عدد الزيارات: 350

اعرف الحق تعرف أهله


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 24/09/2016 هـ 08-02-1437

الحق لا يُعرف بالرجال، ولكن الرجال يُعرفون بالحق.. هذه المقولة التي اشتهرت على لسان كثير من العلماء والمحدثين مفادها أن الحق لا يوزن بالرجال، وإنما يوزن الرجال بالحق. وهذا المعنى يغفله كثير من الناس، وخاصة غير المسلمين منهم، فتجدهم عندما تناقشهم في أمور عقيدتهم يجعلون بعض الرجال من العلماء والمفكرين حجة لهم من غير نظر في أدلتهم، وفات عليهم أنهم لا يمكنهم معرفة الحق في قضية أو مسألة ما بمجرد أن أحد أطرافها إنسان معروف سواءً بعلمه أو بفضله، بل يجب عليهم البحث عن الحق أياً كان مصدره بدون سابق افتراضات تجعلهم يحكمون على الأمور بطريقة مسبقة دون تمحيص.

والقرآن العظيم وآياته عجيبة المباني، عميقة المعاني، سهله الفهم، عظيمة الدلالة، تصل إلى العقل والقلب في آن واحد، وكل من ينظر إليها بعين بصيرته، ومن دون حكم مسبق يتيقّن بأنها الحق من ربّه.

لقد خاطب اللَّه عزّ وجلّ عبده ونبيه مُحمَّدا -صلى الله عليه وسلّم- بقوله تعالى (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) ست مرّات:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ (147) البقرة

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ (60) آل عمران

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِيْنَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ (94) يونس

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوْهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوْسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُوْنَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُوْنَ (17) هود

وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ أُوْتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوْبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِيْنَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ (54) الحج

أَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيْرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ (3) السجدة

 

تأمّل..

مجموع كلمات هذه الآيات الست = 114 كلمة بعدد سور القرآن الكريم!

مجموع حروف هذه الآيات الست = 438، وهذا العدد يساوي 73 × 6

العدد 73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه والعدد 6 هو مجموع عدد الآيات!

إذا بدأت العدّ من أوّل آيات المجموعة وهي الآية رقم 147 من سورة البقرة، فإن الآية رقم 60 من سورة آل عمران هي الآية رقم 200، وهذا هو عدد آيات سورة آل عمران!

 

تأمّل..

(الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) تتشكَّل من 3 كلمات و9 أحرف أي 3 × 3

هل تلاحظ أي شيء يميز (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)؟

لم يتكرّر أي حرف من حروفها!

 

تأمّل..

لقد خاطب اللَّه عبده ونبيه مُحمَّدا -صلى الله عليه وسلّم- بقوله (الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ) ست مرّات وفي ست آيات.

وأوّل أحرف هذه الكلمات.. حرف الألف تكرّر في الآيات الست 63 مرّة.. عدد أعوام عمره -صلى الله عليه وسلّم-!

 

مشهد رائع

دعوة خاصة للذين يتوهمون أن القرآن الكريم لا يأخذ ترتيب الحروف العربية الهجائية ضمن بنائه الإحصائي لأنه جاء متأخرًا! إلى هؤلاء نقدم هذا المشهد فليتأمّلوا جيّدًا:

الحرف المكرَّر في اسم اللَّه هو حرف اللَّام، وهذا الحرف تكرّر في الآيات الست 47 مرّة!

الحرف المكرَّر في اسم "مُحمَّد" هو حرف الميم، وهذا الحرف تكرّر في الآيات الست 47 مرّة!

الترتيب الهجائي لحرف اللَّام 23، والترتيب الهجائي لحرف الميم 24، ومجموع الترتيب الهجائي للحرفين = 47

سورة الإخلاص تتحدث بأكملها عن وحدانية اللَّه عزّ وجلّ وصفاته، وعدد حروف هذه السورة 47 حرفًا!

في القرآن الكريم هناك سورة باسم "مُحمَّد" وهذه السورة ترتيبها في المصحف رقم 47

ما رأيكم؟!! هل يأخذ القرآن ترتيب الحروف العربية الهجائية ضمن بنائه الإحصائي؟!

 

"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ" مرّة أخرى

"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ".. آخر حروفها هو حرف الكاف تكرّر في الآيات الست 23 مرّة بعدد أعوام الوحي!

آخر كلماتها هي كلمة (رَّبِّكَ) وقد تكرّر حرف الراء في الآيات الست 20 مرّة وتكرّر حرف الباء 20 مرّة وتكرّر حرف الكاف 23 مرّة، وبذلك يكون مجموع تكرار حروف الكلمة الأخيرة = 63

 

تأمّل..

تكرّر أوّل حرف في (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) في الآيات الست 63 مرّة!

وتكرّرت أحرف آخر كلمة في (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) 63 مرّة!

وتكرّر آخر حرف في (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) 23 مرّة!

العدد 63 يماثل تمامًا عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-، والعدد 23 يماثل عدد أعوام الوحي!

 

مع الحق

أولى كلمات (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) هي كلمة الحق!

جاءت كلمة (الْحَقُّ) في ترتيب الكلمة رقم 1 في أوّل آيتين!

جاءت كلمة (الْحَقُّ) في ترتيب الكلمة رقم 6 في آخر آيتين!

جاءت كلمة (الْحَقُّ) في ترتيب الكلمة رقم 16 في الآية الثالثة!

جاءت كلمة (الْحَقُّ) في ترتيب الكلمة رقم 32، أي 16 + 16 في الآية الرابعة!

 

تأمّل..

أكبر ترتيب لكلمة (الْحَقُّ) ضمن الآيات الست جاء رقم 32

وآخر الآيات الست جاءت في سورة السجدة، وهذه السورة ترتيبها في المصحف رقم 32

 

تأمّل..

مجموع أرقام الآيات الست 375، وهذا العدد = 5 × 5 × 5 × 3

تأمّل هذا النسق الرياضي جيِّدًا..

الرقم 5 مضروب في نفسه 3 مرّات ومضروب في الرقم 3 أيضًا..

مزيد من التأكيد على الرقم 3

ولكن إلى ماذا يشير ذلك؟ إليك المفاجأة..

في الآيات الست هناك 3 أحرف ورد كل واحد منها 5 مرّات:

حرف الدال ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 8 وتكرّر في الآيات الست 5 مرّات.

حرف الذال ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 9 وتكرّر في الآيات الست 5 مرّات.

حرف العين ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 18 وتكرّر في الآيات الست 5 مرّات.

مجموع الترتيب الهجائي للأحرف الثلاثة = 35

والعدد 35 يشير إلى هذه الآية من سورة يونس:

قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) يونس

سبحان الله.. إنها الآية التي تضمّنت أكبر تكرار للفظ (الحق) في القرآن كله!

لقد ورد لفظ (الحق) في هذه الآية 3 مرّات..

الآن هل علمت لماذا كان يتجلّى الرقم 3 بأكثر من طريق؟

وهل علمت لماذا جاء رقم الآية الأخيرة من الآيات الست 3؟

والأمر العجيب والمذهل حقًّا أن هناك 3 أحرف تكرّر كلٌ منها في هذه الآية 5 مرّات أيضًا..

حرف الحاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

والعجيب أن أوّل الحروف الهجائية وهو حرف الألف تكرّر في الآية 15 مرّة، ويساوي 5 × 3

تأمّل هذا التشابك الرقمي القرآني المذهل! هل يستطيعه بشر؟

 

من عجائب الارتباط الرقمي

ما تراه الآن من نظم إحصائي عجيب وعلاقات رقمية رائعة ما هو إلا جزء صغير جدًّا من قمة جبل الجليد، إذ إن الجانب الأعظم والأروع في هذه العلاقات لا يزال غائبًا عنا، ولذلك سوف أنقلك إلى محطة خارجية وأعرض عليك أحد النماذج التي تجمع بين الرقم 6 والعدد 32 وأعود بك سريعًا! لقد خاطب اللَّه عبده ونبيه -صلى الله عليه وسلّم- بقوله تعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) ثلاث مرّات في القرآن الكريم، وهي:

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِيْنَ لَا يُوْقِنُوْنَ (60) الروم

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) غافر

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُوْنَ (77) غافر

مجموع كلمات هذه الآيات الثلاث = 36، وهذا العدد هو 6 × 6

مجموع أرقام هذه الآيات الثلاث = 192، وهذا العدد هو 6 × 32

مجموع حروف الآيات الثلاث = 150 حرفًا، وهذا العدد هو 114 + 6 × 6

الآيات عددها 3، وعدد حروف الآية الأولى 39، وهذا العدد هو 3 + 6 × 6

الآيات عددها 3، ومجموع حروف الآيتين الثانية والثالثة = 111 حرفًا، وهذا العدد هو 114 – 3

 

تأمّل..

في الآيات الست التي تضمَّنت (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ)، تكرّر فيها حرف الألف 63 مرّة!

في الآيات الثلاث التي تضمَّنت (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)، تكرّر فيها حرف الألف 23 مرّة!

في الآيات الثلاث التي تضمَّنت (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)، تكرّر حرف الألف 23 مرّة وتكرّر حرف اللَّام 14 مرّة (بعدد الحروف المقطَّعة)، وتكرّر حرف الهاء 4 مرّات (بعدد أحرف اسم اللَّه)!

وبذلك يكون مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه الثلاثة (ا ل هـ) يساوي 41

وهذا هو بالفعل مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!

مجموع حروف الآيات الست التي تضمَّنت (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) = 438 حرفًا!

مجموع حروف الآيات الثلاث التي تضمَّنت (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) = 150 حرفًا!

الفرق بين مجموع حروف المجموعتين 438 – 150 = 288، وهذا العدد هو 6 × 6 × 8

مجموع حروف المجموعتين 438 + 150 = 588، وهذا العدد هو 6 × 98

 

تأمّل..

مجموع أرقام آيات المجموعتين 375 + 192 = 567، وهذا العدد هو 63 × 3 × 3

الفرق بين مجموع أرقام آيات المجموعتين 375 - 192 = 183، وهذا العدد هو 114 + 23 + 23 + 23

 

تأمّل..

الفرق بين مجموع حروف المجموعة الأولى، ومجموع أرقام المجموع الثانية 438 – 192 = 246

وهذا العدد هو 6 × 41

41 هو مجموع تكرار أحرف اسم "مُحمَّد" ضمن الحروف المقطَّعة.. فتأمّل!

مجموع حروف المجموعة الأولى، ومجموع أرقام المجموعة الثانية 438 + 192 = 630

وهذا العدد هو 63 × 10

63 هو عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-.. فتأمّل!

 

تأمّل..

مجموع حروف الآيات الست التي تضمَّنت (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) = 438 حرفًا!

مجموع حروف الآيات الثلاث التي تضمَّنت (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) = 150 حرفًا!

الفرق بين مجموع حروف المجموعتين 438 – 150 = 288

انتقل الآن إلى الآية التي ترتيبها رقم 288 من بداية المصحف وتأمّل:

وَاتَّقُوْا يَوْمًا تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ (281) البقرة

هذه هي آخر آية نزلت من القرآن الكريم!

رقم الآية 281، وهذا عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 60، وهذا العدد = 6 × 10

عدد حرف هذه الآية 54 حرفًا، وهذا العدد = 6 × 9

الحروف غير المنقوطة في هذه الآية عددها 36 حرفًا، وهذا العدد = 6 × 6

الحروف المنقوطة في هذه الآية عددها 18 حرفًا، وهذا العدد = 6 × 3

هذه الآية تبدأ بكلمة 6 أحرف (وَاتَّقُوْا)، وتختتم بكلمة من 6 أحرف أيضًا (يُظْلَمُوْنَ).

والآن تأمّل الترتيب الهجائي لأحرف الكلمة التي خُتمت بها الآية (يُظْلَمُوْنَ):

الحرف

ي

ظ

ل

م

و

ن

المجموع

ترتيبه الهجائي

28

17

23

24

27

25

144

 

وكما ترى، فإن مجموع الترتيب الهجائي لأحرف كلمة (يُظْلَمُوْنَ) هو 144، وهذا العدد = 6 × 6 × 4

تأمّل أوّل كلمة في الآية (وَاتَّقُوْا).

كلمة (وَاتَّقُوْا) تتشكّل من 6 أحرف تكرّرت في الآية 19 مرّة!

حاصل ضرب 6 × 19 يساوي 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

 

آيات (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) مرّة أخرى

نعود مرّة أخرى إلى الآيات الست التي تضمَّنت (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)..

مجموع حروف الآيات الست 438، ومجموع الترتيب الهجائي لجميع الحروف 406، والفرق بينهما 32

مجموع حروف الآيات الست 438، وهذا العدد يساوي 3 × (114 + 32).. فتأمّل!

تذكَّر..

جاءت كلمة (الْحَقُّ) في ترتيب الكلمة رقم 6 في آخر آيتين، وجاءت آخر آيتين في سورتي الحج والسجدة!

فماذا يعني ذلك؟

عدد آيات سورة الحج 78 آية، وهذا العدد = 6 × 13

وعدد آيات سورة السجدة 30 آية، وهذا العدد = 6 × 5

مجموع آيات سورتي الحج والسجدة = 108 آيات، وهذا العدد = 6 × 6 × 3

مجموع آيات سورتي الحج والسجدة = 108 آيات، وهذا العدد = 114 – 6

الحروف المقطَّعة تكرّرت في الآيات الست 330 مرّة!

والحروف غير المقطَّعة تكرّرت 108 مرّات!

ماذا تعني هذه الأعداد؟

العدد 330 يساوي 114 + 114 + 114 – 6 - 6

 

فماذا عن العدد 108؟

لقد خاطب اللَّه عزّ وجلّ عبده ونبيه مُحمَّدا -صلى الله عليه وسلّم- بقوله تعالى: (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) في ستة مواضع في القرآن الكريم، وخاطب الناس أجمعين بقوله تعالى: (الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ) في آيتين..

الأولى:

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهِ وَمَْن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيْلٍ (108) يونس

رقم الآية 108 ولا تنسَ أن عدد كلماتها 23 كلمة بعدد أعوام الوحي!

 

الثانية:

سأعرض عليك الآية الثانية التي يخاطب فيها اللَّه عزّ وجلّ الناس أجمعين بقوله تعالى: (الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ)، فتأمّل معي عجائب العدد 47 التي استعرضنا بعضها قبل قليل..

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) النساء

 

تأمّل..

"الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ" في الآية الأولى جاء بعد 6 كلمات من بداية الآية!

"بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ" في الآية الثانية جاء بعد 6 كلمات من بداية الآية!

العدد 108 = 114 – 6

 

الآية الأولى عدد كلماتها 23 كلمة والآية الثانية عدد كلماتها 24 كلمة، ومجموع كلمات الآيتين = 47 كلمة!

حرف اللَّام وهو الحرف المكرَّر في اسم اللَّه ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23، وحرف الميم وهو الحرف المكرَّر في أحرف اسم "مُحمَّد" ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

 

الآن تأمّل هذه العجائب:

خاطب اللَّه عزّ وجلّ عبده ونبيه مُحمَّدا -صلى الله عليه وسلّم- بقوله تعالى: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) في ست آيات، وتكرّر حرف الألف في هذه الآيات الست 63 مرّة بعدد أعوام عمره -صلى الله عليه وسلّم-!

وخاطب اللَّه عزّ وجلّ عبده ونبيه مُحمَّدا -صلى الله عليه وسلّم- بقوله تعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) في ثلاث آيات، وتكرّر حرف الألف في هذه الآيات الثلاث 23 مرّة بعدد أعوام الوحي أو بعدد أعوام عمر النبوَّة!

وخاطب اللَّه عزّ وجلّ الناس أجمعين بقوله تعالى: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) في آيتين اثنتين في القرآن، وتكرّر حرف الألف في الآيتين 40 مرّة بعدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- عندما أوحي إليه!

 

دعوة

إلى كل متشكِّك أو مرتاب..

هذه هي الآيات الـ 11 فيمكنك أن تتأكَّد بنفسك!

الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ):

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ (147) البقرة

الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِيْنَ (60) آل عمران

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِيْنَ يَقْرَؤُوْنَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ (94) يونس

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوْهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوْسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُوْنَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُوْنَ (17) هود

وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوْبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِيْنَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ (54) الحج

أَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِن نَّذِيْرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ (3) السجدة

 

الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ):

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِيْنَ لَا يُوْقِنُوْنَ (60) الروم

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) غافر

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُوْنَ (77) غافر

 

الخطاب إلى الناس أجمعين (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ):

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُوْلُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوْا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوْا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيْمًا حَكِيْمًا (170) النساء

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيْلٍ (108) يونس

 

تأمّل..

مجموع أرقام هذه الآيات الـ 11 هو 845، وهذا العدد = 13 × 13 × 5

تأمّل جيّدًا النمط الرياضي 13 × 13 × 5، وتأمّل عدد الآيات وهو 11.. وإليك هذه الحقيقة:

مجموع تكرار اسم اللَّه في القرآن هو 2704، وهذا العدد = 13 × 13 × 5 + 13 × 13 × 11

 

هذه الآيات عددها 11 آية، ومجموع كلماتها 197 كلمة.

197 عدد أوَّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 45

حاصل جمع 197 و45 يساوي 11 × 11 + 11 × 11

 

هل هذا هو الحق؟!

للمنكرين والمكذّبين بهذا القرآن..

هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- عالم رياضيات بارعًا لهذه الدرجة؟!

ومن براعته أنه كان يعلم سر الأعداد الأوّليّة؟ ولذلك حرص على أن يوظفها في تعزيز معاني القرآن؟

لماذا فعل كل ذلك؟ وكيف فعل ذلك كلّه في عصر وفي مجتمع بدوي غالبيته الساحقة من الأميّين؟!

وكيف فعل ذلك في عصر لم تكن متاحة فيه أي أداة من أدوات التقنية المتاحة لدينا الآن؟!

وكيف فعل ذلك والبشر جميعهم عجزوا عن فهم الأعداد الأوّليّة الصمّاء؟!

إذا كنتم تعتقدون ذلك، فما هو تفسيركم لحقيقة أن القرآن، وكما رأيتم، يوظف أيضًا الترتيب الهجائي للحروف العربية. فكيف فعل مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- ذلك؟ مع العلم بأن العرب قاموا بترتيب الحروف العربية وفق النظائر، أي وفق الترتيب الهجائي المعروف في عام 90 هجرية، أي بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلّم- بنحو 80 عامًا!

فهل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يعلم الغيب؟!

لا مجال أمامكم للإجابة إلا إجابة واحدة فقط لا غير.. (إنه الحق)! نعم إنه الحق!

والآن وبعد أن رأيتم الحق بأعينكم، فهذه الآية تضعكم أمام خيارين لا ثالث لهما، فلكم أن تختاروا:

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِيْنَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) الكهف

فالقرآن كتاب عزيز وهو كلام اللَّه العزيز ولا يستجدي أحدًا ليؤمن به!

نعم.. فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ! القرار الأخير لكم فاختاروا!

---------------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.