عدد الزيارات: 276

السميع.. حرفًا ورقمًا


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/09/2016 هـ 26-01-1437

إن القرآن نزل ملفوظًا ومنضبطًا بميزان الوحي على أمَّة بارعة في صناعة اللّغة وعلم الكلام، ولذلك عندما تمّ تشكيل حروف هذا القرآن وتنقيطها فيما بعد، جاءت علامات التشكيل ونقاط الحروف في إطار منظومة إحصائية معجزة تتجاوز قدرات العقل البشري! ومن خلال دراسة مكثَّفة لنظام التشكيل والتنقيط في القرآن، وعلى مدى أعوام، تبيّن لنا أن كل كلمة، وكل آية في القرآن تقوم على نظام رقمي دقيق، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعلامات تشكيل الحروف ونقاطها؛ بل يمكنك أن تختار أي آية من القرآن، بطريقة عشوائية، وعندما تتأمّل مواضع علامات التشكيل فيها وعدد نقاطها ومواضعها.. ستلاحظ أنها ترتبط ببعضها، من خلال ميزان رقمي دقيق يمتد عبر القرآن.. كلّه. وهذا الأمر لا تتسع لاستيعابه عقول كثير من الناس، وإن قلته من دون دليل سخروا منك وكذَّبوك! فنحن في عصر العلم الذي لا يؤمن إلا بما هو مُدرَك محسوس!

ولكنه قد حان الوقت لنقول للعالم أجمع: إن النظام الرقمي القرآني يقوم على حركة الحرف!

وقد حان الأوان أن يتسلَّح كل مسلم ومحب لهذا القرآن بالأدلَّة الحاسمة والبراهين الدامغة التي تؤكد ذلك!

إنها شمس الحقيقة الساطعة التي أذن اللَّه لها أن تشرق حتى يراها الناس جميعًا!

وفي سبيل ترسيخ هذه الأدلّة والبراهين وتمليكها لكل مسلم سوف نعرض عددًا من المشاهد الحاسمة!

والآن بين يديك أحد هذه المشاهد: الفعل "يسمع".. حرفًا ورقما!

إذا تتبّعت كلمات القرآن فسوف تجد أن كلمة "يسمع" وردت فيه 7 مرّات:

وَمَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِيْ يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (171) البقرة

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

إِذْ قَالَ لِأَبِيْهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) مريم

قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ (45) الأنبياء

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ (22) فاطر

يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيْمٍ (8) الجاثية

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

 

وردت 6 مرّات بضم العين (يسْمَعُ)، ومرّة واحدة فقط بفتح العين (يَسْمَعَ).

أودّ منك أن تتجاهل كل شيء وتركِّز فقط في حركة الحرف الأخير وهو حرف العين.

لأن النظام الذي سوف تراه بعد قليل يقوم في الأساس على حركة الحرف الأخير لكلمة (يسمع)!

حرف العين هو الحرف رقم 18 في قائمة الحروف الهجائية!

إذًا تأمّل أين جاءت الحالة الوحيدة الشاذة بين هذه الحالات السبع:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

تأمّل رقم الآية جيّدًا.. 6

6 هو عدد المرّات التي وردت فيها كلمة يسمع بضم العين (يَسْمَعُ)!

الأعجب من ذلك هو عدد كلمات هذه الآية نفسها .. 18 كلمة!

18 هو الترتيب الهجائي لحرف العين، وهو الحرف المختلف عليه في رسم الكلمتين (يَسْمَعُ) و(يَسْمَعَ)!

وتأكيد ذلك فقد جاءت كلمة (يسمعُ) لآخر مرّة في آية عدد كلماتها 18 كلمة أيضًا!

جاءت كلمة (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن في آية عدد حروفها 74 حرفًا!

وجاءت كلمة (يسمعُ) الأخيرة في القرآن في آية عدد حروفها 73 حرفًا!

الفرق بين عدد حروف الآيتين يساوي 1، وهذا هو رقم آية (يَسْمَعُ) الأخيرة!!

مجموع حروف الآيتين 147 حرفًا، وهذا العدد يساوي 7 × 7 × 3

آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن جاءت في سورة التوبة، وهي السورة رقم 9 في ترتيب المصحف.

آية (يسمعُ) الأخيرة في القرآن جاءت في سورة المجادلة، وهي السورة رقم 58 في ترتيب المصحف.

الفرق بين ترتيب السورتين 49، وهذا العدد يساوي 7 × 7

آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن رقمها 6، وآية (يسمعُ) الأخيرة في القرآن رقمها 1

مجموع رقمي الآيتين يساوي 7

7 هو تكرار كلمة (يسمعُ / يَسْمَعَ) في القرآن!

كلمة (يَسْمَعَ) بفتح العين هي الكلمة رقم 111 من بداية سورة التوبة!

إلامَ  يشير هذا العدد؟

للإجابة عن هذا السؤال دعني أعرض عليك الآيات الست التي جاءت فيها كلمة (يَسْمَعُ):

وَمَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (171) البقرة

إِذْ قَالَ لِأَبِيْهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) مريم

قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ (45) الأنبياء

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ (22) فاطر

يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيْمٍ (8) الجاثية

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

 

وردت كلمة (يسمعُ / يَسْمَعَ) في القرآن في 7 آيات، مجموع كلماتها يساوي 111 كلمة!

كلمة "يَسْمَعَ" اليتيمة في القرآن ترتيبها رقم 111 من بداية سورة التوبة!

تأمّل هذا الميزان العجيب!

 

تأمّل أين جاءت الآيات الست التي احتضنت كلمة (يسمعُ) بضم العين!

لقد جاءت في ست سور هي: البقرة – مريم – الأنبياء – فاطر – الجاثية – المجادلة.

الآن تذكَّر أن الكلمات عددها 6، وجاءت في 6 آيات و6 سور، وتأمّل:

السورة

ترتيبها

آياتها

البقرة

2

286

مريم

19

98

الأنبياء

21

112

فاطر

35

45

الجاثية

45

37

المجادلة

58

22

المجموع

180

600

 
تأمّل مجموع آيات السور الست 600 آية!

تأمّل مجموع تراتيب السور الست 180، وهذا العدد يساوي 6 × 6 × 6 – 6 × 6

 

آية (يَسْمَعَ) بفتح العين جاءت في سورة التوبة.

فماذا يحدث إذا أضفنا سورة التوبة إلى هذه السور الست؟! تأمّل:

السورة

ترتيبها

آياتها

البقرة

2

286

التوبة

9

129

مريم

19

98

الأنبياء

21

112

فاطر

35

45

الجاثية

45

37

المجادلة

58

22

المجموع

189

729

 

مجموع آيات السور السبع 729 آية، وهذا العدد يساوي 9 × 9 × 9

مجموع تراتيب السور السبع 189، وهذا العدد يساوي 9 × 7 × 3

9 هو ترتيب سورة التوبة في المصحف!

7 هو عدد سور هذه المجموعة!

تأمّل كيف حوَّلت سورة التوبة هذه الموازين لمصلحتها هي وحدها! لماذا؟

لأنها احتضنت الكلمة المتفرِّدة بين كلمات (يسمع) السبعة!

بل سورة التوبة متفرِّدة هي الأخرى بين سور القرآن إذ إنها لا تبدأ بالبسملة!

 

تأمّل..

الكلمة الوحيدة بين كلمات "يسمع" التي تنتهي بحرف العين المفتوحة جاءت في سورة التوبة!

لماذا؟ لأن سورة التوبة هي السورة الوحيدة التي لا تُفتتح قراءتها بالبسملة!

الآية التالية بعد آية البسملة في سورة الفاتحة عدد حروفها 18 حرفًا!

آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن عدد كلماتها 18 كلمة!

العدد 18 يساوي 9 + 9، وسورة التوبة ترتيبها رقم 9 في المصحف!

 

وردت كلمة (يسمعُ) في القرآن في 6 آيات مجموع أرقامها 289، وهذا العدد يساوي 17 × 17

وردت كلمة (يسمعُ) في القرآن في 6 آيات مجموع حروفها 354، وهذا العدد يساوي 6 × 59

وردت كلمة (يسمعُ / يَسْمَعَ) في القرآن في 7 آيات مجموع أرقامها 295، وهذا العدد يساوي 59 × 5

59 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

آية (يَسْمَعَ) هي الآية رقم 6 من سورة التوبة، وترتيبها من بداية المصحف رقم 1241

وهذا العدد يساوي 17 × 73

ملحوظة: الذين يتعاملون بالرسم العثماني سيلاحظون أن عدد حروف هذه الآية 73 حرفًا!

أحرف (يسمع) الأربعة تكرّرت في آية (يَسْمَعَ) 17 مرّة!

تأمّل تجلّيات العدد 17، وكيف يظهر بكثافة لافتة للنظر!

ما رأيك في أن نستعرض هنا نمط تكرار أحرف (يسمع) في السور السبع التي وردت فيها هذه الكلمة؟!

السورة

ي

س

م

ع

المجموع

البقرة

1596

451

2192

797

5036

التوبة

707

194

964

313

2178

مريم

312

65

287

117

781

الأنبياء

294

99

397

150

940

فاطر

219

66

250

78

613

الجاثية

156

39

197

60

452

المجادلة

143

38

169

54

404

المجموع

3427

952

4456

1569

10404

 

الآن اترك كل شيء وركِّز فقط في مجموع تكرار أحرف (يسمع) في السور السبع!

لقد تكرّرت أحرف (يسمع) في هذه السور 10404 مرّات، وهذا العدد يساوي 17 × 17 × 6 × 6

لغة الأرقام واضحة ولا تعليق عليها!!

 

للتذكير..

وردت كلمة (يسمعُ) في القرآن في 6 آيات مجموع كلماتها 93 كلمة وهذا العدد يساوي 31 × 3!

تأمّل إذًا أين جاءت كلمة (يَسْمَعَ) في الآية:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

لقد جاءت كلمة (يَسْمَعَ) بعد 31 حرفًا من بداية الآية!

إلى ماذا يشير العدد 31؟! انتظر لترى العجب بعد قليل!

 

مرّة أخرى..

وردت كلمة "يسمع" في القرآن 7 مرّات.

وردت 6 مرّات بضم العين (يسمعُ)، ومرّة واحدة فقط بفتح العين (يَسْمَعَ).

الاختلاف في رسم حرف العين، وهو الحرف رقم 18 في قائمة الحروف الهجائية!

آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن جاءت من 18 كلمة، فتأمّل:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (6) التوبة

آية (يسمعُ) الأولى في القرآن جاءت من 18 كلمة، فتأمّل:

وَمَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (171) البقرة

آية (يسمعُ) الأخيرة في القرآن جاءت من 18 كلمة، فتأمّل:

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

 

مجموع حروف هذه الآيات الثلاث 213 حرفًا، وهذا العدد يساوي 114 + 99

114 هو عدد سور القرآن!

99 هو عدد أسماء الله الحسنى!

فتأمّل كيف خُتمت الآية الأخيرة (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)!

ولا شكّ في أن السميع من أسماء الله الحسنى وكذلك البصير!

بل الأعجب من ذلك أن اسم الله (السميع) ورد للمرّة الأخيرة في المصحف في هذه الآية نفسها!

 

مرّة أخرى..

الاختلاف في حركة حرف العين، وهو الحرف رقم 18 في قائمة الحروف الهجائية!

عدد كلمات أيّ من هذه الآيات الثلاث 18 كلمة، وهذا العدد يساوي 6 × 3

فتأمّل إذًا إيقاع هذه الكلمات الثلاث:

يَسْمَع - وردت في القرآن 6 مرّات!

سَمِعُوْا - وردت في القرآن 6 مرّات!

يَسْتَمِعُون - وردت في القرآن 6 مرّات!

 

إذا تأمّلت حركات حروف هذه الآيات سوف ترى عجبًا.. وسأسوق لك مثالًا على ذلك..

إذا تأمّلت حركات حروف آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن تجد أن فيها 9 أحرف مضمومة!

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

وإذا تأمّلت حركات حروف آية (يسمعُ) الأخيرة في القرآن تجد أن فيها 9 أحرف مضمومة!

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

9 هو ترتيب سورة التوبة التي وردت فيها آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن!

مجموع الأحرف المضمومة في الآيتين 9 + 9 يساوي 18

18 هو الترتيب الهجائي لحرف العين الذي اختلفت حركته في الآيتين!

 

تأمّل حرف العين المضمومة في كلمة (يسمعُ) في الآية الأخيرة، فهو ينصِّف الحروف المضمومة نصفين!

4 أحرف مضمومة قبل حرف العين في كلمة (يسمعُ)، و4 أحرف بعده!

ولكن لماذا جاء التوازن على الرقم 4 دون غيره!

 

تأمّل أين جاءت الضمَّة رقم 4 في آية (يسمعُ) الأولى في القرآن:

وَمَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (171) البقرة

وكما ترى فقد جاءت الضمَّة رقم 4 على كلمة (يسمعُ) نفسها!

بل إذا تأمّلت جيّدًا فسوف تلاحظ أن هناك 9 أحرف مضمومة جاءت بعد كلمة (يسمعُ)!

إذًا مجموع الحروف المضمومة في الآيات الثلاث يساوي 31 حرفًا!

هل تذكر هذا العدد 31 أم نسيته؟! إلى ماذا يشير هذا العدد؟

انتظر لترى مزيدًا من العجائب!

 

للتذكير..

للإجابة عن هذا السؤال دعني أعرض عليك الآيات الست التي جاءت فيها كلمة (يَسْمَعُ):

وَمَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ (171) البقرة

إِذْ قَالَ لِأَبِيْهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِيْ عَنْكَ شَيْئًا (42) مريم

قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ (45) الأنبياء

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِيْ الْقُبُوْرِ (22) فاطر

يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيْمٍ (8) الجاثية

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

أودّ أن أتتبّع معك ترتيب الضمَّات على حرف العين في كل آية من هذه الآيات فانتبه جيّدًا..

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية الأولى هو الحرف رقم 4 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية الثانية هو الحرف رقم 3 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية الثالثة هو الحرف رقم 5 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية الرابعة هو الحرف رقم 4 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية الخامسة هو الحرف رقم 1 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

حرف العين في كلمة (يسمعُ) في الآية السادسة هو الحرف رقم 5 بين الأحرف المضمومة من بداية الآية.

وكما ترى فقد احتل حرف العين في كلمة (يسمعُ) مواقع محدَّدة بين الأحرف المضمومة من بداية الآيات الست!

ومجموع هذه المواقع التي احتلها حرف العين يساوي 22.. فإلى ماذا يشير هذا العدد؟

مجموع الحروف المضمومة في هذه الآيات السبع 62 حرفًا! فإلى ماذا يشير هذا العدد؟!

نضيف هذه الأسئلة إلى السؤال السابق: إلى ماذا يشير العدد 31؟!

وحتى أجيب لك عن هذه الأسئلة فلا بدّ من أن أكشف لك عن أمر طالما أخفيته عنك!

هناك أمر مهمّ تعمّدت أن أخفيه عنك طوال الرحلة، وذلك حتى لا أشوّش عليك الاستمتاع بهذه المشاهد الرائعة!

تأمل جيّدًا كلمات (يسمع) السبع كما وردت في القرآن، وبحسب ترتيب المصحف:

يَسْمَعُ – يَسْمَعَ - يَسْمَعُ - يَسْمَعُ - يُسْمِعُ - يَسْمَعُ - يَسْمَعُ

ماذا ترى؟

هناك كلمة واحدة من هذه الكلمات السبع مجرَّدة من علامة الضم (يَسْمَعَ)!

وفي المقابل هناك كلمة واحدة من هذه الكلمات عليها ضمتان (يُسْمِعُ)!

إذًا تم تعويض الضمة التي غابت عن كلمة (يَسْمَعَ) بالضمَّة التي تكرّرت في كلمة (يُسْمِعُ)!

وهكذا يتحقَّق التوازن في أدقّ التفاصيل، 7 كلمات، و7 ضمَّات!

وكما ترى فإن مجموع حروف هذه الكلمات السبع 28 حرفًا بعدد الحروف الهجائية!

وهذه الكلمات جميعها تبدأ بحرف الياء، وهو الحرف رقم 28 في قائمة الحروف الهجائية!

الآن أصبحت الإجابة واضحة عن الأسئلة التي طرحناها أكثر من مرّة:

لماذا العدد 22، ولماذا العدد 31، ولماذا العدد 62؟!

فعندما كنا نتعامل مع النظام الرقمي ظلّ هذا النظام يشدّ انتباهنا بشكل واضح تجاه هذه الأعداد، وفي ذلك إشارة إلى أمر مهمّ، وهو أن كلمة (يَسْمَعَ) ليس وحدها التي تأخذ وضعًا خاصًّا بين كلمات (يسمع) في القرآن، بل هناك كلمة أخرى من كلمات (يسمع) تتمتّع أيضًا بميزة خاصة لا توجد في غيرها وهي كلمة (يُسْمِعُ).. فالأولى جاءت مجرَّدة من الضم، والثانية جاءت بها ضمتان!

الآن تفضَّل معي لترى أين وردت كلمة (يُسْمِعُ):

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ (22) فاطر

أوّل ما يلفت نظرك هو رقم الآية 22

الأمر الآخر هو أن كلمة (يُسْمِعُ) جاءت بعد 31 حرفًا من بداية الآية!

والأمر الأهم هو أن عدد حروف الآية 62 حرفًا، وهذا العدد يساوي 31 + 31

 

الآن عد إلى آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن، وتأمّل:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

الأمر المذهل أن كلمة (يَسْمَعَ) جاءت هي الأخرى بعد 31 حرفًا من بداية الآية!

 

تأمّل هذا التطابق العجيب بين آيتين كل واحدة منهما تحتضن كلمة لها وضع خاص بين أخواتها!

الآية الأولى احتضنت الكلمة الوحيدة التي عليها ضمّتان بين كلمات (يسمع)!

الآية الثانية احتضنت الكلمة الوحيدة التي جاءت مجرَّدة من الضم بين كلمات (يسمع)!

ماذا تقول في ذلك؟! وما رأي المكذبين بهذا القرآن!

هل كل هذا التناظر والتطابق والتوافق جاء عرضًا من دون تدبير!

هل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحصي حركات الحروف حتى يختار ألفاظ القرآن!

مع العلم أن القرآن تمّ تشكيل حروفه بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم-!

 

تأمّل وتعجَّب!

وردت كلمة يسمع في القرآن 7 مرّات، في 7 آيات، بثلاثة أشكال مختلفة (يَسْمَعُ – يَسْمَعَ – يُسْمِعُ)!

مجموع الحروف المضمومة في هذه الآيات السبع يساوي 62 حرفًا!

الآية التي احتضنت الكلمة التي عليها حرفان مضمومان (يُسْمِعُ) عدد حروفها 62 حرفًا!

ماذا تقول في ذلك! ألا يقنعك ذلك بأن حركة الحرف إحدى ركائز النظام الرقمي في القرآن؟!

عد إلى آية (يُسْمِعُ) وتأمّل:

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَّنْ فِيْ الْقُبُوْرِ (22) فاطر

هذه الآية رقمها 22، فتأمّل إذًا الحرف رقم 22 في الآية التالية:

قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ (45) الأنبياء

الحرف رقم 22 هو أوّل حروف (يَسْمَعُ)!

العدد 22 يساوي 11 + 11، وهذه الآية عدد كلماتها 11 كلمة!

آية (يُسْمِعُ) رقمها 22، وهذا العدد يساوي 11 + 11، وعدد حروفها 62، وهذا العدد يساوي 31 + 31

31 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 11

ما هي العلاقة بين هاتين الآيتين؟!

الأولى تضمَّنت الكلمة الوحيدة التي عليها ضمّتان (يُسْمِعُ) بين آيات (يسمع)!

الثانية هي الآية الوحيدة بين آيات (يسمع) بدأت بحرف مضموم (قُلْ)

الفرق بين رقمي الآيتين يساوي 23

عدد حروف الآية الثانية 46 حرفًا، وهذا العدد يساوي 23 + 23

مع العلم أنها الآية الوحيدة بين أخواتها التي تتحدّث عن الوحي (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ)!

ومعلوم أن 23 هو عدد أعوام الوحي!

مع الانتباه إلى أن عدد حروف هذا النص (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ) هو 18 حرفًا!

وهكذا نعود مرّة أخرى إلى العدد 18 الذي بدأنا به هذا المشهد!

 

الأمر أعجب من ذلك بكثير!! دعني أذكِّرك بالآتي:

لقد جاءت كلمة (يَسْمَعَ) بعد 31 حرفًا من بداية الآية!

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

وجاءت كلمة (يُسْمِعُ) بعد 31 حرفًا من بداية الآية!

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ (22) فاطر

عدد حروف هذه الآية 62 حرفًا، وهذا العدد يساوي 31 + 31

وردت كلمة (يسمعُ) في القرآن في 6 آيات مجموع كلماتها 93 كلمة، وهذا العدد يساوي 31 × 3

 

الآن عد إلى آية (يَسْمَعَ) الوحيدة في القرآن، وتأمّل:

وَإِنْ أَحَدٌ مَنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُوْنَ (6) التوبة

الأمر المذهل أن مجموع النقاط على حروف هذه الآية 31 نقطة!

يمكنك أن تتأكد الآن!

ولكن هناك ما هو أعجب من ذلك!

تأمّل مواقع الحروف المنقوطة في الآية نفسها!

أوّل أحرف (يَسْمَعَ) وهو حرف الياء، ينصّف الحروف المنقوطة في الآية إلى نصفين متساويين!

حرف الياء في (يَسْمَعَ) ترتيبه رقم 11 بين الحروف المنقوطة من بداية الآية ونهايتها!

الحرف رقم 11 بين الحروف المنقوطة من بداية الآية هو حرف الياء في (يَسْمَعَ)!

الحرف رقم 11 بين الحروف المنقوطة من نهاية الآية هو حرف الياء في (يَسْمَعَ)!

ويبقى عليك أن تنتبه إلى أن العدد 11 هو ترتيب العدد 31 في قائمة الأعداد الأوّليّة!!

عدد الحروف غير المنقوطة في هذه الآية 53 حرفًا!

مع الانتباه إلى أن أحرف اسم "الله" تكرّرت في أوّل سور القرآن 53 مرّة!

وأن اسم "الله" ورد في أوّل سورة نزلت من القرآن في ترتيب الكلمة رقم 53

وأن اسم "الله" ورد للمرّة الأخيرة في المصحف قبل 53 كلمة من نهايته!

مع العلم أن أحرف اسم الله الثلاثة من الحروف غير المنقوطة!!

 

انتقل إلى آية (يسمعُ) الأخيرة في القرآن وهي:

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ (1) المجادلة

عدد الحروف غير المنقوطة في هذه الآية أيضًا 53 حرفًا!

مع الانتباه إلى أن هذه الآية ورد بها اسم الله 4 مرّات!

وأن سورة المجادلة هي السورة الوحيدة التي ورد اسم الله في جميع آياتها!

 

هل تعجَّبت من ذلك؟!

إن أعجب ما في الأمر لم أعرضه عليك بعد!

دعني أذكّرك مرّة أخرى بأن كلمة (يسمع) وردت في القرآن 7 مرّات على النحو التالي:

يَسْمَعُ – يَسْمَعَ - يَسْمَعُ - يَسْمَعُ - يُسْمِعُ - يَسْمَعُ - يَسْمَعُ

تأمّل الكلمة الخامسة (يُسْمِعُ)، فهي تتمَّيز عن أخواتها بميزتين اثنتين:

الميزة الأولى أنها الكلمة الوحيدة التي عليها ضمّتان!

الميزة الثانية أنها الكلمة الوحيدة التي تتضمَّن كسرة تحت أحد أحرفها!

الآن دعنا نستدعِ الآية التي احتضنت هذه الكلمة المميَّزة لنرى:

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِيْ الْقُبُوْرِ (22) فاطر

هذه الآية التي أمامك تضمَّنت 8 أحرف مضمومة!

هذه الآية التي أمامك تضمَّنت 8 أحرف مكسورة!!

مجموع العددين 16، وهذا هو عدد كلمات الآية نفسها!

يمكنك أن تتأكَّد الآن!

ولكن الأعجب من ذلك كلّه هو موقع الكسرة في كلمة (يُسْمِعُ) نفسها!

حرف الميم المكسور في كلمة (يُسْمِعُ) ترتيبه رقم 34 من بداية الآية!

معلوم أن 34 هو عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!

وقد رأينا في مشاهد سابقة كيف تقوم الكسرة مقام السجود في القرآن!

فالكسرة انكسار، والسجود انكسار أيضًا!

عدد الحروف غير المنقوطة في الآية 44 حرفًا، وهذا العدد يساوي 22 + 22

لاحظ أن رقم الآية هو العدد 22 نفسه!

 

آية (يُسْمِعُ) المميَّزة عدد كلماتها 16 كلمة..

وهناك آية أخرى بين آيات (يسمعُ) السبع عدد كلماتها 16 كلمة أيضًا، وهي:

إِذْ قَالَ لِأَبِيْهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) مريم

ما العجيب في هذه الآية؟

عدد النقاط على حروفها 31 نقطة!

عدد حروفها غير المنقوطة 31 حرفًا!

يمكنك أن تتأكد بنفسك الآن!

هذه الآية جاءت في سورة مريم، وهي السورة رقم 19 في ترتيب المصحف.

وعدد الحروف المنقوطة في هذه الآية 19 حرفًا!

العدد 19 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 8!

8 هو عدد الكسرات تحت حروف هذه الآية أيضًا!

يمكنك أن تتأكَّد الآن!

مجموع الحروف المكسورة في آيات (يسمع) السبع يساوي 59 حرفًا!

مجموع الحروف غير المكسورة في آيات (يسمع) السبع يساوي 369 حرفًا!

الفرق بين العددين 369، و59 يساوي 310، أي 31 × 10

إذ نظرت إلى العدد 310 نظرة أخرى تجده يساوي 31 × 11 – 31

مرّة أخرى.. 31 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 11

 

تأمّل

مجموع الحروف المضمومة في هذه الآيات السبع 62 حرفًا!

مجموع الحروف المكسورة في هذه الآيات السبع 59 حرفًا!

مجموع الحروف المضمومة والمكسورة في الآيات السبع هو 121، وهذا العدد يساوي 114 + 7

114 هو عدد سور القرآن، و7 هو عدد الآيات نفسها!

لا تنسَ أن اسم الله ورد في هذه الآيات السبع 7 مرّات!

وهذا يعني أن الحروف المضمومة تزيد 3 أحرف على الحروف المكسورة!

هذه الأحرف الثلاثة هي أحرف اسم الله الثلاثة (أ ل ه)!

وهذا يردّنا إلى سورة الإخلاص التي بدأت بحرف مضموم، وانتهت بحرف مضموم أيضًا!

وهذا موضوع آخر معقَّد ومتشعِّب لا نريد أن نبحر فيه من هذا المرفأ المزدحم!

 

والآن..

ما رأيك في هذه الحقائق الدامغة؟ هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يحصي ويحسب كلمات القرآن كلمة كلمة، ويصنّف حروفه حرفًا حرفًا، وفقًا لصفاتها وحظّها من علامات التشكيل والتنقيط، ثم يقوم بترتيب ذلك كلّه وفق نظام رقمي بديع ومتوازن، بحيث يستقيم بناؤه اللغوي وبناؤه الرقمي في آن؟!

اسأل المعاندين لصوت الحق.. المكابرين على الحق.. الكافرين بالحق!

اسألهم: ألا ترون في ذلك دليلًا حاسمًا على صدق مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-؟!

ألا ترون أنه لا يمكن لبشر مهما آتاه الله من بسطة في العلم والعمر أن يأتي بهذا النظام المُحكم؟!

إن نسبة نظم هذا القرآن وترتيب حروفه وكلماته وآياته وسوره إلى غير اللَّه سبحانه وتعالى لا يقبلها العقل السليم ولا المنطق القويم، وكيف بك إذا علمت أن هذا الكتاب المُعجز حرفًا ورقمًا.. كلمة وعددًا، لم يكن مرقَّما ولا منقَّطًا ولا مشكَّلًا في عهد النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- ولا في عهد صحابته -صلى الله عليه وسلّم-!

وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يصحّ ما يزعمه خصوم القرآن الكريم بالتأليف والافتراء، حتى في عصرنا هذا عصر العلم والمعرفة؟! فمن يدّعي ذلك عليه أن يأتي بالحجج والبراهين، والقرآن قد تحدّى الأوّليّن والآخرين، ليس بألفاظه فحسب، وإنما في نظامه الرقمي أيضًا، ومن يستعصِ عليه فهم معانيه ففي لغة الأرقام معانٍ واضحة وحقائق يقينية ثابتة وبراهين ساطعة لا يجهلها جاهل فضلًا عن عالم.

---------------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.