عدد الزيارات: 929

الأعداد الأوّليّة في القرآن


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 24/09/2016 هـ 03-02-1437

إذا تأمّلت في جميع ما جاء به الأنبياء من مُعجزات تثبت صدق نبوتهم، فلن ترى أعظم ولا أجلّ من المُعجزة الخالدة التي جاء بها خاتم النبيين مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-، وهي القرآن الذي يبهر كل من يتأمّل فيه من العلماء على اختلاف تخصّصاتهم، لأنه كلام ربّ العالمين الذي خلق كل شيء فقدَّره تقديرًا.

إنّ النسيج الرقمي القرآني قائم على الأعداد الأوّليّة الصماء التي ظلّت سرًّا ولغزًا يحيِّر العقل البشري، ويتحدَّى علماء الرياضيات منذ آلاف السنين. ولنا في ثنايا هذا الموقع وقفات مهمة مع طبيعة هذه الأعداد، وكيف يعالجها القرآن العظيم ضمن نسيجه الرقميّ المعجز، ففيها الدليل الحاسم والبرهان القاطع على أن البشرية، وبكل ما أوتيت من ملكات الذكاء الفطري وأدوات الذكاء الصناعي تعجز عن أن تأتي بمثل جانب يسيرٍ جدًا من مثل هذه المنظومة، بل إنها تعجز عن الإحاطة بها وفهمها، فهي كالجب الذي لا قاع له، فكلما تعمَّقت فيها تبين لك أنك ما ازددت إلا جهلًا بها. وسوف نرى كل ذلك خلال مشاهد متنوِّعة ومتفرِّقة على مختلف مستويات هرم البناء الرقميّ المُعجز للقرآن العظيم.

إن العدد الأوّليّ أو العدد الأصمّ هو عدد صحيح أكبر من واحد ولكنه لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الرقم 1 فقط، وفيما عدا ذلك فإن جميع الأعداد الصحيحة الأخرى تسمى أعدادًا مركَّبة. ولذلك فإنَّ جميع النظريات الرياضية تستقصي الرقم 1 من الأعداد الأوّليّة، وعليه يكون أوّل عدد أوّليّ هو 2 يليه 3 ثم 5 ثم 7 ثم 11 و13 وهكذا..

ولتحديد طبيعة عددٍ ما، أوّليّ أو مركَّب، هناك طريقة بسيطة تتمثل في قسمة هذا العدد على الأعداد الصحيحة المحصورة بين 2 والجذر التربيعي للعدد نفسه. وبشكل عام، وباستثناء 2 و5، فإن جميع الأعداد الأوّليّة الأخرى تنتهي بأحد هذه الأرقام الأربعة 1 أو 3 أو 7 أو 9. وهناك برامج إلكترونية سهلة وأكثر فاعلية متاحة على مواقع الإنترنت تُستخدم في تحدِّيد أوّليّة الأعداد الكبيرة، كما أن هناك قوائم جاهزة تحدد ترتيب هذه الأعداد.

إن مجموعة الأعداد الأوّليّة غير منتهية، وخلال الحقب والقرون الماضية ومنذ نحو عام 300 قبل الميلاد حتى الآن، ظلّت هذه الأعداد تخضع لدراسات وبحوث مكثَّفة من دون أن يتوصّل أحد إلى فهم سلوكها. ولا يزال العلماء في حيرة من أمرهم بشأن توزيع الأعداد الأوّليّة، على عكس الأعداد الصحيحة المركَّبة فردية كانت أم زوجية. ولم يعرف العالم أي نتائج ملموسة لمحاولات علماء الرياضيات المضنية لابتكار طريقة أو دالة يستطيعون من خلالها معرفة توزيع الأعداد الأوّليّة، سوى ما قدّمه عالم الرياضيات الألماني برنارد ريمان قبل أكثر من 150 عامًا من فرضية ليس عليها برهان حتى الآن، وتقوم باختبار طبيعة الأعداد من خلال دالة أطلق عليها اسم "زيتا" تكون نتيجتها صفرًا إذا كان العدد قيد الاختبار أوّليًّا، ولكن لم يتمكّن أحد حتى الآن من إثبات أن هذه الدالة ستعمل لكل الأعداد الأوّليّة، فضلًا عن أن إثباتها لن يقدِّم حلًا للغز الأعداد الأوّليّة.

 

اللُّغز الذي حيَّر العالم!

عرض عالم الرياضيات الألماني ديفيد هيلبرت على المؤتمر الدولي الثاني لعلماء الرياضيات قبل الحرب العالمية الأولى وتحديدًا في الثامن من أغسطس عام 1900، لائحة من 23 مسألة رياضية معقدة، في مقدّمتها الفرضية التي وضعها عالم الرياضيات الألماني برنارد ريمان عام 1859 وهو العام نفسه الذي قدّم فيه داروين نظريته عن النشوء والارتقاء. وتتناول فرضية ريمان ترتيب الأعداد الأوّليّة، حيث يعتقد العلماء أنها سوف تسهم في فهم سلوك هذه الأعداد. وبعد مرور 100 عام أعلنت منظَّمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (يونسكو) جائزة قيمتها 7 ملايين دولار لحل لائحة من سبع مسائل رياضية، وكانت فرضيِّة ريمان بشأن الأعداد الأوّليّة هي المسألة الوحيدة المشتركة بين هاتين اللَّائحتين، حيث تعدّ هذه الفرضيَّة من أصعب الفرضيَّات الرياضية التي استعصت على البرهان.

وهكذا ظلت الأعداد الأوّليّة هاجسًا يؤرّق البشرية، لأن هذه الأعداد تتحرك بخطوات يصعب فهمها أو التنبؤ بها، فهي تتباطأ أحيانًا، وتسارع الخطى أحيانًا أخرى. وكما يتضح من سلسلة الأعداد الأوّليّة من 2 إلى 41 في الجدول التالي، فإن إيقاع هذه الأعداد يتأرجح، ولا يسير بوتيرة واحدة. فتارة تجده يتحرك بزيادة 2، لينتقل إلى العدد الذي يليه ثم يضاعف هذا الإيقاع إلى 4 ثم يخفضه مرّة أخرى إلى 2، ثم يقفز به إلى 6 وهكذا..

الأعداد الأوّليّة

2

3

5

7

11

13

17

19

23

29

31

37

41

التغير

-

1

2

2

4

2

4

2

2

4

2

6

4

 

وكما يلاحظ من سلسلة الأعداد الأوّليّة في هذا الجدول، فإن الفرق بين أي عدد أوّليّ، والعدد الأوّليّ الذي يليه أو السابق له يكون 2 أو من مضاعفات الرقم 2، باستثناء الفرق بين أوّل عددين أوّليّين 2 و3 وهي حالة لا تتكرّر أبدًا، ولا يمكن أن يكون الفرق بين الأعداد الأوّليّة عددًا فرديًّا بأي حال من الأحوال، وذلك لسبب واحد هو أن جميع الأعداد الأوّليّة هي في الأصل أعداد فردية باستثناء أوّل عدد أوّليّ وهو 2.

بعد هذا الاستعراض المقتضب لطبيعة الأعداد الأوّليّة، وكيف أنها ظلّت سرًّا ولغزًا يحيِّر العقل البشري، ويتحدَّى علماء الرياضيات منذ آلاف السنين، نلفت الانتباه إلى حقيقة في غاية الأهميّة هي أن النسيج الرقمي القرآني كله قائم على هذه الأعداد الأوّليّة الصماء. ولنا في ثنايا هذا الموقع (طريق القرآن) وقفات مهمة مع طبيعة هذه الأعداد، وكيف يعالجها القرآن العظيم ضمن نسيجه الرقميّ المعجز، ففيها الدليل الحاسم والبرهان القاطع على أن البشرية، وبكل ما أوتيت من ملكات الذكاء الفطري وأدوات الذكاء الصناعي تعجز عن أن تأتي بمثل جانب يسيرٍ جدًا من مثل هذا النسيج المُذهل، بل إنها تعجز عن الإحاطة به وفهمه، فهو كالجب الذي لا قاع له، فكلما تعمَّقت فيه تبين لك أنك ما ازددت إلا جهلًا به.

ومن خلال محاولة فهم البناء الإحصائي لحروف القرآن وكلماته وآياته وسوره، يتجلَّى بوضوح أن الأعداد الأوّليّة مجرَّدة يستحيل التوفيق بينها وترويضها من دون الاستعانة بعنصر من غير جنسها. وهنا لفت انتباهنا استخدام القرآن الرقم 6، ليؤدي وظيفة أساسية هي حفظ توازن الأعداد الأوّليّة وضبط إيقاعها على امتداد النسيج الرقميّ القرآني. ولذلك يزداد اعتقادنا يومًا بعد يوم أنَّ العقل البشري إذا قدَّر الله له في يوم من الأيام فهم سلوك الأعداد الأوّليّة فلن يكون ذلك إلا من خلال الرقم 6، فهو بمنزلة المفتاح لحل لغز هذه الأعداد، وأنَّ أي محاولة لترويض هذه الأعداد، أو فهم سلوكها من دون الاستعانة بالرقم 6 يعدّ ضربًا من المستحيل ومضيعة للوقت والجهد!

يظن علماء الرياضيات أن الأعداد الأوّليّة عشوائية وغير منتظمة، بل العكس تمامًا هو الصحيح، إذ إن هذه الأعداد، وإن تبدو في ظاهرها فوضوية ومتمرِّدة تقفز بخطوات متسارعة أحيانًا وتتباطأ أحيانًا أخرى، إلا أنها على درجة رفيعة جدًّا من الانتظام والدقة والرشاقة، ومن أراد أن يتأكَّد من ذلك فلينظر إليها من خلال المنظومة الإحصائية القرآنية التي تفتح آفاقًا واسعة أمام العلماء والمتخصصين للاقتراب أكثر فأكثر من فهم سلوك الأعداد الأوّليّة. 

إن كل حرف في القرآن تربطه بالحروف الأخرى داخل الكلمة الواحدة والكلمات الأخرى والآية والسورة علاقة هرمية رياضية، وأخرى أفقية عنكبوتية أساسها الأعداد الأوّليّة، وكل كلمة في القرآن تربطها بالكلمات الأخرى داخل الآية نفسها والآيات الأخرى والسورة والقرآن كلّه علاقة أفقية ورأسية محورها الأعداد الأوّليّة، وكل آية تشكّل في ذاتها منظومة إحصائية من الأعداد الأوّليّة تتمثل أبعادها في عدد حروفها وعلامات تشكيلها وتنقيطها وعدد كلماتها ورقمها، ثم تتشعّب هذه المنظومة، لتنسجم مع منظومة السورة التابعة لها، ومن خلالها تشكَّل علاقة عنكبوتية معقَّدة جدًّا مع آيات القرآن بحسب وزنها من الحروف والكلمات والمعنى الذي تحمله.

ولا يزال المنطق الرياضي الذي يربط بين رقم السورة وعدد آياتها وكلماتها وحروفها حتى الآن خافيًا على البشر! ولا تزال الطريقة التي رتِّبت بها سور القرآن وحددت عدد آياتها وكلماتها وحروفها سرًا من الأسرار، وإن دراسة هذا المنطق والوقوف على بعض خفاياه سوف يشكّل بلا شك فتحًا مهمًّا جدًّا على البشرية في كل ما يتعلق بعلم العدد!

وقد تفكّرت كثيرًا في نظم حروف القرآن العظيم وكلماته من ناحية إحصائية ورياضية بحتة، فرأيت أن البشرية بأسرها لن تستطيع نظم سورة واحدة من هذا القرآن العظيم! وإذا أردت أن تفهم البناء الرياضي لأي سورة أو حتى آية في القرآن الكريم عليك أن تفهم أولًا سلوك الأعداد الأوّليّة الصمّاء، حيث لا يمكن تتبّع مسارات النسيج الرقمي القرآني المعجز إلّا من خلال فهم سلوك هذه الأعداد وطريقة توزيعها، وذلك لأن كل حرف وكل كلمة وآية وسورة في القرآن قائمة على نظام إحصائي دقيق جدًّا من هذه الأعداد الأوّليّة، التي لا تزال سرًّا ولغزًا محيّرًا، ولا يزال العلماء في حيرة من أمرهم بشأن طريقة توزيعها. وإن النسيج الرقمي القرآني بقدر ما هو معقَّد فإنه يلتقي مع الأعداد المركّبة في العديد من المواضع التي يمكن فهم بعض مدلولاتها الرقميّة المتعددة، وهذه المواضع هي التي تعرّضنا لنماذج محدودة منها في ثنايا هذا الموقع (طريق القرآن).

وهكذا ظلت الأعداد الأوّليّة عبر القرون حتى يومنا هذا لغزًا يحيِّر العالم، وبرغم ملايين المحاولات المضنية التي قام بها علماء الرياضيات عبر القرون فلم يتوصّل العالم إلى أي نتائج ملموسة لفهم سلوك الأعداد الأوّليّة أو ترويضها، وبرغم ذلك فهم يستخدمونها في العديد من المجالات. والقرآن العظيم كذلك سبق العالم بقرون من الزمان في استخدام خصائص هذه الأعداد ومراتبها في تعزيز المعنى المراد، بل والأعجب من ذلك، فإن النسيج الرقميّ القرآني كلّه يقوم على الأعداد الأوّليّة! 

وإن العرب برغم أنهم هم الذين وضعوا أسس الرياضيات، وبراعتهم في علم العدد بشكل عام، فإنه لم يكن لهم أي دور يُذكر في محاولة فهم سلوك الأعداد الأوّليّة الصماء! حتى إنك إذا بحثت في جميع معاجم اللُّغة العربية اليوم العامة منها والمتخصِّصة فلن تجد فيها معظم المصطلحات والمفاهيم العلمية المتعلقة بالأعداد الأوّليّة، برغم ثراء اللُّغة العربية وغناها! وفي ذلك دليل دامغ وحجّة بالغة ضد كل من يكذب بهذا القرآن.

وهنا نتساءل: هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- خارج سياق عصره وبيئته، وسابقًا لزمانه بآلاف السنين، وبارعًا في الرياضيات وعلم العدد لدرجة توظيف الأعداد الأوّليّة بهذه الطريقة المحكمة في نظم القرآن؟!

فكيف إذًا نفسِّر توظيف القرآن العظيم لخصائص هذه الأعداد ضمن نظمه الرقميّ المحكم؟!

هنا بيت القصيد وهنا الحجَّة البالغة والقول الفصل في شأن القرآن العظيم!

إن هذا القرآن الذي نزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا يضع المكذِّبين به أمام خيارين اثنين:

إما أن يعترفوا بأن نظم القرآن هو من عند الله الذي يعلم سر الأعداد الأوّليّة، ولذلك وظَّفها في نظم كتابه، وإمَّا أن يتوهموا بأن مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- كان يعلم سرَّ هذه الأعداد، ولذلك وظَّفها في نظم القرآن بطريقة متقنة! ولكن كيف علم بسر الأعداد الأوّليّة بينما عجز العالم بأسره؟

ألم يخصِّصوا الجوائز المالية الضخمة لمن يسهم في حل لغز هذه الأعداد؟

وكيف علم بسرِّها في وقت لم تكن هناك برامج رياضية متطوِّرة يستعين بها كما هو متاح اليوم؟!

وكيف علم بسرِّها، ولم يكن للعرب أي دور أو محاولة حتى الآن في حل لغز الأعداد الأوّليّة؟!

إن القرآن العظيم يريح الجميع من عناء الإجابة عن كل هذه الأسئلة:

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوْرًا رَحِيْمًا (6) الفرقان

لنتأمّل عبر الأمثلة التالية كيف يوظّف القرآن خصائص الأعداد الأوّليّة لتعزيز المعنى.

كما تمّت الإشارة إلى ذلك ضمن الفصل الأوّل من هذا الكتاب، فإن العدد الأوّليّ أو العدد الأصمّ هو عدد صحيح أكبر من واحد ولا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الرقم واحد فقط، وفيما عدا ذلك فإن جميع الأرقام والأعداد الصحيحة الأخرى تسمّى أعدادًا مركّبة.  

في السلسلة من 1 إلى 114 هناك 30 عددًا أوّليًّا، وقد استخدمها القرآن جميعها للدلالة على ترتيب السور، بينما استخدم 17 عددًا من هذه الأعداد في الدلالة على عدد آيات السور، وفي المقابل ترك 13 عددًا أوّليًّا من هذه السلسلة، ولم يستخدمها في الدلالة على عدد آيات السور.. لاحظ أن العددين 17 و13 أعداد أوّليّة في ذاتها!

وفيما يلي الأعداد التي استخدمها القرآن والتي تجاهلها:

الإعجاز العددي

تأمّل..

مجموع الأعداد الأوّليّة التي تجاهلها القرآن هو 912، وهذا العدد = 114 × 8 .. تأمّل!

114 هو عدد سور القرآن!

8 هو الرقم الذي تتولّد منه جميع الأرقام والأعداد!

مجموع الأعداد الأوّليّة التي استخدمها القرآن هو 681، وهذا العدد = 227 × 3 .. تأمّل!

3 هو أصغر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن!

وعلى وجه التحديد 3 سور هي: الكوثر والعصر والنصر!

227 فهو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات السور!

وعلى وجه التحديد سورة الشعراء.. تأمّل!

ولكن العدد 227 نفسه = 114 + 113

العدد 113 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على ترتيب سور القرآن!

 

تأمّل..

إن حاصل ضرب أكبر عدد أوّليّ مستخدم للدلالة على عدد آيات سور القرآن (227) × أصغر عدد مستخدم للدلالة على عدد آيات سور القرآن (3) = مجموع الأعداد الأوّليّة المستخدمة في القرآن من بين سلسلة الأعداد (1 – 114)!

 

لنا أن نتساءل..

لماذا ظلت الأعداد الأوّليّة سرًّا وهاجسًا يؤرّق البشرية منذ الأزل؟

هل كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يعلم هذا السر؟

هل مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- هو من اختار 17 عددًا أوّليًّا من بين سلسلة الأعداد الصحيحة 1- 114 ليكون مجموع ما اختاره يساوي 3 × 227، وهو حاصل ضرب عددين أوّليّين أحدهما هو أصغر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن، والآخر هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن؟!

وهل أحصى مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- الأعداد الأوّليّة في سلسلة الأعداد من 1- 114 ثم استبعد منها 13 عددًا يساوي مجموعها تمامًا حاصل ضرب 114 × 8 وهو حاصل ضرب عدد سور القرآن في الرقم الذي تتولّد منه جميع الأرقام والأعداد التي يعرفها البشر؟!

وكيف فعل ذلك والقرآن العظيم نزل منجّما وفق الوقائع والأحداث في 23 عامًا؟!

أليس في هذا ما يرسّخ قناعة المسلمين بأن ترتيب آيات القرآن الكريم وسوره وحي من عند اللَّه؟

أليس في هذا ما يدحض الافتراءات التي تثار حول القرآن الكريم من قبل أعدائه وخصومه، حتى من بعض الطوائف المحسوبة على الإسلام؟!

أليس في لغة الأرقام الأدلَّة القاطعة لإقناع المشككين في مصدر القرآن الكريم وحفظه من التحريف؟

أليس من المهم جدًّا استخدام النظام الإحصائي في القرآن الكريم، باعتباره أقصر الطرق وأقوى الحجج، لإقناع المشككين في مصدر القرآن الكريم في هذا العصر الذي لا يؤمن إلّا بالأدلَّة العلمية والبراهين؟!

 

نعود إلى الجدول السابق

نلاحظ أن العدد 31 يتوسَّط مجموعتين من الأعداد:

ثمانية أعداد قبله مجموعها 104، وهذا العدد يساوي 13 × 8

وثمانية أعداد بعده مجموعها 546، وهذا العدد يساوي 13 × 42

الفرق بين العددين 546 – 104 = 17 × 13 × 2 .. تأمّل!

17 هو عدد الأعداد الأوّليّة المستخدمة من السلسلة 1 – 114

13 هو عدد الأعداد الأوّليّة غير المستخدمة من السلسلة 1 – 114

2 هو أصغر عدد أوّليّ!

تلاحظ من الجدول أن العدد 59 ترتيبه رقم 13 من بداية قائمة الأعداد الأوّليّة المستخدمة في القرآن.

والعدد 59 هو عدد الأعداد الصحيحة المستخدمة في القرآن للدلالة على أعداد الآيات في جميع سوره!

والعدد 59 هو الفرق بين عدد آيات سورة البقرة، وعدد آيات سورة الشعراء!

286 هو أكبر عدد مركَّب مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن!

227 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن!

العدد 59 أوَّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

17 هو عدد الأعداد الأوّليّة المستخدمة من السلسلة من السلسلة 1 – 114

 

هل يمكن أن يتخيّل أحد أن كل ذلك يمكن أن يحدث من تلقاء نفسه؟!

من مجموع سور القرآن الكريم، هناك 101 سورة عدد آياتها أقل من 114، والعدد 101 أوّليّ!

من مجموع سور القرآن الكريم، هناك 13 سورة عدد آياتها أكبر من 114، والعدد 13 أوّليّ!

من خارج السلسلة 1 – 114 أخذ القرآن الكريم رقمًا أوّليًّا واحدًا للدلالة على عدد آيات السور وهو 227، وهذا العدد هو عدد آيات سورة الشعراء!

وبذلك يمكنك أن تستنتج أن القرآن استخدم 31 عددًا أوّليًّا للدلالة على ترتيب السور وعدد آياتها، مع الانتباه إلى أن العدد 31 في حدّ ذاته عدد أوّليّ، بل إن العدد 31 ترتيبه رقم 11 في قائمة الأعداد الأوّليّة، والعدد 11 هو أيضًا عدد أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 5، وهذا عدد أوّليّ أيضًا وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 3، وهذا بدوره عدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 2، وهذا الأخير هو أصغر عدد أوّليّ!

إذا تأمّلت قائمة الأعداد الأوّليّة التي استخدمها القرآن في الدلالة على عدد آيات سوره تلاحظ أن العدد 59 ترتيبه رقم 13، ومن أكبر عدد أوّليّ (227) إلى أكبر عدد مركّب (286) هناك 13 عددًا أوّليًّا هي:

227

229

233

239

241

251

257

263

269

271

277

281

283

 
مجموع هذه الأعداد 41 × 81

العدد 41 هو مجموع أوّل 13 عددًا أوّليًّا وهو أيضًا مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطّعة!

لماذا العدد 227 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن الكريم؟

إذا قمنا بجمع الأرقام المتسلسلة من 1 إلى 227، فالنتيجة هي 25878

وهذا العدد = 227 × 114

تأمّل هذه الإشارة البديعة:

227 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن، و114 هو عدد سور القرآن!

لقد تمّ اختيار العدد 227 بدقَّة فائقة ليكون هو العدد الأوّليّ الأكبر المستخدم في القرآن!

لأن هذه الخاصية لا توجد في أي عدد أوّليّ آخر إلا في العدد 227 تحديدًا!

في ظل هذه المعطيات اليقينية والحقائق الدامغة هل لا يزال هناك من يقول إن ترتيب القرآن الكريم وتحديد مواقع سوره وعدد آياتها أمر توفيقي واجتهاد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-؟!

 

كان أهل الجزيرة العربية، عند نزول الوحي، يعيشون حالة من الجهل والأميَّة المطبقة في جميع العلوم والمعارف، غير ما اشتهروا به من البلاغة والشعر وفنون الكلام، وقد نزل القرآن الكريم منجّمًا ومتفرّقًا على الوقائع والأحداث وعلى مدى 23 عامًا، وبرغم ذلك فإنه شكّل في مجمله منظومة إحصائية دقيقة متناسقة بعضها مع بعض، تحتار العقول في دقة نظمها، وتعجز البرامج الإلكترونية والحواسيب المتطورة عن الإحاطة بكل أبعادها!

 

الأعداد الأوّليّة في سور الفواتح
من بين السور التي تفتتح بالحروف المقطّعة، هناك ثماني سور عدد آياتها أعداد أوّليّة، وهي:

 

السورة

ترتيبها 

آياتها

كلماتها

اسم الله

ضمير الجلالة

"هو"

يونس

10

109

1839

62

9

الرعد

13

43

854

34

8

الشعراء

26

227

1320

13

12

يس

36

83

730

3

2

الشورى

42

53

860

32

11

الزخرف

43

89

836

3

3

الدخان

44

59

346

3

3

الجاثية

45

37

488

18

1

المجموع

259

700

7273

168

49

 

مجموع آيات السور الثماني = 700، وهذا العدد هو 7 × 100

مجموع الأرقام الدالة على ترتيب السور الثماني = 259، وهذا العدد هو 7 × 37

تكرار اسم اللَّه في السور الثماني = 168، وهذا العدد هو 7 × 24

تكرار ضمير الجلالة "هو" في السور الثماني = 49، وهذا العدد هو 7 × 7

الفرق بين مجموع آيات السور الثماني، ومجموع الأرقام الدالة على ترتيبها = 441

وهذا العدد هو 7 × 7 × 9

عدد سور الفواتح المتبقية 21 سورة، وهذا العدد هو 7 × 3

 

مجموع أرقام آيات سور الفواتح المتبقية = 2043 آية، وهذا العدد = 227 × 3 × 3 .. تأمّل!

العدد 227 هو أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن!

والرقم 3 هو أصغر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن!

والرقم 3 هو أيضًا عدد سور القرآن التي عدد آياتها 3 آيات!

الأرقام تتحدّث بوضوح!

 

ترويض الأعداد الأوّليّة

من خلال محاولة فهم البناء الإحصائي لحروف القرآن الكريم وكلماته وآياته وسوره، يتجلَّى بوضوح الرقم 6 وعلاقته بالأعداد الأوّليّة، إذ إن هذا الرقم يتم استخدامه بشكل لافت للنظر ليؤدي وظيفة أساسية وهي حفظ التوازن وضبط إيقاع الأعداد الأوّليّة في القرآن الكريم، ولذلك يزيد اعتقادنا يومًا بعد يوم بأن البشر إذا قُدِّر لهم أن يقفوا على فهم سلوك الأعداد الأوّليّة لن يكون ذلك إلَّا من خلال الرقم 6.

وبشكل مبسَّط يمكنك أن تلاحظ بسهولة مفعول الرقم 6 في الأعداد الأوّليّة على مستوى سور القرآن، وعددها 114 سورة، وذلك عندما تقوم بصف الأعداد من 1 إلى 114 في جدول من 6 أعمدة على النحو الآتي:

 

الأرقام والأعداد المظلّلة في الجدول أعداد أوّليّة:

6

5

4

3

2

1

12

11

10

9

8

7

18

17

16

15

14

13

24

23

22

21

20

19

30

29

28

27

26

25

36

35

34

33

32

31

42

41

40

39

38

37

48

47

46

45

44

43

54

53

52

51

50

49

60

59

58

57

56

55

66

65

64

63

62

61

72

71

70

69

68

67

78

77

76

75

74

73

84

83

82

81

80

79

90

89

88

87

86

85

96

95

94

93

92

91

102

101

100

99

98

97

108

107

106

105

104

103

114

113

112

111

110

109

1140

1121

1102

1083

1064

1045

 

لاحظ كيف انحصرت الأعداد الأوّليّة في الصفّين رقم 1 ورقم 5

1 + 5 = 6

ولاحظ كيف خالف هذه القاعدة عددان أوّليّان فقط هما 2 و3

2 × 3 = 6

الرقم 6 هو العنصر الوحيد الذي يستطيع ترويض الأعداد الأوّليّة!

قارن بين الصف الأول والصف قبل الأخير في الجدول:

الرقم 6 يقابله العدد 114، ومجموع مكوّنات هذا العدد 4 + 1 + 1 = 6

الرقم 5 يقابله العدد 113، ومجموع مكوّنات هذا العدد 3 + 1 + 1 = 5

الرقم 4 يقابله العدد 112، ومجموع مكوّنات هذا العدد 2 + 1 + 1 = 4

الرقم 3 يقابله العدد 111، ومجموع مكوّنات هذا العدد 1 + 1 + 1 = 3

الرقم 2 يقابله العدد 110، ومجموع مكوّنات هذا العدد 0 + 1 + 1 = 2

الرقم 1 يقابله العدد 109، ومجموع مكوّنات هذا العدد 10، ومجموع مكوّناته 0 + 1 = 1

 

مجموع العمود الأول 1045، وهذا العدد = 19 × 55

مجموع العمود الثاني 1064، وهذا العدد = 19 × 56

مجموع العمود الثالث 1083، وهذا العدد = 19 × 57

مجموع العمود الرابع 1102، وهذا العدد = 19 × 58

مجموع العمود الخامس 1121، وهذا العدد = 19 × 59

مجموع العمود السادس 1140، وهذا العدد = 19 × 60

 

مفتاح اللُّغز

يتوهَّم الناس أن الأعداد الأوّليّة أعداد غير منتظمة، ويصفونها ظُلمًا بالعشوائية، ولكن المتأمّل في هذه الأعداد، خاصة من خلال المنظومة الإحصائية القرآنية، يتبيَّن له بشكل جليّ أن هذه الأعداد في قمَّة الدقة والانتظام، ولكن لم يأذن اللَّه عزّ وجلّ للعقل البشري بعد معرفة سرَّها وما تخفيه خلفها.

(.. وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ..) 255 البقرة

فربما تظل هذه الأعداد سرًا يحتفظ اللَّه عزّ وجلّ به لنفسه.. أو ربما يلهمه أحدًا من خلقه، وفي جميع الأحوال السعي مطلوب ولكل مجتهد نصيب، ولذلك أدعو إخواني وأخواتي من أهل الاختصاص في علم العدد إلى التركيز في دراساتهم واهتماماتهم على فهم سلوك الأعداد الأوّليّة من خلال المنظومة الإحصائية القرآنية.

الرقم 6 عدد مركّب غير أوّليّ، وهو أيضًا حاصل ضرب أصغر عددين أوّليّين (2 × 3)، وهو بمنزلة المفتاح لفهم سلوك الأعداد الأوّليّة. إن هذه الأعداد مجرَّدة يستحيل التوفيق بينها، ما لم يدخل عنصر من غير جنسها ليوفّق بينها وينظِّم إيقاعها، وهذا العنصر الخارجي هو الرقم 6 وحده دون غيره! وبذلك يمكن التفكير في بناء دالة رياضية لضبط إيقاع الأعداد الأوّليّة يكون فيها الرقم 6 عنصرًا ثابتًا. لا أقول لك ذلك افتراضًا، وإنما هو عصارة تجربة طويلة في التعامل مع الرقم 6، وعلاقته بالأعداد الأوّليّة في القرآن الكريم.

 

تأمّل علاقة الرقم 6 بالأعداد الأوّليّة من خلال هذا الهرم الرياضي:

5 عدد أوّليّ

5 + 6 = 11 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 = 17 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 = 23 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 = 29 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 35 عدد مركَّب وهو (6 – 1) (6 + 1)

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 41 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 47 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 53 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 59 عدد أوّليّ

5 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 65 عدد مركَّب وهو (6 – 1) (6 + 6 + 1)

وهكذا يستمر إيقاع الرقم 6 مع الأعداد الأوّليّة في تناغم تام إلى ما لا نهاية.

 

لاحظ أن الرقم 5 في هذا الهرم يمكن استبدال القيمة (6 - 1) به.

 

كما يمكننا بناء هرم رياضي جديد للعدد 6 بالانطلاق من الرقم 7 بدلًا من الرقم 5:

7 عدد أوّليّ

7 + 6 = 13 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 = 19 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 = 25 عدد مركّب وهو (6 – 1) (6 - 1)

7 + 6 + 6 + 6 + 6 = 31 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 37 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 43 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 49 عدد مركّب وهو (6 + 1) (6 + 1)

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 55 عدد مركّب وهو (6 – 1) (6 + 6 - 1)

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 61 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 67 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 73 عدد أوّليّ

7 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 + 6 = 79 عدد أوّليّ

وهكذا يستمر إيقاع الرقم 6 مع الأعداد الأوّليّة في تناغم تام إلى ما لا نهاية.

 

لاحظ أن الرقم 7 في الهرم يمكن استبدال القيمة (6 + 1) به

 

المصفوفة الحلزونية

في علاقة رائعة بين الرقم 6 والأعداد الأوّليّة تأمّل هذه المصفوفة الحلزونية من 6 صفوف و6 أعمدة:

مصفوفة رياضية

لاحظ أن مكوّنات هذه المصفوفة تتدرَّج بشكل حلزوني منتظم انطلاقًا من العدد 41

لاحظ أن أصغر عدد في هذه المصفوفة هو العدد 41

جميع الأعداد الستة في وتر المربع المظلَّل أعداد أوّليّة!

لاحظ كيف استطاع الرقم 6 أن يروِّض هذه المجموعة من الأعداد الأوّليّة؟!

العدد 41 هو مجموع أصغر 6 أعداد أوّليّة (2 + 3 + 5 + 7 + 11 + 13)!

13 هو ترتيب العدد 41 في قائمة الأعداد الأوّليّة!

6 هو ترتيب العدد 13 في قائمة الأعداد الأوّليّة!

مجموع الأعداد الأوّليّة التالية للرقم 6 حتى العدد 41 (من 7 حتى 41) = 228

وهذا العدد يساوي 114 × 2

لاحظ أن 114 هو عدد سور القرآن الكريم و2 هو أصغر عدد أوّليّ!

أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على ترتيب سور القرآن 113، والفرق بينه وبين العدد 41 هو 72

وهذا العدد يساوي 6 × 6 × 2

أكبر عدد أوّليّ مستخدم في الدلالة على عدد آيات سور القرآن 227، والفرق بينه وبين العدد 41 هو 186

وهذا العدد يساوي 6 × 31

31 هو عدد الأعداد الأوّليّة المستخدمة في القرآن للدلالة على ترتيب السور أو عدد آياتها، و2 هو أصغر هذه الأعداد!

إلى هذا الحد نتساءل

لماذا اختار اللَّه عزّ وجلّ العدد 41 لمجموع تكرار أحرف اسمه ضمن الحروف المقطّعة؟

لماذا اختار اللَّه عزّ وجلّ العدد 41 لمجموع تكرار أحرف "مُحمد" ضمن الحروف المقطّعة؟

هذا العدد هو مجموع أول 6 أعداد أوّليّة آخرها العدد 13

العدد 41 هو العدد رقم 13 في قائمة الأعداد الأوّليّة!

العدد 13 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 6!

13 × 6 = 78 عدد الحروف المقطّعة في القرآن!

13 × 6 = 78 عدد حروف أوّل ما نزل من القرآن!

(13 + 6) × 6 = 114 عدد سور القرآن!

 

تأمّل..

العدد 41 هو مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطّعة، فماذا ينجم عن تربيع هذا العدد؟

انظر: 41 × 41 = 114 × 14 + 85

العدد 73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه، فماذا ينجم عن تربيع هذا العدد؟

انظر: 73 × 73 = 114 × 46 + 85

العدد 85 هو عدد السور التي ورد فيها اسم اللَّه في القرآن!

العدد 85 هو عدد السور التي تبدأ بالحروف المقطّعة!

العدد 14 هو عدد الحروف المقطّعة!

العدد 46 = 23 + 23، وهذا هو عدد أعوام الوحي!

حاصل جمع العددين 41 + 73 يساوي 114 عدد سور القرآن!

 

لماذا هو مُعجز؟

  • إن النسيج الرقمي القرآني يستند إلى الأعداد الأوّليّة التي عجز العالم عن فهم سلوكها، وما دام العالم قد فشل في فهم سلوك هذه الأعداد، فهو أعجز من أن يفهم هذا النسيج القرآني!
  • النسيج الرقمي القرآني ليس أرقامًا جامدة، وإنما يتحوَّر مع معنى النص المتحوِّر هو الآخر وروحه ويتفاعل مع مستجدات الزمن، وهو بذلك يصوّر العديد من الوقائع التي ظلت غيبيّة حتى انقطاع الوحي!
  • النسيج الرقمي القرآني متشعّب ومتجذر ومتعمّق في جميع أجزاء القرآن من أصغر وحدة فيه وهي الحرف وحركته، مرورًا بكلماته وآياته وموضوعاته وسوره، وانتهاءً به كاملًا!
  • لن يستطيع العالم مجتمعًا أن يأتي بنسيج رقمي متناسق كما هو في أصغر سورة من القرآن العظيم!
  • النسيج الرقمي القرآني يستند في العديد من جوانبه إلى أمور غيبيّة منها الترتيب الهجائي للحروف العربية، وهو الترتيب الذي عرفه العرب بعد 80 عامًا من انقطاع الوحي!

---------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.