورة هود!

 

تذكّر من جديد..

مجموع أرقام الآيات التي أرقامها 113 هو 1469

مجموع أرقام الآيات التي أرقامها 127 هو 1270

الفرق بين العددين = 199

السور التي عدد آياتها بين 113 آية، و127 آية ثلاث سور ورد فيها اسم اللَّه 199 مرّة!

 

العدد 199 يتجلّى من جديد!

الفجوة الأوّليّة بين العددين 113 و127 مقدارها 13.. فما هي أوّل فجوة أوّليّة أكبر من 13؟

أكبر فجوة أوّليّة تأتي بعد العدد 13 حجمها 17، وهي الفجوة بين العددين الأوّليّين 523 و541

هل تلاحظ ما يلفت انتباهك نحو هذين العددين 523 و541؟

دعني أبسط لك مسطرة الأعداد الأوّليّة حتى تنجلي أمامك الأمور بشكل أوضح:

العدد الأوّليّ

2

3

5

7

11

13

17

..

523

541

ترتيبه

1

2

3

4

5

6

7

..

99

100

 

ماذا تُلاحظ؟

العدد الأوَّليّ 523، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 99، والعدد الأوَّليّ 541 ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 100 ومجموع ترتيب العددين في قائمة الأعداد الأوّليّة 99 + 100 = 199 .. فتأمّل!

 

السورة الأخيرة

السور التي عدد آياتها بين 113 آية، و127 آية ثلاث سور.

ورد فيها اسم اللَّه 199 مرّة، وورد فيها ضمير الجلالة "هو" 17 مرّة!

والفرق بين العددين = 182

وهذا هو عدد آيات سورة الصافات في المصحف.. آخر سورة عدد آياتها أكبر من 127 آية!

 

العددان 113 و127 من جديد

تأمّل أوّل آية رقمها 113 في المصحف:

وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُوْدُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُوْنَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيْمَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ (113) البقرة

أوّل آية رقمها 113 عدد كلماتها 31

وهذا هو عدد الأعداد الأوّليّة المستخدمة في ترتيب سورة القرآن أو في الدلالة على عدد آياته!

 

وتأمّل الآن أوّل آية رقمها 127 في المصحف:

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة

أوّل آية رقمها 127 عدد كلماتها 14، وهذا العدد = 127 – 113

 

تأمّل آخر آية في المصحف رقمها 113:

وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) الصافات

وتأمّل آخر آية في المصحف رقمها 127:

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) الصافات

آخر آية رقمها 113 عدد كلماتها 10 كلمات!

وآخر آية رقمها 127 عدد كلماتها 3 كلمات!

ومجموع كلمات الآيتين = 13، وهذا هو مقدار الفجوة الأوّليّة بين 113 و127

 

آيات العدد 113 من جديد

تأمّل الترتيب الهجائي لأحرف هاتين الكلمتين:

الحرف

ع

د

د

أ

و

ل

ي

المجموع

ترتيبه الهجائي

18

8

8

1

27

23

28

113

 

تأمّل هذه الأحرف جيِّدًا.. فإنها أحرف كلمتي (عدد أولي).

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (عدد أولي) = 113

113 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على ترتيب سور القرآن!

سبحان الله!

 

ما رأيك أن أعرض عليك ما هو أعجب من ذلك؟

تأمّل من جديد الآيات التي أرقامها 113 وعددها 13 آية في القرآن..

تأمّل تكرار أحرف (عدد أولي) في هذه الآيات:

الحرف

ع

د

د

أ

و

ل

ي

المجموع

تكراره في الآيات التي أرقامها 113

23

14

14

141

78

114

59

443

 

وكما تلاحظ فإن مجموع تكرار أحرف (عدد أولي) في الآيات التي أرقامها 113 يساوي 443

والعدد 443 بالفعل عدد أوّليّ لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد!

ما رأيك أن أذهب بك الآن إلى الكلمة رقم 443 من بداية المصحف؟

لا تفكّر كثيرًا.. فإنها كلمة (اسْتَوَى) في هذه الآية من سورة البقرة:

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) البقرة

والآن تأمّل تكرار أحرف كلمة (اسْتَوَى) في الآيات التي أرقامها 113

الحرف

ا

س

ت

و

ى

المجموع

تكراره في الآيات التي أرقامها 113

141

15

28

78

9

271

 

وكما تلاحظ فإن مجموع تكرار أحرف كلمة (اسْتَوَى) في الآيات التي أرقامها 113 يساوي 271

والعدد 271 عدد أوّليّ لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد!

والآن لديك العدد 443 والعدد 271

العدد 443 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 86

والعدد 271 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 58

مجموع ترتيب العددين في قائمة الأعداد الأوّليّة 86 + 58 يساوي 144

هل تعلم إلى ماذا يشير هذا العدد؟

سوف أعرض عليك الإجابة الآن ولكنني على يقين تام من أنك لا تتوقعها..

ننتقل معًا إلى الكلمة رقم 443 من بداية سورة البقرة هذه المرّة وليس من بداية المصحف..

إنها كلمة (بِحَمْدِكَ) في هذه الآية:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة

نعم.. كلمة (بِحَمْدِكَ) في هذه الآية هي الكلمة رقم 443 من بداية سورة البقرة..

والآن تأمّل تكرار أحرف كلمة (بِحَمْدِكَ) في جميع الآيات التي أرقامها 113

الحرف

ب

ح

م

د

ك

المجموع

تكراره في الآيات التي أرقامها 113

21

11

68

14

30

144

 

وكما تلاحظ فإن مجموع تكرار أحرف كلمة (بِحَمْدِكَ) في الآيات التي أرقامها 113 = 144

تأمّل هذا العدد جيِّدًا أليس هو النتيجة السابقة ذاتها؟

سبحانك ربّي.. أم يقولون افتره!!!!

 

تأمّل العدد 144 من جديد فهو يساوي 114 + 30

114 هو عدد سور القرآن الكريم و30 هو رقم الآية ذاتها..

بل تأمّل الحرف الأخير في كلمة (بِحَمْدِكَ) وقد تكرّر 30 مرّة في الآيات التي أرقامها 113

والعجيب أن العدد 113 أوّلّي ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 30

 

تأمّل علاقة أخرى بين العددين 114 و30

عدد سور القرآن 114 سورة، والآن تأمّل أوّل آية رقمها 114 في المصحف:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) البقرة

ما العجيب في هذه الآية؟

هذه الآية عدد حروفها 113 حرفًا وعدد كلماتها 30 كلمة.

والعدد 113 أوّلّي ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 30

والآن ما رأيك في هذه الحقيقة الرقمية الدامغة؟!

فهل يستطيع أي مكابر أو مكذَب بهذا القرآن أن ينكرها أو يدّعي الجهل بمدلولها؟!

 

اختبار جديد

سوف نخضع القرآن العظيم لاختبار جديد هذه المرّة!

سوف نغيّر جميع المعطيات ونختار فجوة أوّليّة استثنائية!

تأمّل هذا العدد الأوّلي 4831

وتأمّل العدد الأوّلي الذي يليه مباشرة، وهو 4861

قارن بين العددين.. الفجوة بينهما = 29

وهذه فجوة استثنائية بكل المقاييس، حيث لا يوجد أي عدد أوّليّ ما بين العددين 4831 و4861

الآن سوف انتقل بك مباشرة إلى الآية التي ترتيبها رقم 4831 من بداية المصحف:

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) النجم

وهذه هي الآية التي ترتيبها رقم 4861 من بداية المصحف:

وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) القمر

يا للعجب! ماذا ترى؟!

لاحظ رقم الآية الأولى إنه العدد 47، ولاحظ رقم الآية الثانية إنه العدد 15

العجيب أن العدد 47 أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

فتأمّل كيف يتعامل القرآن العظيم مع هذه الفجوة الأوّليّة الاستثنائية!

الفجوة الأولّيّة بين العددين 4831 و4861 حجمها 29

وهذا العدد 29 في حد ذاته أوّلي ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 10

10 هو مجموع كلمات الآيتين!

تأكيدًا لذلك يمكنك أن تتأمّل الآية رقم 10 في سورتي النجم والقمر:

فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) النجم

فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوْبٌ فَانْتَصِرْ (10) القمر

وكما ترى فإن مجموع كلمات الآيتين = 10

 

مجموع أرقام الآيتين = 62، وهذا هو عدد آيات سورة النجم!

من بداية الآية 47 من سورة النجم، حتى نهاية السورة 62 كلمة بما يماثل عدد آيات سورة النجم!

من بعد الآية 47 من سورة النجم حتى نهاية السورة 15 آية!

47 عدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

تأمّل هذا التشابك المذهل في العلاقة ما بين ترتيب الكلمات والآيات والسور!

 

الآية الأولى جاءت في سورة النجم، وهذه السورة عدد آياتها 62 آية، وعدد كلماتها 360 كلمة.

الآية الثانية جاءت في سورة القمر، وهذه السورة عدد آياتها 55 آية، وعدد كلماتها 342 كلمة.

مجموع آيات السورتين 117 آية، ومجموع كلمات السورتين 702 كلمة!

الآن ما هي العلاقة بين هذين العددين؟ العدد 702 يساوي 117 × 6

وما هو مدلول الرقم 6 الذي تجلّى هنا؟

اسم اللَّه ورد في سورة النجم 6 مرّات، ولم يرد في سورة القمر!

اسم اللَّه ورد في جميع السور من بداية المصحف وحتى سورة القمر!

سورة القمر هي السورة الأولى التي انقطع عندها اسم اللَّه!

عدد كلمات سورة القمر 342 كلمة، وهذا العدد = 114 × 3

 

اختبار آخر

سوف نخضع القرآن العظيم لاختبار من نوع مختلف هذه المرّة!

هذه المرّة سوف نتعامل مع تكرار اسم اللَّه في القرآن لنرى كيف يتعامل مع فجوة أوّليّة استثنائية!

تأمّل هذا العدد الأوّلي 1327

وتأمّل العدد الأوّلي الذي يليه مباشرة، وهو 1361

قارن بين العددين.. الفجوة بينهما = 33

وهذه فجوة استثنائية كبرى حيث لا يوجد أي عدد أوّليّ ما بين العددين 1327 و1361

الآن سوف انتقل بك إلى التكرار رقم 1327 لاسم اللَّه من بداية المصحف وجاء في هذه الآية:

فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُوْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ (72) يونس

والتكرار رقم 1361 لاسم اللَّه من بداية المصحف جاء في هذه الآية:

إِنْ نَقُوْلُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوْءٍ قَالَ إِنِّيْ أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوْا أَنِّيْ بَرِيْءٌ مِمَّا تُشْرِكُوْنَ (54) هود

الآية الأولى عدد كلماتها 16 كلمة، وجاء اسم اللَّه في ترتيب الكلمة رقم 11 من بدايتها!

الآية الثانية عدد كلماتها 16 كلمة، وجاء اسم اللَّه في ترتيب الكلمة رقم 11 من بدايتها!

تأمّل هذا التطابق المذهل في أدقّ التفاصيل!

العجيب أن سورة هود ترتيبها في المصحف رقم 11

والأعجب من ذلك أن اسم اللَّه من بعد آية هود حتى نهاية السورة ورد 16 مرّة!

وأن اسم اللَّه في آية هود هو التكرار رقم 22 لاسم اللَّه من بداية سورة هود، وهذا العدد = 11 + 11

لا تنسَ أن حجم الفجوة الأوّلية الاستثنائية هو 33، وهذا العدد = 11 + 11 + 11

الآن ما رأيك؟ ألا يدهشك هذا النظم القرآني المُعجز؟!

 

تأمّل وتعجّب!

1327 عدد أوّلّي تأتي بعده فجوة أوّليّة استثنائية حجمها 33

هذه الآية من سورة هود تحتضن التكرار رقم 1327 لاسم اللَّه من بداية المصحف:

إِنْ نَقُوْلُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوْءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوْا أَنِّي بَرِيْءٌ مِمَّا تُشْرِكُوْنَ (54) هود

آخر تكرار لاسم اللَّه في سورة هود هو التكرار رقم 1377 من بداية المصحف، وجاء في هذه الآية:

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ (123) هود

أوّل ما يلفت نظرك تجاه هذه الآية أنها بدأت باسم اللَّه، وأن عدد كلماتها 16 كلمة أيضًا!

تذكّر..

التكرار رقم 1327 لاسم اللَّه من بداية المصحف جاء في سورة هود!

اسم اللَّه الأخير في سورة هود التكرار رقم 1377 لاسم الله من بداية المصحف.

مجموع العددين 1327 + 1377 يساوي 2704، وهذا هو مجموع تكرار اسم اللَّه في القرآن!

ما رأيك في هذه النتيجة وماذا تقول فيها؟

 

تأمّل..

التكرار رقم 1327 لاسم اللَّه من بداية المصحف، جاء في سورة هود في آية عدد كلماتها 16 كلمة!

التكرار رقم 1377 لاسم اللَّه من بداية المصحف، جاء في سورة هود في آية عدد كلماتها 16 كلمة!

والعجيب أن الآية رقم 16 من سورة هود عدد كلماتها 16 كلمة أيضًا!

 

وألعجب من ذلك أن هناك تطابقًا تامًا بين الآيتين:

أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيْهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُوْنَ (16) هود

إِنْ نَقُوْلُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوْءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّيْ بَرِيْءٌ مِمَّا تُشْرِكُوْنَ (54) هود

الآية الأولى عدد كلماتها 16 كلمة، وعدد حروفها 65 حرفًا!

الآية الثانية عدد كلماتها 16 كلمة، وعدد حروفها 65 حرفًا!

مجموع حروف الآيتين 130 حرفًا، وهذا العدد = 114 + 16

فتأمّل هذه الهندسة الرقمية الرائعة لحروف وكلمات آيات القرآن!

الفرق بين أرقام الآيتين = 38، وهذا هو تكرار اسم اللَّه في سورة هود!

 

وهكذا فإن القرآن يؤيد بشكل حاسم المفهوم الثاني للفجوة الأوّليّة!

جميع الاستنتاجات الرقمية التي رأيتها حتى الآن تقوم على المفهوم الثاني للفجوة الأوّليّة.

إذًا، وبشهادة القرآن، فإن المفهوم الصحيح للفجوة الأوّليّة هو المفهوم الثاني، أي إن الفجوة الأوّليّة هي عدد الأعداد الصحيحة غير الأوّليّة المحصورة بين عددين أوّليّين، وعلى العلماء وطلبة العلم المسلمين من أهل الاختصاص في علوم الرياضيات الاستدلال بالقرآن لإثبات ذلك للعالم.

--------------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
2
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.