عدد الزيارات: 22
0 تعليقات

الواحد القهَّار


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 01‏/11‏/2026 هـ 21-05-1448

سبحانك ربّي الواحد القهَّار..

أحطّت بكلّ شيء علمًا وقدرة وقهرًا..

سبحانك ربّي.. ذلّت لك جميع مخلوقاتك..

ودانت لقدرتك ومشيئتك وعظمة جلالك وكبريائك..

فلا يتحرَّك شيء ولا يسكن إلَّا بعلمك وإذنك وحولك وقوّتك..

تعلمُ ما كان وما سيكون، وتعلمُ ما لم يَكُن لو كانَ كيف يَكون..

سبحانك ربّي.. ما تسقط ورقة إلَّا بعلمك..

ولا حبّة في ظلمات الأرض إلَّا بحسبانك.

الكلمة تُقال على مَسْمَعك، والنيّة تُعقد بعلمك..

والقطرة تنزل من السَّماء بأمرك وقدرتك.

سبحانك الأوّل.. الآخر.. الظاهر.. الباطن.

سبحانك المطّلع على خلجات النُّفوس وما تنطوي عليه السَّرائر..

سبحانك تعلم خائنة الأعين وما تُخفي الضمائر..

سبحانك اللَّهمَّ لك في كلّ شيء آية تدلّ على عظمتك..

سبحانك قاهر أهل السماوات بالتَّسخير وأهل الأرض بالتَّعبيد والتَّذليل..

سبحانك القهَّار المستعلي على كلّ خلقك.. بسلطانك وقدرتك..

سبحانك ربّي.. يسجد لك ما في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا..

سبحانك ربّي.. خضعت لك الرّقاب وعنت لك الوجوه..

تواضعت لك الخلائق وذلّ كلّ شيء لعظمتك وسلطانك.

سبحانك الواحد القهَّار.. قرنت القهر بوحدانيّتك..

فالواحد لا يكون إلَّا قهّارًا.. والقهَّار لا يكون إلَّا واحدًا..

فسبحانك الواحد القهَّار.. لا يخرج شيء عن سيطرتك وغلبتك..

وكلّ شيء خاضع لأمرك.. ويعتمد عليك في كلّ حركة من حركاته..

سبحانك الواحد القهَّار.. المتفرّد بالكمال كلّه المستحق للعبادة وحدك..

سبحانك الظاهر الَّذي لا تراه العيون.. الباطن الَّذي لا تطيف به الظنون..

فما مرّ على البشريَّة أعجب من الاحتياج إلى دليل على وجودك يا اللَّه!

كيف يلتمسون لك الدليل من عالم البطلان وأنت أوضح من الشَّمس في كبد السماء!

أنت النُّور الَّذي يبرهن على نفسه بنفسه بمحض حضوره دون حاجة إلى وسائط..

وأنت الَّذي يُخرج الأشياء إلى عالم الظهور والعيان..

فالأشياء تعتمد عليك في ظهورها وأنت لا تعتمد عليها في ظهورك..

أنت برهانها يا سيّدي وهي لا تصلح أن تكون برهانك..

ولو سألنا قلوبنا عن ذلك لأغنتنا عن كلّ ذلك الجدال والتدليل..

أنت يا سيّدي حاضر في القلب، مشهود له على الدّوام..

وهل يحتاج الإنسان إلى برهان يقنعه بأنّك واحد أحد لا شريك لك!

لكنّه الإنسان.. الظّلوم الكفّار الَّذي يشرك بك وينسب لك الولد..

وتعاليت يا سيّدي عمّا يزعم الضالّون أو يقول الظالمون علوًا كبيرًا.. 

وماذا نملك لهم سوى البحث عن طاقة نور في قلوبهم..

وسيصحبنا في رحلة النُّور هذه ضيف استثنائي عزيز..

إنّه عبدك ورسولك المسيح عيسى ابن مريم - عليه السَّلام-..

سيفنّد لهم بنفسه ضلال قولهم (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)!

نتشرّف بصحبته.. حبًّا له وإيمانًا به كنبيّ كريم ورسول من أولي العزم..

اعتزازًا بسيرته ونشأته، وإعجابًا بزهده وعفّته..

واعتذارًا له عن كلّ ما أصابه من أذى الجاهلين..

الَّذين شوّهوا صورته، ودنّسوا سيرته، وحرّفوا رسالته، ولوّثوا عقيدته..

إنّ من أعظم ما وصلوا إليه في افتراءاتهم قولهم: (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)!

وقد جاء رد القرآن عليهم حاسمًا ومباشرًا في أكثر من موضع..

ولكن ردّه في مطلع سورة الزُّمَر جاء مختلفًا وعجيبًا.. فلنتأمَّل:

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) الزُّمَر

تأمَّل كيف تبدأ الآية بفرضية مستحيلة: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا)!

وتأمَّل كيف تنتهي بتنزيه ربّي من ذلك: (سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)!

فإن اصطفى سبحانه ولدًا فكيف يكون هذا الولد مقهورًا كسائر الخلق؟!

وكلّ من سواه تحت قهره سبحانه! ولذلك اقترنت صفة القهَّار بالواحد!

ولا ينبغي أن يكون في هذا الكون إلَّا قهّار واحد.. إله واحد.. معبود واحد.

ولا ينبغي أن يكون لهذا الإله شريك ولا ند ولا ظهير ولا صاحبة ولا ولدًا.

العجيب أنّ عدد حروف هذه الآية 63 حرفًا وليس أيّ عدد آخر!

63 هو أجل النَّبيّ مُحمَّد ﷺ سيّد ولد آدم وأعزّ النفوس عند اللَّه!

التفاتة رقميّة قرآنيّة عميقة ورائعة! هل فهمت مدلولها ومغزاها؟!

نعم.. لو كان هناك اصطفاء لأحد ليكون بمنزلة الولد لكان مُحمَّد ﷺ!

ولكن هذه الفرضية مستحيلة في حقّه سبحانه فهو الواحد القهَّار!

واحد في ذاته وفي أسمائه.. قهّار في صفاته وفي أفعاله..

ولو كان له ولد لاقتضى أن يكون شبيهًا له في شيء من ذلك..

ولو كان له ولد لاقتضى أن يخرج من دائرة قهره سبحانه..

فسبحانه ربّي الواحد القهَّار ولا ينبغي له أن يتخذ ولدًا.

 

لو أراد..

تأمَّل كيف تدحض الأرقام هذه الفرضية المستحيلة في حقّه سبحانه:

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) الزُّمَر

هذه الآية جاءت بعد 49 كلمة من بداية سورة الزُّمَر..

تأمَّل مطلع الآية (لَوْ أَرَادَ) وأحرفها كلّها غير منقوطة..

والحروف غير المنقوطة في الآية نفسها عددها 49 حرفًا.

أحرف (لَوْ أَرَادَ) تكرَّرت في الآية نفسها 49 مرّة!

وتأمَّل خاتمة الآية (هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)..

أحرف (هو اللَّه) تكرَّرت في الآية 49 مرّة.

أحرف (الواحد) تكرَّرت في الآية 49 مرّة.

أحرف (القهَّار) تكرَّرت في الآية 49 مرّة.

سبحانك ربّي! أنت اللَّه الواحد القهَّار سبحانك!

ولكن..  لماذا توافقت متغيرات الآية كلّها على العدد 49 تحديدًا؟!

إنّه يشير إلى الآية رقم 49 من سورة آل عمران:

وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) آل عمران

الآية كلّها جاءت على لسان ابن مريم عليه السَّلام..

الآية رقمها 49 وآيات القرآن التي أرقامها 49 عددها 49 آية!

تأمَّل يا رعاك اللَّه هذا التناسق الرّقمي القرآني الربّاني المُحكم!

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 342، ويساوي 114 × 3

114 هو عدد سور القرآن كما تعلم!

3 هو ترتيب سورة آل عمران في المصحف!

والآن استعد للمفاجأة الكبرى التي لا أظنّك تتوقّعها..

تأمَّل أحرف (ابن مريم).. ترتيبها الهجائي وتكرارها في الآية:

الحرف

ترتيبه الهجائي

تكراره في الآية

ا

1

30

ب

2

10

ن

25

18

م

24

15

ر

10

8

ي

28

18

م

24

15

المجموع

114

114

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (ابن مريم) = 114

وأحرف (ابن مريم) تكرَّرت في هذه الآية نفسها 114 مرّة!

إنّها الآية الوحيدة التي تتكرَّر أحرف (ابن مريم) فيها 114 مرّة!

والآية كلّها من أوّلها إلى آخرها جاءت على لسان ابن مريم!

ليس عندي ما أقوله فوق لغة الأرقام.. اترك لك التعليق!

فسبحانك ربّي! سبحانك اللَّه الواحد القهَّار!

لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لك يا سيّدي..

ولن يستكبر الملائكة المقرّبون عن عبادتك يا قهّار..

سبحانك الواحد القهَّار! يكفينًا عزًّا أن نكون عبيدًا لك.

 

مزيدًا من التأكيد..

هيّا بنا إلى سورة مريم لنرى لونًا آخر من الرَّد الحاسم..

تأمَّل كيف ترد مريم على افتراءات النّصارى وزعمهم الباطل:

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)

الآية الأولى اختُتِمَت بلفظ (وَلَدًا)..

والآية الأخيرة اختُتِمَت بلفظ (وَلَدًا) أيضًا..

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (وَلَدًا) = 59

ومجموع نقاط حروف هذه الآيات = 59 نقطة!

ومجموع حروف هذه الآيات 118 حرفًا، ويساوي 59 + 59

والسُّؤال: لماذا التأكيد على العدد 59 دون غيره؟! فإلى ماذا يشير؟

قبل أن أجيب عن هذا السُّؤال تأمَّل تكرار أحرف (ابن مريم) في هذه الآيات:

الحرف

تكراره في الآيات الخمس

ا

23

ب

2

ن

9

م

7

ر

6

ي

5

م

7

المجموع

59

أحرف (ابن مريم) تكرَّرت في الآيات الخمس 59 مرّة!

العدد 59 يتكرَّر بإلحاح والسُّؤال يصبح أكثر إلحاحًا:

إلى ماذا يشير العدد 59 وما علاقته بافتراء النّصارى؟!

لتعرف الإجابة انتقل الآن إلى الآية رقم 59 من سورة آل عمران:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

الآية تقول: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ!

اسم (آدم) ورد في القرآن 25 مرّة واسم (عيسى) ورد في القرآن 25 مرّة!

اسم (آدم) في هذه الآية هو التكرار رقم 7 من بداية المصحف!

واسم (عيسى) في هذه الآية هو التكرار رقم 7 من بداية المصحف!

تأمَّل كيف تبدأ الآية بحرف مكسور وتنتهي بحرف مرفوع!

الحروف المكسورة في الآية عددها 7 أحرف.

والحروف المرفوعة في الآية عددها 7 أحرف أيضًا.

الآية رقمها 59 وهذا العدد أوّليّ وترتيبه رقم 17

17 عدد أوّليّ أيضًا وترتيبه رقم 7

الآن تأمَّل أين جاءت كلمة (خَلَقَهُ) في هذه الآية..

لقد جاءت في المنتصف تمامًا.. 7 كلمات قبلها و7 كلمات بعدها!

كلمة (خَلَقَهُ) تبدأ بحرف الخاء الحرف رقم 7 في قائمة الحروف الهجائيّة!

والآن تأمَّل الترتيب الهجائي لأحرف الكلمة نفسها:

حرف الخاء وترتيبه الهجائي رقم 7

حرف اللَّام وترتيبه الهجائي رقم 23

حرف القاف وترتيبه الهجائي رقم 21

حرف الهاء وترتيبه الهجائي رقم 26

هذه هي أحرف كلمة (خَلَقَهُ) ومجموع ترتيبها الهجائي = 77

 ومعلوم لديك بأنّ أطوار خلق الإنسان عددها 7

الآن تأمَّل آية التماثل بين آدم وعيسى من جديد:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

اسم اللَّه في هذه الآية هو الكلمة رقم 1001 من بداية سورة آل عمران!

وهذا العدد يساوي 77 × 13

اسم اللَّه في هذه الآية هو التكرار رقم 342 لاسم اللَّه من بداية المصحف!

وكما تعلم فإن العدد (342) يساوي 114 × 3

عدد سور القرآن × ترتيب سورة آل عمران!

ما رأيك في هذه الحقائق الرّقميّة القرآنيّة الدّامغة؟!

سبحان اللَّه الواحد القهَّار! سبحانه الباهر برهانه!

 

مزيدًا من الإبهار..

انتقل معي إلى صدر سورة آل عمران نفسها وتأمَّل:

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) آل عمران

أوّل كلمة في هذه الآية (هُوَ) ترتيبها رقم 49 من بداية السُّورة!

تأمَّل مطلع الآية جيِّدًا (هُوَ الَّذِي)..

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (هُوَ الَّذِي) = 114

بما يماثل تمامًا عدد سور القرآن!

وتأمَّل خاتمة الآية (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)..

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) = 196

وكما تعلم فإنّ العدد 196 يساوي 49 × 4

تأمَّل جيِّدًا العدد 49 مضروبًا في الرّقم 4

الآن قارن بين صدر الآيتين:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ = 7 كلمات!

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ = 7 كلمات!

 وتأمَّل أين جاءت آية التماثل بين عيسى وآدم:

ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

الآية السَّابقة لها عدد كلماتها 7 كلمات..

والآية التالية لها عدد كلماتها 7 كلمات أيضًا!

الآية السَّابقة لها عدد نقاط حروفها 14 نقطة..

والآية التالية لها عدد نقاط حروفها 14 نقطة أيضًا!

أحرف اسم (اللَّه) تكرَّرت في الآيات الثلاث 49 مرّة، ويساوي 7 × 7

سبحانك الواحد القهَّار! ميزان رقمي لا نظير لدقّته!

الآن تأمَّل هذه الموازين العجيبة:

كلمة (خَلَقَهُ) تنصّف الآية الوسطى.. 7 كلمات قبلها و7 كلمات بعدها.

كلمة (خَلَقَهُ) تنصّف الآيات الثلاث.. 14 كلمة قبلها و14 كلمة بعدها.

الآية السَّابقة للآية الوسطى عدد كلماتها 7 كلمات وعدد نقاط حروفها 14 نقطة!

والآية التالية للآية الوسطى عدد كلماتها 7 كلمات وعدد نقاط حروفها 14 نقطة!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار!

هل بعد هذا كلّه يشك عاقل في صدق كلامك!

الآن تأمَّل ماذا تقول لك الآية الأخيرة:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

لقد جاءت من 25 حرفًا تحديدًا..

هنا توقّف ولا تغادر هذه الآية.. وانتبه:

الآيات التي تبدأ بلفظ (الحق) في القرآن اثنتان فقط:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) البقرة

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

قارن بين الآيتين واستخرج الفرق بينهما..

فلماذا في الآية الأولى (فَلَا تَكُونَنَّ) وفي الآية الثانية (فَلَا تَكُنْ)؟!

أسأل المفسرين وأسأل أهل البلاغة والبيان ولن تخرج بشيء!

وكلّ من يعتقد بأنّ القرآن الحكيم لفظ فقط فلن يفيدك بشيء!

هذا الاختلاف لأنّ الآية الثانية تتحدّث عن عيسى- عليه السَّلام-!

الآية عدد حروفها 25 بما يماثل تكرار اسم عيسى في القرآن!

الآية عدد حروفها 25 بما يماثل تكرار اسم آدم أيضًا في القرآن!

الآية عدد حروفها 25 بما يماثل عدد الأنبياء الَّذين ذكرهم القرآن!

ولذلك جاءت الآية بلفظ (تَكُنْ) بدلًا من (تَكُونَنَّ) حتّى تكون 25 حرفًا!

القرآن حرف ورقم كما أنّه لفظ وعدد! ولا يمكن فصلهما بأيّ حال.

 

إنّه الحقّ..

عُد إلى آية الحقّ الأولى وتأمّلها:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) البقرة

هذه هي أوّل آية تبدأ بلفظ (الحقّ) في القرآن..

الآية عدد حروفها 27 حرفًا، ويساوي 3 × 3 × 3

الحروف المرفوعة في الآية عددها 3 أحرف!

الحروف المشدّدة في الآية عددها 3 أحرف!

الحروف الأوّل في الآية وهو الألف تكرّر فيها 3 مرّات!

الحروف الثاني في الآية وهو اللَّام تكرّر فيها 3 مرّات!

الآية عدد كلماتها 7، ورقمها 147، ويساوي 7 × 7 × 3

تأمّل الرّقم 7 مضروبًا في نفسه وفي الرّقم 3 نفسه!

3 هو ترتيب سورة آل عمران في المصحف كما تعلم!

تضمّنت آل عمران 9 آيات عدد كلمات كلّ منها 7 كلمات..

وهذه هي الآيات التّسع جميعها أمامك الآن.. تفضَّل:

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)

ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)

ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60)

فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82)

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196)

مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)

هذه هي جميع آيات آل عمران التي عدد كلمات كلّ منها 7 كلمات..

تأمّل كيف توسَّطت الآية التي تبدأ بلفظ (الحقّ) الآيات التّسع!

سبحانه الواحد القهَّار! إنّه الحقّ من عندك يا سيّدي!

مجموع أرقام هذه الآيات التّسع 833، ويساوي 7 × 7 × 17

تأمَّل العدد 7 مضروبًا في نفسه وفي العدد 17

والعدد 17 أوّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 7

مجموع كلمات هذه الآيات التّسع 63 كلمة..

ومجموع نقاط حروف هذه الآيات التّسع 114 نقطة!

63 هو أجل النَّبيّ مُحمَّد ﷺ!

114 هو عدد سور القرآن العظيم!

سبحانه ربّي الواحد القهَّار!

سبحان من جعل أجل نبيّه دليلًا على صدقه!

توقّف عند الآية الأولى وتأمَّلها:

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)

هذه الآية عدد حروفها 24 حرفًا..

أحرف اسم (اللَّه) تكرَّرت في هذه الآية 24 مرّة!

أحرف اسم (الواحد) تكرَّرت في هذه الآية 24 مرّة!

أحرف (الواحد القهَّار) تكرَّرت في هذه الآية 49 مرّة!

هذه الآية ترتيبها العام رقم 295، ويساوي 59 × 5

تأمَّل كيف عُدنا إلى العدد 59 من طريق عجيب!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار!

 

الرابط العجيب..

تأمَّل آية التماثل بين آدم وعيسى عليهما السَّلام:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

هذه الآية عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة!

إنّها الآية الوحيدة التي عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة!

ولا يوجد في القرآن كلّه آية أخرى عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة!

والعدد 47 أوّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

في المقابل.. هناك سورة واحدة عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة!

فماذا تتوقّع أن تكون هذه السُّورة الفريدة؟!

إنّها سورة الإخلاص التي تصف الواحد الأحد سبحانه:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

سبحانك ربّي الواحد القهَّار!

تأمَّل كيف جمعت الأرقام بين آية التماثل وسورة الإخلاص!

هل انتبه المفسّرون إلى هذا الرابط العجيب بين الآية والسُّورة!

النّصارى يزعمون أنّ عيسى إله.. فتقول لهم سورة الإخلاص: (اللَّهُ أَحَدٌ)!

ويزعمون أنّ عيسى ابن اللَّه.. فتقول لهم سورة الإخلاص: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)!

تأمَّل يا رعاك اللَّه لغة الأرقام وفصاحتها ومنطقها العجيب!

والعدد 47 أوّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

تأمَّل معنى الوحدانيّة بلغة الأرقام! سبحانك الواحد القهَّار!

 ننتقل الآن إلى أوّل آية رقمها 47 في القرآن:

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) البقرة

 تأمَّل أحرف اسم (آدم):

حرف الألف تكرَّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الدَّال لم يرد مطلقًا في هذه الآية.

حرف الميم تكرَّر في هذه الآية 5 مرّات.

هذه هي أحرف اسم (آدم) تكرَّرت في الآية 15 مرّة!

 وتأمَّل أحرف اسم (عيسى):

حرف العين تكرَّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الياء تكرَّر في هذه الآية 8 مرّات.

حرف السّين ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

الألف المقصورة (ى) وردت في هذه الآية مرّة واحدة.

هذه هي أحرف اسم (عيسى) تكرَّرت في الآية 15 مرّة!

 النتيجة نفسها والدّلالة الرّقميّة ذاتها!

حقًّا وصدقًا.. إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ!

الآن توقّف قليلًا وتأمَّل الآية من جديد:

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) البقرة

هذه الآية عدد نقاط حروفها 33 نقطة!

الآن تأمَّل أحرف اسم (آدم):

حرف الألف وترتيبه الهجائي رقم 1

حرف الدَّال وترتيبه الهجائي رقم 8

حرف الميم وترتيبه الهجائي رقم 24

هذه هي أحرف اسم (آدم) مجموع ترتيبها الهجائي = 33

وتأمَّل الآن مطلع أوّل آية رقمها 33 في القرآن:

قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) البقرة

وتأمَّل مطلع ثاني آية رقمها 33 في القرآن:

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) آل عمران

مطلع الأولى (قَالَ يَا آدَمُ) ومطلع الثانية (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ)!

يتأكّد العدد 33 وارتباطه بآدم عبر أكثر من طريق!

33 هو عمر عيسى عندما رفعه اللَّه إليه!

حقًا وصدقًّا.. إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ!

تأمل رقم هذه الآية وماذا يقول عيسى وقد جاءت كلّها على لسانه:

وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) مريم

وهكذا تقول الأرقام وتؤكد: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ)!

ما رأيك في هذه الحقائق الرّقميّة القرآنيّة الدّامغة؟!

 

توقّف قليلًا..

أحرف اسم (آدم) تكرَّرت 15 مرّة في أوّل آية تحمل الرّقم 47

وأحرف اسم (عيسى) تكرَّرت 15 مرّة في أوّل آية تحمل الرّقم 47

والآية الوحيدة التي تجمع بينهما عدد حروفها 47 حرفًا وعدد كلماتها 15 كلمة:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

وفي جميع الأحوال فإنّ العدد 47 أوّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

سبحانك ربّي الواحد القهَّار.. أحطّت بكلّ شيء قدرة وقهرًا.

تأمَّل يا رعاك اللَّه هذه الحقائق الرّقميّة القرآنيّة الدّامغة!

هل يستطيع أحد أن ينكّرها أو يدّعي الجهل بمدلولها؟!

ليت النّصارى يتأمَّلون هذه الثوابت الرّقميّة الواضحة كما نتأمَّلها نحن الآن.

إنّها حقائق دامغة تقوم على بديهيات العقل البشري.

لا مجال للاجتهاد مع الأرقام.. ولا مجال للعاطفة أو وجهات النَّظر الشخصية!

إنّه التسليم المطلق بالتّوحيد.. وحده المقبول الآن.. وحده ما يحترم العقل والمنطق.

 

مزيدًا من التأكيد..

تأمَّل هذه الكوكبة السُداسية الرائعة من الآيات:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) البقرة

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) الفرقان

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) النَّمل

اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) النَّمل

تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) الإنسان

ما هو الرابط بين هذه الآيات الست؟

كلّ آية من هذه الآيات الست عدد حروفها 47 حرفًا.

أحرف اسم (اللَّه) تكرَّرت في كلّ آية من الآيات الست 19 مرّة.

الآية الأولى رقمها 6 والآية الأخيرة رقمها 19

وكما تعلم فإنّ حاصل ضرب 6 × 19 يساوي 114

مجموع أرقام هذه الآيات الست يساوي 114

ومجموع تكرار أحرف اسم (اللَّه) في الآيات الست يساوي 114

114 هو عدد سور القرآن الحكيم كما تعلم.

مجموع حروف الآيات الست يساوي 282 حرفًا..

وفي القرآن هناك آية وحيدة رقمها 282 وهي أطول آيات القرآن..

الآية رقم 282 هي الآية الوحيدة التي تكرَّر اسم اللَّه فيها 6 مرّات!

مجموع كلمات هذه الآيات الست يساوي 63 كلمة!

63 هو أجل النَّبيّ مُحمَّد ﷺ كما تعلم!

مجموع نقاط حروف هذه الآيات الست 143 نقطة!

143 هو عدد حروف سورة الفاتحة.. أولى سور القرآن!

ما رأيك في هذه الروابط الرّقميّة القرآنيّة العجيبة؟!

 

ابتعدنا كثيرًا..

يجرفنا تيّار الاستطراد الرّقمي فيأخذنا بعيدًا..

ثم نعود ونتشبث بزمام الموضوع مرّة أخرى ونتابع السَّير..

تأمَّل هذه الآيات الثلاث من آيات (الواحد القهَّار):

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) الرَّعد

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) الزُّمَر

يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) غافر

كلّ آية من هذه الآيات الثلاث خاتمتها (الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)..

الآية الأولى رقمها 16

الآية الوسطى عدد كلماتها 16

الآية الأخيرة رقمها 16

الآن تأمَّل الكلمة رقم 16 من بداية الآية الأولى (نَفْعًا)!

والسُّؤال المنطقي: لماذا جاءت كلمة (نَفْعًا) تحديدًا في هذا الموضع المميّز؟

إليك الإجابة العجيبة التي لا أظنّها تخطر على بال أحد:

الحرف

ترتيبه الهجائي

ن

25

ف

20

ع

18

ا

1

المجموع

64

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (نَفْعًا) = 64

وكما هو معلوم لديك فإنّ العدد 64 يساوي 16× 4

تأمَّل العدد 16 نفسه مضروبًا في الرّقم 4 وهو رقم الآية الوسطى!

والعدد 16 نفسه يساوي 4 × 4

والعدد 64 يساوي 4 × 4 × 4

والعدد 64 يساوي أيضًا 8 × 8

انطلق من هذه الحقائق وتأمَّل هذه الموازين الرّقميّة العجيبة:

لفظ (ينفع) تكرَّر في القرآن 8 مرّات، ولفظ (منافع) تكرَّر 8 مرّات!

لفظ (ينفعكم) تكرَّر في القرآن 4 مرّات، ولفظ (ينفعهم) تكرَّر 4 مرّات!

لفظ (تنفع) تكرَّر في القرآن 4 مرّات، ولفظ (ينفعنا) تكرَّر 4 مرّات!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار! موازين رقميّة عجيبة ولا نظير لدقّتها!

الآن تأمَّل هذه الآية من آيات (الواحد القهَّار):

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) إبراهيم

هذه الآية رقمها 48، ويساوي 16 × 3

تأمَّل العدد 16 نفسه مضروبًا في الرّقم 3

وهذه الآية ترتيبها رقم 3 بين آيات (الواحد القهَّار)!

عدد نقاط حروف هذه الآية 16 نقطة!

الآية تضمّنت 16 حرفًا فقط من الحروف الهجائيّة!

أحرف (نفعًا) لم يرد منها إلَّا حرف الألف فقط!

حرف الألف تكرَّر في الآية 12 مرّة!

12 هو عدد الحروف الهجائيّة التي لم ترد في الآية!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار!

 

مزيدًا من التأكيد..

في القرآن آيتان تحديدًا عدد كلمات كلّ منهما 64 كلمة:

وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) البقرة

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) المائدة

الآية الأولى من سورة البقرة وعدد كلماتها 64 كلمة.

الآية الثانية من سورة المائدة وعدد كلماتها 64 كلمة.

ولا يوجد في القرآن أيّ آية أخرى عدد كلماتها 64 كلمة.

مجموع نقاط حروف الآيتين 256 نقطة ويساوي 64 × 4

أحرف اسم (اللَّه) تكرَّرت في الآيتين معًا 264 مرّة!

فتأمَّل جيِّدًا العدد 64 نفسه وعلى شماله الرّقم 2

وتأمَّل مطلع الآية الثانية (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى..)!

الآن تأمَّل أحرف (إِذْ قَالَ اللَّهُ):

الحرف

ترتيبه الهجائي

تكراره في الآيتين

ا

1

107

ذ

9

16

ق

21

6

ا

1

107

ل

23

68

ا

1

107

ل

23

68

ل

23

68

ه

26

21

المجموع

128

568

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (إِذْ قَالَ اللَّهُ) يساوي 128

وأنت تعلم بأنّ العدد 128 يساوي 64 + 64

أحرف (إِذْ قَالَ اللَّهُ) تكرَّرت في الآيتين 568 مرّة!

العجيب أنّ 568 هو مجموع حروف الآيتين!

أحرف اسم (عيسى) تكرَّرت في الآيتين معًا 64 مرّة!

64 هو عدد كلمات كلّ آية من الآيتين!

لقب (ابن مريم) في الآية الثانية هو التكرار رقم 12 من بداية المصحف.

وكلمة (والدتك) في هذه الآية نفسها هي الكلمة رقم 12 من بداية الآية!

تأمَّل.. "يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ"!

أحرف (ابن مريم) تكرَّرت في الآيتين 289 مرّة.

وأحرف (والدتك) تكرَّرت في الآيتين 289 مرّة.

تأمَّل هذا التطابق المذهل! والعدد 289 يساوي 17 × 17

واسم (مريم) تكرَّر في القرآن 34 مرّة، ويساوي 17 + 17

العجيب أنّ مجموع رقمي الآيتين 343

أتعرف لماذا هو عجيب هذا العدد؟!

تأمَّل إذًا هذه الآية من سورة المائدة نفسها:

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة

الآية رقمها 17 وليس أيّ رقم آخر!

وقد تكرَّر اسم (مريم) في الآية مرّتين!

حرف الميم الَّذي تكرَّر في اسم (مريم) مرتين تكرَّر في الآية 17 مرّة!

بل هو الحرف الوحيد الَّذي تكرَّر في الآية 17 مرّة!

أوّل أحرف (مريم) هو الحرف رقم 34 من بداية الآية!

وكما تعلم فإنّ 34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن!

والعدد 34 يساوي 17 + 17

تأمَّل مطلع الآية: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ)!

تأمَّل الكلمة رقم 7 من بداية الآية (هُوَ)..

حرف الهاء تكرَّر في الآية 8 مرّات والواو 9 مرّات ومجموعهما 17

حروف (الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) تكرَّرت في هذه الآية 187 مرّة، ويساوي 17 × 11

تأمَّل العدد 17 مضروبًا في العدد 11 وهو تكرار اسم (المسيح) في القرآن!

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 686 ويساوي 343 × 2

تأمَّل العدد 343 نفسه وهو مجموع رقمي الآيتين مضروبًا في الرّقم 2

وفي الحالتين فإنّ هذا العدد (343) يساوي 7 × 7 × 7

عُد إلى الآية الثانية.. اسم (مريم) هو الكلمة رقم 7 في الآية!

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ..

تأمَّل يا رعاك اللَّه هذا المنطق الرّقمي القرآني العجيب!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار.. أحطّت بكلّ شيء قدرة وقهرًا.

عُد الآن إلى الآية الأولى وتأمَّل مطلعها (وَالْوَالِدَاتُ):

الحرف

ترتيبه الهجائي

و

27

ا

1

ل

23

و

27

ا

1

ل

23

د

8

ا

1

ت

3

المجموع

114

مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (وَالْوَالِدَاتُ) = 114

ومعلوم لديك بأنّ 114 هو عدد سور القرآن الحكيم!

تأمَّل ماذا تقول الآية الأولى ذاتها.. (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا)!

كلمة (نفس) في هذه الآية ترتيبها رقم 4560 من بداية المصحف!

وهذا العدد (4560) يساوي 114 × 40

ولكن.. لماذا اختصت كلمة (نفس) بهذا الموقع المميّز؟!

لأنّ مجموع تكرار أحرف (نفس) في الآيتين يساوي 64

64 هو عدد كلمات كلّ آية من الآيتين!

ولأنّ مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (نفس) يساوي 57

وكلمة (نفس) ترتيبها رقم 19 من بداية الآية!

والعدد 114 يساوي 57 × 2 ويساوي 19 × 6

تأمَّل هذا المنطق الرّقمي القرآني العجب!

 

ابتعدنا كثيرًا..

لا عليك.. عُد بنا نتأمَّل آية (الواحد القهَّار) من جديد:

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) إبراهيم

الآية تبدأ بلفظ (يوم)..

وآيات القرآن التي تبدأ بلفظ (يوم) عددها 49 آية..

في هذه الآيات كلّها مقصود بـ "يوم" يوم القيامة.. إلَّا آية واحدة فقط!

آيات القرآن التي تبدأ بلفظ (يوم) ومقصود به يوم القيامة عددها 48

وللتأكيد على هذه الحقيقة تأمَّل هاتين الآيتين:

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) إبراهيم

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) الفرقان

كلّ آية منهما تبدأ بلفظ (يوم) ورقمها 48

العدد 48 يساوي 24 × 2 بعدد ساعات اليوم!

أحرف لفظ (يوم) تكرَّرت في هاتين الآيتين 22 مرّة!

هل تعلم إلى ماذا يشير هذا العدد؟!

سوف تغمرك الدّهشة إذا علمت إلى ماذا يشير!

إنّه يشير إلى الآية الاستثنائيّة الوحيدة التي حدّثتك عنها قبل قليل!

الآية التي تبدأ بلفظ (يوم) ومقصود به يوم آخر غير يوم القيامة!

فعندما قال الكفّار (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا)..

جاءهم الرَّد القرآني الحاسم والعجيب:

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) الفرقان

تأمَّل مطلع الآية.. (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ)، أي عند سكرات الموت!

باستثناء هذه الآية فجميع الآيات التي بدأت بلفظ (يوم) قُصد به يوم القيامة!

وقد ورد لفظ (اليوم – يوم – يومًا) في القرآن 365 مرّة!

بعدد أيام السنة الشَّمسيَّة البسيطة!

تأمَّل منطق النّسيج الرّقمي القرآني العجيب!

نسيج له ذاكرة هي أعظم من أيّ ذاكرة عرفها البشر!

سبحانك ربّي الواحد القهَّار! ما أعظمك وما أعجَبَ نظمَ كتابِك!

الكون كتابك المنظور والقرآن كتابك المسطور..

أنظر إلى الآفاق وأتأمَّل في بديع خلقك وحسن اتقانك..

ولكن ما عساني أن أرى من كون يتسع لمليارات السنين الضوئيّة!

في حقيقة أمري فإنّني لا أرى شيئًا، فأنا والأعمى في ذلك سواء!

وأتدبّر في عجائب كتابك وما عساني أن أرى منها وهي أكبر اتساعًا من كونك..

بقدر ما أرى من كونك المنظور.. بقدر ما أرى من عجاب كتابك المسطور!

وإنّ أعجب ما في كتابك اسمك يا سيّدي.. أشرف الأسماء في أشرف الكتب.

---------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 

0 تعليقات 5 تحميل

تعليقات (0)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.

يرجى تسجيل الدخول لإرسال التعليق.